احتمالات مقترحة
الشاعر: ماجد البلداوي · البحر: البسيط
«احتمالات مقترحة» من شعر ماجد البلداوي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لو يهبون لي جسدي، سأحفر خيمتي، — بجوار هذي الروح،
ياهذا الخراب.. ستغلق الأشجار شرفتها، — وينتبه الندى لقميصه الثلجي، أو لسباته الدموي،
تحتشد الأكف، تخرج الأجساد دافئة، — هذا المد يكبر والصدى ينداح،
والأفاق تبعد، — والمسافة تلتقي،
وعيوننا — تعبت من التحديق في المرآة او في الطين،
في زفرات روحي الموقدة، — بشهيقي اليومي، اسعله،
اسيج بانحناء شجيرة الرمان صمتي والمساء، — مشيع هذا الصراخ
بواحة الحطب المكدس، — في اتفاضة طائر بري،
هل يأتي إلي نشيدك المنسي، — هل تأتي المواسم،
وانكسارات الفصول المستبدة، — هل تشق غمامة الصحو المضاع
وعورة الأسماء، — هل سيجيء محمولا غناؤك،
جسمك المصلوب بالحمى، — ستشعله انطفاءات الحروف،
وومضة للبرق أخرى، — تستحيل حمامة،
حلما، ويستلقي الرتاج، — تمتد أخيلة ملونة من التفاح،
أو قطران زيت، — موشومة بصراخها الأشجار والأوراق،
من صلصال هذي الأرض، — تنبت، تختفي،
وتدور، — في عنق المسافة،
شاردا كخيوط هذا الخيزران ، — تأن،
تستر ماتبقى من فصول جنونك اليومي، — فاصعد من هنا،
وابدء لترصد نبضك المفضوح، — يانيشان هذا العصر ،
هل ستكون متكأي، — أرهاط من السفهاء يفتتحون قائمة البحار،
وسقف هذا العري، — في قمم مقنعة،
وحنجرة ستعوي مرة أخرى، — تعربد لانكسار غصونها،
بذؤابتين سيبدأ الولد المسالم سفره، — ويلوذ بالأخرى،
لينسج خيطه المقطوع، — مشتعلا، ليبدأ من جديد صهيله الآتي،
ويغمد جرحه، — هو ذاك كل قصيدة ،
هو ذاك كل الانفجار، — لو مد لي حبل،
لأشنق أحرفي وجماجم الكلمات، — إذ تتبدل الأسماء والصفحات تسقك،
والأغاني تختفي، — ويظل مكتئبا يلوذ بنفسه،
وسعير صرخته، — ويصعد،
هاهو الولد المسالم، — كور الأشياء ثانية،
هو الولد الذي يستل من أوراقه — قدحا من الأمطار كالبلور،
ذئب خائف، — وهدير أفئدة موزعة ،
وشهقة شاعر ، — وانين فانوس فقير
هو ذا الفتى — يصغي لصرخته،
ويعجن وجهه بغباره ويديه، — يشرب ماتيسر من مخاوفه،
هو الولد المسالم، — أيقظ الشرفات ،
دس حروفه في الدفتر الحلمان — دس همومه بحجارة غرقى،
وفي صلب الخرافةـ، — واستعار عبارة أخرى،
وأغنية مجنحة، — ليرصد أنجما وكواكبا،
هل تختفي بشحوبه الأقمار، — أم ستمر فوق حروفه العربات،
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسعله: أسْعَلَ يُسْعِلْ إسْعالا : - ـه: جعله يَسْعُلُ، أي يَكُحُّ؛ أَسْعَلَهُ ليُخْرجَ البلغم من حلقومه. - ـه: جعله ينشط ويتحرك حركةً عنيفةً، أَسْعَلَتِ الرياحُ أمواجَ البحر.
- التحديق: [ح د ق]. (مصدر حَدَّقَ). 1."اِسْتَمَرَّ تَحْدِيقُهُ إِلَيْهِ زَمَناً طَوِيلاً" : إِمْعَانُ النَّظَرِ وَتَسْدِيدُهُ. 2."التَّحْدِيقُ بِالشَّيْءِ" : الإحداقُ بِهِ، الإِحَاطَةُ بِهِ.
- الثلجي: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …
- الحطب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ …
- الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
- الدموي: الدَّمَوِيُّ : المنسوب إلى الدَّم؛ هذا الرّجلُ الدمَويُّ يحبُّ إراقة الدِّماءِ/ الدوْرة الدمويَّة، هي الدورة المنسوبة إلى جريان الدم في الشرايين والعروق في جسم الإنسان والحيوان.
- الرمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …