كيف سأهدأ ..!؟

الشاعر: ياسر الأقرع · البحر: المديد

«كيف سأهدأ ..!؟» من شعر ياسر الأقرع، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مولاتي ... — حين اللحظةُ عند غيابكِ

تُذهلُ روحاً ... تُحرق فكراً — حين حضورك بضع ثوانٍ

يصبح عمراً — حين أُبَعْثَر في عينيكِ

لأكتب شعراً — تهرب كلماتٌ من شفتي

وتثور الفوضى في لغتي — لا أدري .. من أين سأبدأ

كيف يعود العقل وأهدأ ... !؟ — ...

يا مولاتي .. — في عينيك ..

في شيطنة البسمة تغوي — حين اللون المرهقُ .. يولدْ

لون بنيٌّ .. جنيٌّ — في دنيا عينيكِ .. توقدْ

أتناثر في كل مكانٍ — أتناثر حتى أتوحَّدْ

حين أراني في عينيكِ — أبحثُ عن منفايَ لديكِ

أُبدِعُ أشعاراً لم تُقرأ — كيف يعود العقل .. وأهدأ ... !؟

... — يا مولاتي ...

حين رنين الضحكة يعلو — أهدأ لثوانٍ .. أتأمّل

أبحث خلف الضحكةِ عنّي — وأضيع .. أضيع ولا أسأل

يخطر في بالي .. إن تهدأ .... — يخطر لكنّي أتحمّل

فأرى وجهاً يمطر سحرا — وشفاهاً تتنهد عطرا

ذاتي من ذاتي تتبرأ — كيف يعود العقل .. وأهدأ ... !؟

... — يا مولاتي ..

حين أسافر خارج ذاتي — كي أتغرَّبْ

حين أفتش في أنفاسِكْ — عن طير برّي مُتعَب

وأرى كفّكِ فوق جبيني — حين يجيء الليل .. وأتعب

حين أشاهد دون إراده — دمعاً يُكسرُ فوق وساده

في ظلّ دماري يتفيأ — كيف يعود العقل .. وأهدأ ... !؟

... — يا مولاتي ...

ها نحن نفتّش عن حلٍّ — ونبعثر أرصدة الوقتِ

فتعالي نُنْهِ مشكلةً — هذا عقلي ... هذا أنتِ

لو شئت أمضي مسجوناً .. — في عقلي .. قولي في موتي

لو شئت لفكري أن يعمل — فانتظري .. حتى أتنقّل

من أسوأ حالٍ للأسوأ .. — حتى يعود العقل .. وأهدأ ... !؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرهق: المُرْهَقُ : المُضيَّقُ علَيه والذّي يُحمَّلُ ما لا يطيق؛ هو مرهَقٌ بالعمل اليوميّ.-: من أُدْرِك ليُقَتلَ.
  • بضع: بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قَطَّعَهُ، والبَضْعةُ: القِطعة مِنْهُ؛ تَقُولُ: أَعطيته بَضعة مِنَ اللَّحْمِ إِذا أَعطيته قِطعة مُجْتَمِعَةً، هَذِهِ بِالْفَتْحِ، وَمِثْلُهَا الهَبْرة، وأَخواتها …
  • تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • تهرب: [هـ ر ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَرَّبْتُ، أتَهَرَّبُ، تَهَرَّبْ، مصدر تَهَرُّبٌ. "تَهَرَّبَ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : تَمَلَّصَ مِنْهَا. "يَتَهَرَّبُ مِنْ أدَاءِ دُيُونِهِ".
  • حضورك: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.

قصائد ذات صلة

  • كيف أنتْ .. ؟
  • غداً.. تمحوكَ ذاكرتي
  • بلا قرار
  • جنون
  • غيابك موت
  • موكب ... لحرية الموت
  • عاصفة
  • في حارتنا خبر عاجل