غضب الحياة
الشاعر: منير النمر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«غضب الحياة» من شعر منير النمر، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تلألأ في تربكِ نور الله، ومنذ سنين وأنتِ تتغنين بالدّم العربي أنتِ يا قدس شفاهٌ تقبل أضواء الحرّية وترسم طعماً لحياة أبدية... — *
دمُ يثور على أفيائه السمر — ويُسْتَفَزّ على أنغامه الحجرُ
لم يبقَ للسّلم راياتٌ تحدّثنا — بأنّ دمعة حرٍّ مسّها الخطر
وأنّ داجية الإذلال في كبدٍ — وأنّ مخلبها كالنار ينصهر
حُرّرت يوسف من صهيون فاحتشدت — لمثلك القوم تسعى وهي تبتكر
أقصى تماسكْ على أضواء أخيلتي — فأنت وحيٌ من الآيات يُنْتَظَر
وأنت (كـالصخرة الشماء) آنسها — (طفلٌ) تراقص في أجفانه السهر
* — عطشى حياة صغيرٍ راح يُثكلها
حقد الرصاص فلا (طفلٌ) ولا شجر — يا راهب الموت جدّدْ كلّ أُغنيةٍ
الثأر يَنْشِدها والقيد والوتر — حررْ زنادك لا تأبه بشاردةٍ
واعبدْ لياليك مشتاقاً لمن نُحروا — إنّ الدماء التي ناحت بصاحبها
قالت: بأنّ مسيح الله ينحسر — صُلِبْت يا وجع الأحلام، فانتفضت
من نبض صَلْبِك آيٌ مسّها الكدر — من تحت (قبّتك الخضراء) ساريةٍ
الله وحدها و(البيت) والنُذُر — إيهٍ فلسطين والأحلام بارقةٌ
برق الليالي، فغنّي أيّها القمر: — (مازلتِ يا قدس نجماً شاء خالقه
بأنْ يرانا على الأبواب نَعْتَمِر — وأنْ يرى بهدى مسراكِ داجيةً
وجه السراب بها كالنور يَبْتَصِر) — *
وأنت أقصى على نبضي وأوردتي — بات الضمير على رُؤياك ينتحر
أقام ثورته بالحرف فاحتشدت — مخازي العار لا تُبقي ولاتذر
يا أُمّةً دنّس الطاغون قِبْلَتَهَا — ورفرف الظلم وانذلّت به البشر
أ يُصبح الوطن المعطاء في خجلٍ — يُمسي، فيُصبح فيه الموت والشرر
* — الحاكمون على الأرزاء وحدتهم
والخانعون على أثدائهم بُصِروا — وهذه القدس آمالٌ مقيدةٌ
تحيكها الحرب والقطّاع والهِجَر — إيهٍ فلسطين والأوجاع ترسف بي…
والله أوعدني.. القدس تنتصر
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
- تحدثنا: تَحَدَّثَ يَتَحَدَّثُ تَحَدُّثاً : تكلّم؛ تحدث بمختلف الموضوعات.-: خاطب؛ تحدّث إلى الناخبين ودعاهم إلى انتخابه ممثِّلاً عنهم.
- تربك: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …
- تماسك: تَمَاسَكَ يَتمَاسَكُ تَمَاسُكاً :- الشيئان: ترابطت أجزاؤهما بعضُها ببعض؛ لم يتماسك العجينُ بعد/ يتماسكُ الأَخوان في الأَفراح والأَتراح.-: ضبط نفسه؛ لم يتماسك عن الضحك.
- صهيون: صِهْيْونُ أو صَهْيُونُ : جبلٌ قربَ أورشليم نُسبت إليه الحركة الصهيونية، ويطلق الاسم أحيانًا على القدس نفسها.