أغنيات صغيرة للحزن

الشاعر: عبدالعزيز المقالح · البحر: المجتث

«أغنيات صغيرة للحزن» من شعر عبدالعزيز المقالح، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اللقاء الثاني — والتقينا

لم يعد في العين شيءُ من بريق — جف نهر الحب

أغفى في صقيع الليل محموم الحريق — نغم الأمس الذي هدهدنا

سكنت أوتاره .. الصوت عتيق — قد مللنا ولكم سرنا فما

ملّت العين ولا طال الطريق — غرقت في الضفة الأخرى حكايانا

فماضينا غريق — لم تعد أهدافنا واحدة

ورفيق العمر ما عاد الرفيق — حطم الكأس لكم قد صدئت

شفتاها .. فقد اللون الرحيق — **********

الشعرة البيضاء — يكبر الحزن ونكبر

كل عام نتشظى نتكسر — جرحنا النّغار ينمو يتخثر

أمسنا مات ، غدُ لن يتأخر — أي شيءٍ حولنا لايمطر الموت ، وفي أعماقنا لا يتبخر

طفلنا جف ، تحجر — أنكرت لثغته الشمس ، ووجه الأرض أنكر

وفتانا .. احترقت أقدام عينيه تعثر — كان أصغر

كانت الصخرة أكبر — أي شئ سوف يبقى بعدُ أخضر ؟

فلماذا تزرع الحزن خطانا ؟ — تتكسر ...

تتفجر ... — **********

ظل حزيران — ويمتد - ما زال - بئرا عميقا من الليل فوق العيون

ونصلا قبيحا على القلب — يرقص فوق الجفون

ويحفر في كل وجه شتيمه — ويرسم بومه

وينقش في كل ممشى — على كل عين " هزيمة "

هزيمه — وأشباحه العور تعبث ، تلعب

على كل مكتب — تثور وتغضب

إلى أين نمضي ؟ — إلى أين من ظلها العاقر الجدب نذهب ؟

********** — الغربة

حزني غريب الوجه واللسان — ليس له عينان

لا قلب لا يدان — يمر من عيني وفي دمي

يمشي على رأسي كما يمشي على جرح الدجى ثعبان — فأين أمضى ؟

أين اختفى من موكب الغربان — من عفن الأحزان

في غربتي هتفت بالمجان — بكيت بالمجان

ضحكت بالمجان — وقفت تحت كل الماء والألوان

أكلت نفسي — بعتُ أطفالي

مسحت كل نعلٍ مر بالميدان — غسلت بالدمع الغزير قطة السلطان

جبُنت لم أقل حين مشت حولي مواكب الشيطان — " الله ..."

لم أذكر ولا تعويذة واحدة من القرآن — لست أنا الذي يقال لي "جبان"

الجبن في الغربة ، لا الإنسان

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • حطم: حطم: الحَطْمُ: الْكَسْرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ خاصَّةً كالعَظْم وَنَحْوِهِ. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أَيْ كَسَرَهُ، وحَطَّمَهُ فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: مَا …
  • صقيع: الصَّقِيعُ : الجليدُ وهو طبقةٌ سطحيةٌ رقيقةٌ من الماء تجمدتْ بفعل البرودة؛ أَتلفَ الصقيعُ بعض الخضر.

قصائد ذات صلة

  • الشمس تسقط في المغرب
  • الصوت والصدى
  • خطاب مفتوح إلى أيلول
  • لو ..
  • في انتظار جودو
  • إلى اللقاء ...
  • في انتظار عودة الشهيد
  • تأملات حزينة فيما يحدث