نقوشٌ على أنجيلِ الغيم
الشاعر: خالد الحسن · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة حزينة
«نقوشٌ على أنجيلِ الغيم» من شعر خالد الحسن، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى كنسيةٍ في مكانٍ ما — (1)
هناك — دخلتُ وحيداً غريبْ
وأسلاكُ حزني — تطوقُ قلبَ السياج
وحيداً لمستُ مفاتنَ بوحِ الجدار — وصوتي صليبٌ تحجُ إليه المواعيد
دخلتُ وحيداً — فقسٌ هناك يترجمُ كلَ ذنوبِ العبادِ بشطحةِ حلمٍ فيبكي الصليب
وتنزفُ كلُ وصايا المسيح حروفاً من الحزن والانكسار — وهذا الكلامُ يجرُ النهارَ إلى سطرِ موتي
فسامحْ عدوَكَ قبل الغياب — وكن نجمة في مهبِ الضياع
وكن يا صديقي — مضيئاً
مضيءْ — فقلبُ المسيح ذرىً من ضياءْ
(2) — جنوبُ جداريةِ الحزن
كانت هناك تفسرُ آياتِ وجهي — وبغدادُ طفلتها الشاردة
جنوبُ جداريةِ الموت — كانت تغني
بصوتِ المطرْ — فصدري ترابٌ
وقلبي وترْ — وجنوبُ المدينةِ
كانت تطلُ كأنثى تطرز فستانها بغيومِ التراتيلِ — كان تدقُ بأجراسِ قلبي
فيأتي الدعاءُ بلونِ الحياة — (3)
بقلبِ البلادِ — تنامُ ترانيمُ بوحِ الأزقة
وتمحو دخانَ المنافي بصدرِ المكان — بقلبِ البلادِ
سينبضُ نهرُ غناءٍ قديمْ — وأشجارُ شارع قلبي ستنهضُ فيَّ هنا من جديد
وهذا الحمام — سيغفو بظل المآذن حين يصلي الجميع لأجل البلاد
(4) — دخلتُ لوحدي
لأرضٍ تنامُ بظلِ السلام — وخيلُ المدينةِ قد فارقته عيونُ الصهيل
وأنت تمرُ بقفرِ الغناء سراباً — فقَبِلْ جبين الهواء هناك
ومزقْ ثيابَ التفرق فينا — وأمحو ذنوبَ الصلاة المطرْ
ودندنْ ربيعَك في فصلِ حزنك — كن عابثاً بالرياح
ولا — لا تصحي بثوبِ الشجرْ
وكن دمعةً من ضبابٍ كثيف — فوجهك ضوءٌ لليلِ البشرْ
وبعثرْ حروباً تمرُ على قلبِ طفلٍ يتيم — وألْق السلامَ على الميتين
(5) — *(بجنبِ المكانِ
أُغنياتٌ لشعوبٍ ميتةٍ — قبورٌ بكاملِ قيافتها الرسمية
ميتون غمرهم العطر — سياجٌ يبكي
سلكٌ شائكٌ — وجنودٌ تجمعون
لمنعِ الأمواتِ من التوجهِ الى — ..............
................... — ...........
.................................القيامةِ)
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السياج: السِّيَاجُ [ سوج] : السُّورُ من شوكٍ، أو حائِطٍ ، أو غير ذلك؛ يحيط بالحديقةِ سِياج من القضبان المعدنيَّة ج أَسْوِجَة وسُوج.
- الصليب: الصَّلِيبُ : المتينُ القوي؛ إِنه رجلٌ صليبُ الإرادة. -: الخالص النَّسَب؛ إِنه عربيٌّ صليب. -: كلُّ ما كان على شكل خطّين متقاطعين من خشب أو معدنٍ أو غير ذلك. -: عودٌ يرفع عليه المصلوب. -: عند النصارى الخشبة التي يقولون إن …
- بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
- تطوق: تَطَوَّقَ يتَطَوَّقُ تَطَوُّقاً : لبس الطَّوْق. - بالشيءِ: أُحيط به؛ تَطوَّق الجبشُ بأعدائه / تَطَوَّقت المشكلة بسرعةٍ، أي مُنعت من الاستفحال / تطوَّق عنقي بفضائله، أي غمرتني فضائله / تطوَّقتْ بذراعيه، أَي عانقها.
- صليب: الصَّلِيبُ : المتينُ القوي؛ إِنه رجلٌ صليبُ الإرادة. -: الخالص النَّسَب؛ إِنه عربيٌّ صليب. -: كلُّ ما كان على شكل خطّين متقاطعين من خشب أو معدنٍ أو غير ذلك. -: عودٌ يرفع عليه المصلوب. -: عند النصارى الخشبة التي يقولون إن …