أوراق...

الشاعر: علاء الدين عبد المولى · البحر: المديد

«أوراق...» من شعر علاء الدين عبد المولى، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1-ليل/ فجر‏ — 3/حزيران/ 1995‏

أشعلتُ بين يديكِ نار مسافتي‏ — وهدمتُ فيك معاقلي وحصوني‏

‏ — أنشدتُ فيك، كأنَّ قبلكِ لم يكنْ‏

شعرٌ، وبعدكِ لن يجنَّ جنوني‏ — ‏

ورفعتُ فيَّ من اللَّهيب خيامَهُ‏ — وسكنتُ تحت لهيبيَ الملعونِ‏

‏ — وبلغتُ فيكِ من العلوم أشدَّها‏

وشربتُ من نهديكِ خمر يقيني‏ — ‏

أنتِ النّقائض في يدي جمَّعُتها‏ — ياليل أضلاعي وفجرَ عيوني‏

‏ — ***

2-أسئلة من قلق‏ — 25/ حزيران/ 1995‏

لماذا تنامينَ في صحوتي‏ — وتصحين فوق المنامِ؟‏

... ... ...‏ — لماذا تقودينَ هذا الشّروقَ‏

إلى مغربٍ طارئ؟‏ — ... ... ...‏

أنا الشّاعرُ المتناثرُ بين كراسي الهواءِ‏ — أنا وردة النّاي إذْ يتنّفسها اللّيل بعد اختناقِ الغناءِ‏

أنا مقعدٌ جالسٌ فوقَهُ كلُّ هذا الفضاءِ‏ — ... ... ...‏

لماذا تضيقين عند اتّساعي‏ — وتنسكبين جليداً إذا بدأتْ رقصةُ الرّوح بالاندلاعِ؟‏

أنا جنّة الْماس شعّت بجوهرها الآدميّ‏ — ولن أهبط الآن منها‏

لأحلمها في ضياعي...‏ — ... ... ...‏

أنا كورسٌ من ضجيج الطّبول الجحيميّةِ‏ — المتداخلُ بالمسرحِ العبثيِّ الّذي لا بدايةَ للدَّفْق فيه‏

ولا خاتمهْ‏ — ... ... ...‏

أميلُ بموتايَ نحو يديكِ‏ — لتبتكرا لغةً للقيامةْ‏

أعيدي إذاً كوكبي للمدار البدائيِّ‏ — يا امرأةً أشعلتْ حطبَ الحبّ في القلبِ‏

واستعمرت أرضَ روحي...‏ — ***

3-قريباً من المعجزة‏ — 26/حزيران -6/أيلول/ 1995‏

والَّتي نفسي على راحتها سالَتْ...‏ — بأيّ الصّمت أُخْفي ضجّةَ الغيبةٍِ؟‏

ما أقصى فراديس العطورْ...‏ — آه يا جدّيَ (بودلير)...‏

لماذا تلدُ الرّيحُ شموساً وظهيراتٍ‏ — وأقواسَ عبورْ؟‏

شالت السّاحاتُ أخشاب البيوتْ‏ — وأدار اللّيل طاحونتَه السّوداء في بيدرِ قلبي‏

وأنا كالكوكبِ الفارغ في مهدي أدورْ‏ — لحيةُ السّاعات شابَتْ في دمي /هل تعبرينْ‏

في طقوس اللّيلكِ المغسولِ في ماءٍ ونورْ؟‏ — مرّ (تمّوزُ) على أطلال منفايَ،‏

فَمَنْ خبّأ عنّي (عشتروتْ)؟‏ — (مريمٌ) أم مهرةٌ خضراءُ تأتيني‏

وتهديني شموع المعجزَةْ‏ — لأرى بوَّابةَ السّرِّ هنا مشرَعَةً تنقلني‏

في قوس موسيقي يسيلُ الكون من أطرافه فيها؟...‏ — عليكِ الآن أن تكتشفي شكل إلهٍ في مرايا كلماتي‏

وعليك الآن أن تجتمعي ضدّ انهيارِ العمر من تفّاحةٍ منخورةٍ...‏ — وعليكِ الآن نَقْلُ الرّوح حتَّى الغسقِ الآتي...‏

لماذا تجعلين الفجرَ نصّاً عدميّاً؟‏ — أنتِ: ما أبعد كفّيك،‏

وما أقربني من ثمر الوهمِ،‏ — وكم يبطئُ هذا الزَّهر عن صيف يديَّا‏

تولد الأسطورةُ البيضاءُ من ظلّكِ...‏ — من ألَّفها غيري؟‏

ومن أبعدَها عنّي لكي ينقلب الرَّمز علَيَّا؟...‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • النقائض: جمع نَقِيضَة. ن. نَقِيضَةٌ.
  • لهيبي: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • نهديك: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
  • وبعدك: عدك: عَدَكَه يَعْدِكه عَدْكاً: ضَرَبَهُ بالمِطْرَقة وَهِيَ المِعْدَكَة.

قصائد ذات صلة

  • لهيب مشترك
  • كلام تحت شرفتنا الأخيرة
  • آدم... ووقت للردة
  • تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-
  • لهب يسجد لعينيها
  • من جدل القلب
  • غـزال
  • بَرْزَخٌ من حَجَرٍ