جسدكِ يكتُبُ شِعْري

الشاعر: علاء الدين عبد المولى · البحر: البسيط

«جسدكِ يكتُبُ شِعْري» من شعر علاء الدين عبد المولى، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

موكبي يلتقطُ الأضواءَ من عينيكِ،‏ — يسري خلف أحزانِكِ،‏

يطوي فجركِ القمحيَّ حتَّى يتلاقى المنجلُ‏ — المكسورُ‏

في قلبي مع الحنطة في صدركِ،‏ — عُودي يا بداياتِ الرَّنينِ المرهفِ‏

وقفي عند سياجٍ لفَّ أشلائي، قفي‏ — وأعيدي سجدةً كنتُ أضعتُ العمر في تكوينها،‏

فوق بلاط مُدْنَفِ‏ — وحدنا الآن،‏

ولا معبد إلاَّ في خوابينا تراءى بُعْدُهُ‏ — نبتكرُ الإيمان في رعشةِ كفّينِ على نَهدَيْنِ‏

ينسابان حتَّى النُّطفِ‏ — أنا إرثٌ من ربيعٍ أجلّتْهُ أمّةُ الرّملِ‏

استبيحي دفئه‏ — فإذا أحرقتِهِ بالوصل، لا تنصرفي‏

ها أنا معترفٌ بالزمن المطلول في رأسي،‏ — على أكتافِ شِعري هَوَتِ الآفاقُ حتّى‏

أنهدَّ منها كتفي‏ — كعبةٌ أنتِ من اللّؤلؤِ والشَّهوةِ،‏

أطلقتُ حوالَيْها جُمُوعَ الشَّغفِ،‏ — وخلعتُ العمرَ من عنْقي‏

رميتُ الجرّةَ الفاسدةَ الخَمْرِ‏ — وسمّيتكِ بيّارةَ عطرٍ عسليٍّ‏

في رؤاها انطلقَتْ أعماقُ كفِّي‏ — هذه القادمةُ الآنَ من الزَّهْرِ،‏

فراديسَ بلا حَدٍّ ولا مُنْعَطَفِ‏ — سهمُها الخالقُ أدمى خَلْق وجداني‏

فناديتُ شعوبَ القَلَقِ السّاكنِ في صدري: انزفي‏ — وانطقي في حضرةِ الأنثى الإلهيّة شِعراً خالياً من‏

شُبَهاتِ الأحرفِ‏ — حلوةَ الحزنِ احزني، رائعةٌ أنتِ،‏

وهذا الجَسَدُ الباكي على طاولةِ المقهى،‏ — على شبّاكِ روحي،: مِعْطفي‏

نزلَ الماءُ على الأرواحِ‏ — وانداحَ بنا المتحفُ حتّى سقطتْ ألواحُهُ‏

واشتعلتْ فينا ظلال التُّحَفِ‏ — في يديكِ انكسَرَ الصَّحْنُ الخرافيُّ، أعيدي شَكْلَهُ‏

شكلهُ قلبي فلا تعترفي‏ — هذه الأوراق بيضاءُ، وهذا قلمُ اللَّيلِ، وهذا دميَ الحبريُّ/‏

شُدِّي جَرَسَ الإيقاعِ‏ — رُدِّي لحظةَ الإلفةِ للشِّعرِ،‏

وإنْ أخطأتُ في نار القوافي، ألِّفي أنتِ جنوني، ألِّفي...‏ — ____________

13/ آذار/ 1995‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرنين: [ر ن ن]. (مصدر رَنَّ). 1."يَسْمَعُ رَنينَ الْمَريضِ مِنْ بَعيدٍ" : صَوْتُ خافِتٌ يُرَدِّدُهُ الْمَريضُ أَوِ الجَريحُ، فيهِ رَنَّةُ الأَلَمِ، شَجِيُّ الصَّوْتِ. 2."رَنينٌ الْمُشْتَكِي" : الصِّياحُ عِنْدَ البُكاءِ.
  • القمحي: القَمْحِيُّ : ما كان لونُه بلون القمح في سُمرة؛ هي قمحية اللّون.
  • بلاط: البَلاطُ : الأرض المستوية الملساء. -: صفائح الحجارة تفرش بها الدار واحدته بَلاَطةٌ؛ فرشتُ أرض الشقّة ببلاط مرخَّم، -: الأرضُ المفروشة بها. -: قصر المَلِك ومجلسه وأهله؛ يزخر بَلاَط الملك يوم الاحتفال بالوزراء والكبراء وال …
  • سياج: السِّيَاجُ [ سوج] : السُّورُ من شوكٍ، أو حائِطٍ ، أو غير ذلك؛ يحيط بالحديقةِ سِياج من القضبان المعدنيَّة ج أَسْوِجَة وسُوج.
  • فجرك: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …

قصائد ذات صلة

  • لهيب مشترك
  • كلام تحت شرفتنا الأخيرة
  • آدم... ووقت للردة
  • تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-
  • لهب يسجد لعينيها
  • من جدل القلب
  • غـزال
  • بَرْزَخٌ من حَجَرٍ