من يصطفي جسد الرّحيل مواظبا

الشاعر: قاسم العابدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«من يصطفي جسد الرّحيل مواظبا» من شعر قاسم العابدي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من يصطفي جسدَ الرّحيلِ مواظبا — سيعودُ طيفاً بالليالي خائبا

يحتاجُ ليلكةً تغازلُ لحنهُ — ويسامرُ الصفصافَ عمراً غائبا

حتامَ ينهجُ نهجَ من لاينتمي — إلا لذنبٍ لا يقدّسُ نادبا

هو لمسةُ العشبِ البهيّ ورعشةُ — الوحيِ القديمِ إذا تأتّى شاحبا

يتلبسُ الجمرَ الذكيّ بوحشةِ — الطرقاتِ إن مرتْعليهِ مخالبا

تتضوعُ القبلاتُ من محرابهِ — لغةً ترتبها السماءُ كواكبا

يا لهجة الصرخاتِ من أزلِ الهوى — لا تجعليني في النوافذِ صاخبا

فأنا قتيلُ العمرِ حطَّ ظلالهُ — بينَ المسافةِ للسرابِ مصاحبا

لم أحصِ للآهاتِ دفءَ ظهورِها — لكنها كانتْ تفيضُ مآربا

حنطتُ أوردتي بمتنِ قصيدةٍ — نزفتْ ضلوعي فاستحلتُ تجاربا

أشجيتُ قافلةَ الرحيلِ بغنوةٍ — فلعلها اتخذتْ رؤايَ مواكبا

قرأتْ بيَ الأشجارُ ريحَ خريفِها — كرهاً لأني لا أزالُ مواربا

ولأنني أشتقُّ من دمعِ الحشا — بوحاً يرى أن لا أكونَ محاربا

أحتاجُ أصنعُ للرحيلِ جهنّماً — ألقي بها قلباً تحوّلَ راهبا

وأخوضُ بحرَ الغيبِ أملكُ بعضهُ — حتى أجيءَ إلى سرابي تائِبا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
  • الذكي: الذَّكِيُّ [ذكو]: ذو الفطنة؛ الطّالبُ الذَّكيّ يحلٌ المسائل الرّياضيّة بسرعة ج أَذْكِيَاءُ. -: السّاطعُ الرّائحة من المسك ونحوه؛ مسك ذكيُّ.
  • الصفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • مدائن التمر
  • سعي الظمائر
  • مواويل لاء
  • بلالٌ دونَ مئذنةٍ أنايا
  • أُصرِّف آياتي على سورة النبضِ
  • قرأت حروف القهرِ من أول السطرِ
  • بصبر عصا أبي ذرٍّ صبرت
  • أتيتك مذ سمعت هواك يتلى