جسدي غرفة خمر
الشاعر: علاء الدين عبد المولى · البحر: البسيط
«جسدي غرفة خمر» من شعر علاء الدين عبد المولى، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليس محفوراً على ماءٍ كلامُ الصَّحوِ، لا — ليس مرفوعاً إلى برج من الوهمِ ابتهالي
ليس منسوجاً من الرِّيح قميصُ الفجرِ إذْ — يجمعُ أعضائي من البردِ، ويلقي في جيوبي
ورقاً مشتعلاً — ليس كهلاً ذلك الصَّوتُ العلائيّ، وإنْ قالتْ
عيونُ الدَّمِ: — كم هذا المغنِّي اكتهلا
أنتِ لي بوصلةٌ خضراءُ أو زرقاءُ، أو حمراءُ في ليلِ الرّمالْ — فلتعودي بحنيني لديارٍ سكنت فيها خيولٌ
كلَّما زوَّجتُ آفاقي خَيلاً ، قُتلا — لا تكوني آخر الخطْواتْ في الدَّربِ الَّذي ما اكتملا
كحِّلي عينيَّ باللّؤلؤ في عينيكِ، — ذُرِّيني على جسمكِ أمطاراً، أوافيكِ بلا
أيِّ قاموسِ وصايا — وأردّ الشّهوةَ البكر إلى يَنْبوعها
ماكنتُ في يَنبوعها الأوَّلِ إلاَّ أوَّلا — نحن بُعدانِ إذا ما اتَّصلا
أخذا العالمَ من أطرافهِ — ألقيا تحت رمادِ الكونِ سرَّ الجمر كي يشتعلا....
من هنا مزمارنا ينشدُ، من أنثى تحيط الرَّجلا — بذراعين من الفضَّةِ، أو ساقين من قيثارِ زهر الياسمينْ
من هنا، أو من قفيرٍ فيه نُدْعى عسلا — غيِّمي أكثرَ كيْ أدخلَ في مجد السَّماواتِ العُلى
جسدي غُرْفةُ خمرٍ ثَمِلَتْ فادَّاخَلَتْ جدرانُها — لوحةٌ عتَّقَها الفنَّانُ في جرِّة ألوانٍ بكَتْ ألوانها
جسدي يَعْقِدُ خصر الأرضِ بالرِّيح لتغدو أجملا — جسدي صمتُ (بيانو)
افردي فوقي أصابيعكِ ولتبدأْ بعزفٍ مُفْرَدِ — جدِّدي الإيقاعَ لطفاً جدِّدي
نزفت رقصاً جراحاتي، على أي المقامات تغنّينَ؟ — على البُعْدِ الخرافيِّ أم العُري السِّهاميِّ
أم الفلِّ الحليبيِّ على مشرقِ نهدينِ يشقَّان — الهواءَ المُثْقَلاَ؟...
وعلى أيّ المقامات سآتي عاشقاً تزرعه النَّارُ، — فكوني منجلا
وسآتي أمّةً تَبْني على جسر لغاتي دُوَلا — حجراً يسند بنيانَكِ، حتى يختفي بين الغمامْ
ثمَّ نهوي مطراً مكتملا... — ____________
18/آذار/1995
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
- العلائي: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
- بحنيني: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
- خيلا: الخَيْلاءُ : مذ الأخْيَلُ. - من النِّساء: الكثيرة شامات الجسد/ امرأة خيلاءُ ج خِيلٌ.
- زرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
- فلتعودي: تَعَوَّدَ يَتَعَوَّدُ تَعَوُّداً .- الشيءَ وعليه: أَلفه أو كرَّر فعله بلا تفكير؛ تعَوَّدَ التَّدْخين/ تَعَوَّد على المطالعة.- المريضَ: عاده، أي زاره.