تراتيل الليل
الشاعر: منير النمر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«تراتيل الليل» من شعر منير النمر، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ثائر الليل غنِّ نرد أُغنيتي — علّي أذوبُ بها في خمرة السحرِ
علّي أذوقُ شراييني وأوردتي — علّي أناجي مقام الشمس والقمر
يا ثائر الليل سامر جرح ثائرةٍ — تُحيي الغناء على إطلالة السمر
أوقد شموعك عجلان الهوى تَعِباً — وابْحِرْ براقصة الأشجان والسفر
يا ثائر الليل ما انسٌ هنا اجتمعت — ولا العفاريت أصغت للهوى النضر
حُبْلى لياليك إلاّ من مَهَازِلِنَا — تصوغها بحروفٍ أشعلت عُمُرِي
هون جراحك ما الأحلام شاردة — عنّي وعنك وعن حرٍّ ومفتخر
* — يا ثائر الليل هذا الكون راهبةٌ
أصغى لتَنْشِدَه عرافة الوتر — عرّافةَ اللحن إنّ المسلمين هنا
على جناحين من بؤسٍ ومن شرر — خذي الكفوفَ، لعلّ الكفّ مُنْيَتَنَا،
أو السحابَ أو الأغصانَ أو ثمري — خذي الليالي فما أقمارنا نُصِبَت
إلاّ ليَظْهَرَ في "طهران" ألفُ ثري — *
يا ثائر الليل غنّي إنّنا وطنٌ — مِنَ الحروف.. مِنَ الأسماء.. من بشر
* — غنِّ لعلّ سماء الموت أُغنيةٌ
تُحيك ما نسج الثوار في الفِكَر — غنِّ يغرّد في لبنان منتصرٌ
وفي فلسطين تشقى آفة البشر
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد …
- جراحك: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.
- سامر: السَّامِرُ : فاج سُمَّارٌ وسُمَّرٌ وسَمَرَةٌ وسَا مِرَةٌ.- والسَّامرة: المتسامرون.-: مجلس السُّمَّار؛ لم يتفرق سُمّار الحيِّ إلاّ في آخر اللّيل ج سُمّارٌ.