رويدك لا تأسف ولا تتندم
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب
«رويدك لا تأسف ولا تتندم» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رُويدَكَ لا تأسف ولا تتَنَدَّمِ — إذا أنكرَ الجُهَّالُ فَضلَ المعلِّمِ
أرى الدهرَ قد ساوى جهولاً وعالماً — وما نالَ أهلُ العِلمِ أيسَرَ مَغنم
وما كان سعدُ المرءِ من بَطنِ مصحفٍ — ولكنَّ كلَّ السعدِ من وَجهِ دِرهَم
إذا لم يكن بدٌّ من الموتِ لا تكن — سِوى مُقدمٍ بينَ الوَرَى مُتقَدِّم
ولا تخشَ عسراً في النضالِ وعَثرَةً — فما النَّصرُ إلا للفتى المُتَقَحِّم
تقَحَّم غِمارَ المجدِ فالموتُ واحدٌ — وإن تلقَ وجهاً عابساً فتَبَسَّم
تجلَّد على ضعفٍ لتكسبَ قوَّةً — فقد يُفلتُ العصفورُ من أسر قَشعَم
وأبقِ لكلِّ الناسِ ذِكراً مردداً — كنفخةِ صورٍ وَسطَ جيشٍ عرمرم
فمن لم يدع ذكراً يمُت كبهيمةٍ — فلا فضلَ للإنسانِ باللحمِ والدم
فعامٌ على عزٍّ أحبُّ إلىَّ مِن — ثمانينَ أقضيها ولستُ بمكرم
وما المرءُ إلا عابرٌ متنقِّلٌ — يمرُّ كطيفٍ في المنامِ مسلِّم
فدع أثراً للناسِ في كلِّ مَوقِفٍ — ففي أكلِ تفّاحٍ أتى ذِكرُ آدم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعلم: المُعَلِّمُ : فا.-: مَنْ يَتَّخِذُ مهنة التَّعليم؛ قُمْ للْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلاَ ** كَادَ الْمُعلِّمُ أنْ يكون رَسُولاَ.-: من لَهُ الحقُّ في ممارسة إحدى المهن استقلالاً، وكان هذا اللَّقب أرفعَ الدّرجات في نظام …
- النضال: النِّضَالُ : مصـ. -: الدِّفاع؛ نضالٌ من أجل الحريّة.
- تجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
- تقحم: تَقَحَّمَ يَتَقحَّمُ تَقَحُّماً :- الأمرَ العظيم: اقتحمه، أي رمى بنفسه فيه من غير رويِّةٍ يتقحّم المعضلاتِ الشائكةَ.