تعب الحياة على جبينك ينضح

الشاعر: قاسم العابدي · البحر: الكامل

«تعب الحياة على جبينك ينضح» من شعر قاسم العابدي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تعبُ الحياةِ على جبينك ينضحُ — ها أنتَ بين حروفِه تتأرجحُ

ها أنتَ تستبِقُ الزمانَ فلم تجدْ — زمناً بريئاً في عيونِك يمرحُ

لم تدرِ أن العمرَ رسمُ متاهةٍ — أنّى الْتفتَّ ففي ضياعِك تَسبحُ

يشتقُّ منك المستحيلُ جهاته — مذْ صرْتَ درباً للخيالِ تُجرَّحُ

كتبتْ بكَ الصحراءُ راءَ رمالِها — فتيبَّسَ المعنى فمَنْ بك يَقدحُ

عرفَتكَ همهمةُ الفجيعةِ دربَها — أنّى بدربٍ غير ذلك تفلحُ

يا غيهبَ الطرقاتِ حين تضمَّنتْ — لوناً بذاكرةِ الفراغِ يُقرِّحُ

بوقاحةِ اليأسِ المضمَّخِ بالأسى — أصبحتَ للأملِ البعيدِ تلوِّحُ

تتعاكسُ النيّات عندكَ كلَّما — أغلقتَها بيد الرياح تُفَتّحُ

كلُّ التّعاويذِ استعرتَ رُسومَها — من حيثُ لا تدري وكُنتَ تُلمّحُ

مازلتَ تُعطي للسنابلِ لَونها — حتّامَ من أزلِ البيادرِ تَمنحُ

من ذا ستُصلح والحياةُ بطولِها — شجنٌ بدمعِ الفاقدين يُطوّحُ

فاحفُرْ بخدّيكَ السّواقي وامتلئ — موتاً فعُمرُكَ بالغيابِ يُمَسرَحُ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفت: الْتفَتَ يَلْتَفِتُ الْتفاتاً :- إلى الشيءِ: صرف وجهه إليـِه.- بوجهه يَمْنةً ويَسْرةً: مال به نحواليمين ونحواليسار؛ كان يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار وهو في طريقه إلى المنزل.- عنه: أعرض؛ التفت عن كل ما يشينـه ويعيبه؛ لا ت …
  • الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
  • بدرب: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …

قصائد ذات صلة

  • مدائن التمر
  • سعي الظمائر
  • مواويل لاء
  • بلالٌ دونَ مئذنةٍ أنايا
  • أُصرِّف آياتي على سورة النبضِ
  • من يصطفي جسد الرّحيل مواظبا
  • قرأت حروف القهرِ من أول السطرِ
  • بصبر عصا أبي ذرٍّ صبرت