حذار حذار من شر القمار
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة ذم
«حذار حذار من شر القمار» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة ذم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَذارِ حذارِ من شرّ القمارِ — على ديباجةٍ ذاتِ اخضرار
إليها حدَّقت حدقٌ تلظَّت — بتَوهيجِ اللجَينِ أو النضار
وحَوليها القلوبُ تكادُ تهوي — لما تخشاهُ من نقطِ كبار
وقد قبضت أكفُّ بارتجافٍ — على وَرقٍ مع الأقدارِ جار
هناكَ ذبولُ أجفانٍ ووجهٍ — عليهِ الموتُ منفوضُ الغُبار
وفي العينينِ نيرانُ احمِرارٍ — وفي الخدَّينِ أنوارُ اصفِرار
فكلُّ مقامرٍ يحكي أَثيماً — لِحكمِ الموتِ أصبَحَ في انتظار
يَرى الجلادَ مُنتَصِباً لدَيه — وفي يدهِ حُسامُ العدلِ عار
رَأيتُ البؤسَ في الدنيا اضطراراً — وبؤسُ القامرينَ على اختيار
فآونةً تراهم في سكوتٍ — عميقٍ مثلَ أشباحٍ سوار
وأخرى في صياحٍ واضطرابٍ — وتجديفٍ وقذفةِ كلّ عار
وهذا ضاحكٌ جذلاً لربحٍ — وذلكَ يشتكي طولَ انكِسار
يسبُّ ويلعنُ الورقاتِ سخطاً — ويرميها فتسقطُ كالشرار
لقد فقدوا الشعورَ فلا تراهم — بليلٍ يشعرونَ ولا نهار
لئن أبصَرتهم قتلى ومَوتى — فلا ترحم مجانينَ القمار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احمرار: [ح م ر]. (مصدر اِحْمَرَّ). "اِحْمِرَارُ الوَجْهِ" : عَلاؤُهُ حُمْرَةٌ. "عَلاَ الاحْمِرَارُ الأُفُقَ عِنْدَ غُروبِ الشَّمْسِ".
- اخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
- اصفرار: [ص ف ر]. (مصدر اِصْفَرَّ). "يُراقِبُ اصْفِرارَ وَجْهِهِ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ" : تَحَوُّلُ لَوْنِ الوَجْهِ بِفِعْلِ التَّعَبِ أَوِ الْمَرَضِ إلى صُفْرَةٍ.
- الجلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
- القمار: القِمَارُ : كلُّ لعب يُشترط فيه أن يأخذ الغالبُ من المغلوب شيئاً من المال سواءٌ أكان بالورق أم بغيره؛ منعت السلطة لعبَ القمار في النوادي/ القِمارُ على الخيل.
- اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
- النضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
- بارتجاف: [ر ج ف].(مصدر اِرْتَجَفَ). "يَشْعُرُ بِارْتِجَافٍ شَدِيدٍ" : بِارْتِعَادٍ وَاضْطِرَابٍ شَدِيدَيْنِ.