يا سيدي .. هذا هو الحوار ..!
الشاعر: سعود الصاعدي · البحر: الرجز
«يا سيدي .. هذا هو الحوار ..!» من شعر سعود الصاعدي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — -ياسيدي...
أوراقنا تجشّأت — من هذه المحابرْ
أسماعنا تقيّأت — فلم تعد
تصافح الحناجرْ! — -فهذه الخناجر التي
تمتصّ نزف المحبرةْ — وهذه الحبائل التي
تغوص — في أعماقنا
كي تنفض الحمائم المعبّرةْ!! — تمرّ مرّاً كالصدى
لكنّها — لاتنبت الحقول
أو تعيد من في المقبرةْ — (2)
-ياسيدي... — إذا شربنا ذلّنا
أو غيّرت ملامحَ الوجوه — تلك الأقنعةْ
إذا رضينا ب(الخُوار)!! — لاتقل لي : إنّه الحوارُ
- إنّها القضية الممزّعةْ! — أدوارها موزّعةْ!
حتى وإن بدت — تميسُ في الطيالس المرصّعةْ!
-ياسيدي... — لقد سئمنا ذلك الحوارَ
لاتلمني — إنّني : آليت ألا أسمعهْ
(3) — - ياسيدي...
زماننا — لاتستفزّه حضارة اللغاتْ
ولاتعيش فيه سنبلاتْ — زماننا
يعانق الفضاءَ — كي يحرّر الإنسانَ
من حياته — لعالم الأمواتْ
زماننا — لايصنع الحياةْ!
(4) — - ياسيدي...
قم وانتفض — فربما ينام في أعماقنا (المثنّى)
فسيفه الذي قد ضاع منّا — زمناً
في غمده!! — هيّا امتشقه !
لاتقل (كأنّه...) — ولا تقل (كأنّا...)!!
- هلاّ فهمت سيدي!! — هذا هو الحوارُ
إن أردت أن تعيدَ (هيبة المثنّى)!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تصافح: [ص ف ح]. (فعل: خماسي لازم). تَصَافَحْتُ،أَتَصَافَحُ،تَصَافَحْ مصدر تَصَافُحٌ. "تَصَافَحَ الْمُتَخَاصِمَانِ بَعْدَ جَفَاءٍ" : صَافَحَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.