كلام في معنى الهيام

الشاعر: علاء الدين عبد المولى · البحر: الطويل

«كلام في معنى الهيام» من شعر علاء الدين عبد المولى، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فُكّي الإزارَ وقطِّعي الأزرارا‏ — إنّي أصبّ على يديكِ النَّارا....‏

‏ — كم حاورتْكِ قصائدي سرَّاً، وقد‏

آن الأوانُ لأكشفَ الاسرارا‏ — ‏

لمقام شهواتي غناءُ الخصبِ إذْ‏ — شدَّ العراءُ على دمي الأوتارا‏

‏ — ملئَتْ بنا الأقداحُ في غسق الهوى‏

لمّا أدَرْنا الخمرَ والخَمَّارا‏ — ‏

سكبتْ يدي من حلمتيكِ حرائقاً‏ — حتّى رفعتُ من العراءِ منارا‏

‏ — أنا شاعرٌ كسرَ الوصايا وانتمى‏

ليدٍ من الشَّهواتِ تبني دارا‏ — ‏

دارٌ بحجمِ الكون، أُشْرِعَ بابُها‏ — ناديتُ نحو كنوزها الزُّوَّارا‏

‏ — أنا شاعرٌ خطواتهُ شَبَقٌ، وفي‏

أعماقهِ اختزنَ الفضاءَ وثارا‏ — ‏

مرَّ الغبارُ به وَأشعلَهُ، وكم‏ — أرخى على أشلائِهِ أستارا‏

‏ — ملكُ الجنونُ أنا، شموسٌ عُلِّقَتْ‏

إمَّا دنا ليلٌ، دنوتُ نهارا‏ — ‏

ذكَرٌ من الأمواجِ قُدِّسَ بحرُهُ‏ — زوَّجتُه فينوس أو عشتارا‏

‏ — تمّوز في رئتي حصادٌ دائمٌ‏

فكلي، وهُزِّي قربك الأشجارا‏ — ‏

ميلادُكِ الذَّهبيُّ آيته معي‏ — فتساقطي في شرفتي أقمارا‏

‏ — نحنْ التقاءُ السَّاكنَيْنِن فحرِّكي‏

شفتيكِ، أقلبْ تحتكِ الأطوارا‏ — ‏

وافَتْكِ قافيتي، أضيئي ليلَها‏ — وإذا سكتّ، فواصلي الأشعارا‏

‏ — ذكرٌ وأنثى للحنينِ تدفَّقَا‏

سفحا على عُرْيَيْهِما الأمطارا‏ — ‏

ذهبَا لأقصى البوح، حتَّى كوَّرا‏ — طيرَ الإلهِ، وطيَّراهُ فطارا.....‏

‏ — أدنو إليكِ، وأنتِ بابُ حديقةٍ‏

أجريتُ من أقدامها الأنهارا‏ — ‏

مدِّي عرائشكِ الكثيفةَ للمدى‏ — إنّي لأعبدُ عندكِ الأزهارا‏

‏ — مشوارنا طفلٌ صغير، رتِّبي‏

ألعابُهُ ليتابعَ المشوارا‏ — ‏

مازلتُ فيكِ: دماً ربيعيَّاً، ففي‏ — نهديكِ نيسانٌ رمى آذارا‏

‏ — مابيننا: كالياسمينِ وعطرِهِ‏

كي يغتني، والحبّ ليس خيارا‏ — ‏

أنثاي، أركعُ خلفَ سحركِ خاشعاً‏ — وأرتّلُ الصَّلواتِ والأذكارا‏

‏ — أستغفر الجسدَ المشعَّ بنورهِ‏

يغشى بوهج بريقهِ الأبصارا‏ — ‏

يا واحداً أحداً دخلتُ رحابهُ‏ — فقبستُ من إلهامهِ أنوارا‏

‏ — يالذَّةَ الفرحِ الوليدِ تكاثري‏

هانحن نُكْثِرُ في المياهِ بذارا‏ — ‏

أمشي إليكِ كنائساً عُلْوّيةً‏ — ومآذناً مرفوعةً إكبارا‏

‏ — هل نكسرُ الظّلماتِ في بستاننا‏

لنسيلَ من عسل الجمال ثمارا؟‏ — ‏

وتفيضُ فوق ظلالنا أحلامُنا‏ — ونبيتُ في معنى الهيامِ حيارى‏

‏ — آتيكِ عبدَ اللَّذَّةِ الخضراءِ، يا‏

جسداً حملتُ بعشقهِ الأوزارا‏ — ‏

عنبُ الخطيئةِ طيّبٌ يا كرمتي‏ — فلتملئي من ناهديكِ جرارا‏

‏ — أنا كم سكرتُ وماسكرتُ، كأنَّه‏

هذيانُ أفئدةٍ تضجّ سكارى...‏ — ‏

نامي بأجفاني طويلاً واهدمي‏ — ماشئتِ، ما هذا الدّمارُ دمارا‏

____________ — 6/نيسان/1995‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …
  • العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
  • غسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان …

قصائد ذات صلة

  • لهيب مشترك
  • كلام تحت شرفتنا الأخيرة
  • آدم... ووقت للردة
  • تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-
  • لهب يسجد لعينيها
  • من جدل القلب
  • غـزال
  • بَرْزَخٌ من حَجَرٍ