من رنين أجراس الجسد

الشاعر: علاء الدين عبد المولى · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

«من رنين أجراس الجسد» من شعر علاء الدين عبد المولى، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كيف أقنعُ أجراسَ فخذيكِ تقرعُ في ليليَ الموحشِ؟‏ — افترشي ما تشائين من شرشفٍ‏

يرشقُ اللَّوزَ في حلمتيكِ‏ — ويرفع من راحتيكِ غناءً من السَّهرِ الحُرِّ‏

فوق لهيبِ الحياةْ‏ — أنتِ لي/ وأنا للَّذي سالَ من قمرينِ‏

استدارا بعينيكِ وارتسمَتْ فيهما لغةٌ‏ — تستغيثُ بصمت اللَّغاتْ‏

طُرقاتٌ ستنقلنا للبعيد الّذي لا تضيّعه الطّرقاتْ‏ — وخُطانا جسورٌ ستمشي عليها ظهوراتُنا العائدَهْ‏

نتوجَّهُ باسمِ ارتعاشاتنا‏ — رائدَيْنِ من العشقِ فازا بطيبِ البدايةِ،‏

طفلَيْنِ نفرحُ باللّعبة الواحدَهْ‏ — ندخلُ الحبَّ من بابِهِ المشترَكْ‏

ونديرُ على شفَتَيْنا الفَلَكْ‏ — الأصابعُ أطرى من النّورِ،‏

كفٌّ تخبّئُ كفّاً‏ — وتحرسُ عينٌ على باب عينٍ‏

وأعماقُنا رقصةٌ لا تحدُّ ولا تُنْتَهَكْ‏ — ....... ........ ........‏

أيُّهذا اللَّطيفُ القريبُ المجيبُ المذيبُ‏ — الخبيرُ بعلم الفصولِ وعَزْفِ العراءِ‏

تقدَّمْ إليَّ... فما أجملَكْ‏ — أنتَ من لذَّةٍ حرّمتْها السَّماءُ‏

ولكنّه شرعُ قلبي الّذي حلَّلَكْ‏ — وطواكَ بأعطافِهِ الشَّاعريَّةِ،‏

أنتَ الجمالُ الَّذي هَبَّ من رقدةِ الحلمِ‏ — سبحان شِعري الّذي كالنَّواقيسِ في‏

معبدٍ دَقَّ لَكْ‏ — فنهضَتْ كرمح فتحتُ له باب صدري‏

تغلغلْ، وشُقَّ الهواءَ الَّذي أتنفَّسُ،‏ — واطعَنْ ، فلن يصرخ القلبُ: ما أقتلَكْ‏

وخذ الطّيبّات من المشتهى‏ — وأَقِمْ بين جلدي وعظمي‏

بنيتُ هنا منزلَكْ‏ — ضاع قلبي طويلاً على شرفاتِكَ‏

فانزلْ أخيراً مقاماً منيرا‏ — وبُحْ بالبكاءِ إذا أثقلَكْ‏

أنتَ دمعُ الفراديسِ والحزنُ في جرَّتي أنزلَكْ‏ — يا مدلَّلُ في مهدِهِ المريميِّ‏

أما عدتَ تذكرُ، لمَّا أضاعَ الرَّحيل مصابيحَهُ،‏ — واستفاقَتْ ذئاب الثّلوجِ...‏

أما عدتَ تذكرُ من بقرنفل أشعاره كلَّلَكْ؟‏ — هل تريد المزيدَ من الياسمينِ؟‏

تريد بهاءَ الصَّباحاتِ في قهوتي؟‏ — والكتابَ الذي تستعيرُ؟‏

حنيني الّذي تستثيرُ مخابئ أحزانِهِ؟‏ — كلُّ عطرٍ سأنسجُ قمصانَهُ خذه،‏

كلُّ منام سأحلمه خذهُ،‏ — كلُّ مكان أظلّلُهُ بيدي خُذْهُ،‏

كلُّ نداءٍ سأطلقُهُ في متاهي‏ — وكلّ شموع سأوقدها للإلهِ‏

وهذا المساءُ الّذي تتغلغل فيَّ أصابعُهُ‏ — والصّباح الذي قلتُه، فنما فلُّهُ‏

والَّذي سأقولُ،‏ — وهذا البعيدُ الذي لا يجيءُ ولا يُمْتَلَكْ‏

كلّه...كلّه... خذه لكْ‏ — خذه لكْ‏

أين تهربُ؟ مستقبلي أنت،‏ — مستقبلي بعد أن كنتُ مستقبلَكْ‏

يا حبيبي أطيلُ على نَصِّكَ المخمليِّ شروحي‏ — وأقرأُ من داخلي مُجْمَلَكْ‏

....... ........ ........‏ — يامضيئي بعرس مشاعله،‏

أيّ ربٍّ على جبلٍ ساحرٍ أشعلَكْ؟‏ — أَلْقِ في تربتي برياحينِ صدركَ‏

في فجر نافذتي بهديل حمامكَ‏ — واسكب على جسدي عسلَكْ‏

قَدَرُ الرّوحِ أن يحتمي بقبابكَ‏ — أن تصطفيكَ مغارَةُ شِعريَ وحياً‏

تجلجلُ أجراسُهُ في الفضاءِ‏ — يضيءُ جناحاهُ ليلَ المغارةِ‏

تُطْلِعُ أقدامُهُ أفقاً ويقول ليَ: اقرأْ/‏ — فاقرأ: يا سيدي يا مَلَكْ‏

كلّ من جُنَّ فيكَ هَلَكْ‏ — وأنا آخرُ الهالكين،‏

لأنَّ دمي كان آخرهُ أوَّلكْ...‏ — _____________

13/نيسان/1995‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللوز: لوز: اللَّوْزُ: مَعْرُوفٌ مِنَ الثِّمَارِ، عَرَبِيٌّ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ، اسْمٌ للجنس، الواحدة لَوْزَة. وأَرض مَلازَة: فِيهَا أَشجار مِنَ اللَّوْزِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ المِزْجِ، والمِزْجُ: مَا لَم …
  • بصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • تضيعه: تَضَيَّعَ يَتَضَيَّعُ تَضَيُّعاً :- المسكُ: تَضَوَّعَ.

قصائد ذات صلة

  • لهيب مشترك
  • كلام تحت شرفتنا الأخيرة
  • آدم... ووقت للردة
  • تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-
  • لهب يسجد لعينيها
  • من جدل القلب
  • غـزال
  • بَرْزَخٌ من حَجَرٍ