متى قررتِ اغتيالي!؟

الشاعر: ياسر الأقرع · البحر: البسيط

«متى قررتِ اغتيالي!؟» من شعر ياسر الأقرع، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن شئتِ فارتحلي .. لا تشتكي التعبا — من قال يلزمني أن تذكري السببا

إني أُقدِّر أنَّ الطير يسكره — أن يربك الكون في ترحاله شغبا

إن كان موطنه قلبي فمنيته — بأن يظلَّ طوال العمر مغتربا

إن شئتِ أن تَدَعي قلبي بغربته — لا حاجة أبداً أن تدّعي الغضبا

ما دمت عازمة أن تذهبي فإذاً — مرّي على كبدي كي تطفئي اللهبا

وامضي بأوردتي عشقاً أودِّعه — واقضي على حلم قد جاوز السحبا

ماذا أقول؟ تركت الحرف في لغتي — يمضي على شفتي صبّاً ومضطربا

أعذارك اندثرتْ ... لا عذر أملكه — أو كان يملكني ... إلا وقد هربا

هل كنت سيدتي وهماً فُتنتُ به — صدّقتُه زمناً ... فاستعذب اللعبا

حتى إذا طَعَنتْ أشواقه رئتي — أهديتُه وطناً في خاطري.. فأبى

لاشكَّ قادرةٌ.. أن تكسري زمني — أن تهزمي أملاً من فجره غَربَا

لاشكَّ قادرةٌ.. أن تقتلي حلمي — في مهد غربته، أن تطفئي الشهبا

* * * — بالأمس أيقظني قلبي وخاطبني:

موت أحسُّ به يا صاحبي اقتربا — طمأنته قَلِقَاً .. حتى إذا هدأت

دقاته .... طعنت أقواله الهدبا — الآن يلمحني قلبي ويسألني

أين التي ملأت أيامَنا طربا؟ — هل كنت أخبره؟ لاشكَّ أقتله

إن قلتُ سيدتي.. كان الهوى كذبا — فلترحلي سَحَراً كالعمر هادئة

كالموت في جسدي لا تُكثري الصخبا — ما كنتِ سيدتي وحياً سأفقده

بل كنت قاتلتي كلّي ... وقد ذهبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللهبا: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.
  • تذكري: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …

قصائد ذات صلة

  • كيف سأهدأ ..!؟
  • كيف أنتْ .. ؟
  • غداً.. تمحوكَ ذاكرتي
  • بلا قرار
  • جنون
  • غيابك موت
  • موكب ... لحرية الموت
  • عاصفة