من مخيلة اللهيب

الشاعر: علاء الدين عبد المولى · البحر: الطويل

«من مخيلة اللهيب» من شعر علاء الدين عبد المولى، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قصائدُ؟أمْ مخيِّلَةُ اللَّهيب نَمَتْ‏ ... ووجهكِ طالع فيها أمِ الأفقُ؟‏

يداكِ عناقُ أغنيتينِ فوق دمي‏ ... وأنتِ ترتّبينِ غمامَ أيَّامي‏

تعيدين الحدائقَ من تشرُّدِها إلى حلمي‏ ... لينهضُ زنبقٌ، ويقول عطرَ كلامِهِ حَبَقُ...‏

/أحبّكِ/ لفظةٌ سُكِبَتْ على شرفاتِ عشّاقٍ مَضَوْا وأتوا‏ ... مبلَّلةٌ أصابِعُهُمْ بروحِ المسكِ،‏

منْ أقدامهم يتفجَّر الألقُ‏ ... /أحبّكِ/ هذه تسبيحةٌ تمشي معي منذ اشتعال الفجرِ في‏

شجر الطّيور إلى انسحابِ الشَّمسِ خلف جزيرةٍ‏ ... ينأى بها الغَسَقُ‏

لماذا تفتحُ اللَّغةُ الجهاتِ على ظلالكِ‏ ... كلّما ضاقتْ على أسفاريَ الطّرُقُ؟‏

أنا الخيلُ الجَمُوح إليكِ،‏ ... يسبقني شعاعُ صهيليَ الكونيَ،‏

بين يديَّ عرشٌ فوقَهُ يتربَّعُ الشَّبقُ‏ ... هو الحيّ الذي يبقى‏

إذا العشَّاقُ في نار الغزالِ السَّاحرِ احترقوا...‏ ... ويبكي داخلي ((الولدُ الذي ضاقَ الفضاءُ به))‏

ليصعدَ حزنُنا أدراجَ بوحٍ راح يُبكينا‏ ... سهامٌ أنتِ في القلبِ الَّذي طرَّزتِهِ‏

بنجومِ معجزةٍ تباركنا وتُحْيينا‏ ... فنامي في أصابعِ صوتي الآتي‏

كدمع النّاي ينزل من عيون الشَّرقِ‏ ... يُلقي سرَّه فينا‏

سمعتكِ خلف باب الصّمت تنتحبين،‏ ... ما أبهاكِ، سبحان الَّذي سوَّاكِ،‏

دمعُكِ سورة الرَّحمنْ‏ ... قرأتِكِ ، أيُّنا مازال فصلاً غامضاً‏

لم يفتتحه قرنفلٌ،‏ ... لم تنتشرْ أسماؤُهُ في الياسمين وجنَّةِ الرّمَّانْ؟‏

قرأتكِ... أنتِ مرآةٌ مرصّعَةٌ بأقمارٍ‏ ... ترشّ حنانَها الفضّيَّ فوق الكائناتِ المستباحةِ‏

في خيامِ الرّيحِ دون حنانْ‏ ... خفظتكِ يا مرتِّلَةَ المزاميرِ البريئةِ في أناشيدي‏

دعي فيها شموخَ جمالِكِ الوثنيِّ،‏ ... أعبُدْ عندكِ الإنسانْ...‏

... ... ...‏ ... تفتَّحَ فيَّ ليلٌ نازلٌ من قريةٍ نامَتْ‏

ووجهُ حبيبتي أيقونةٌ مازال حول بريقها‏ ... يلهو فَراشَ الحزنِ‏

نصفُ اللّيلِ هذا شقَّني نصفين‏ ... دقّتْ ساعةٌ حجريَّةٌ‏

ونزفتُ شمعاً كلَّما ذابت مساكبُه‏ ... دفنت أصابعي فيه أشكّلُ منهُ وجهكِ...‏

أيّ تمثالٍ جليلٍ أشرَقَتْ أطرافُهُ ذهبا‏ ... أرَقْتُ عليهِ نور العين فالْتَهبا‏

دنوتُ إليهِ أحنيتُ الضّلوعَ له‏ ... ولمّا صرتُ أقربَ من يديه إليه،‏

لملمَ عريَهُ الذّهبيَّ واحتجبا‏ ... فنمتُ على بلاطِ الحلم‏

يهطلُ من يديَّ الفجرْ‏ ... وتسحبني ظلالُ أميرتي الشَّقراء‏

توقفني بأرض الجمرْ‏ ... تؤذِنُ بي مباهجها‏

فأدخل في صلاة الشّعرْ...‏ ... _________

16/ أيار/ 1995.‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اللهيب: هيب: الهَيْبةُ: المَهابةُ، وَهِيَ الإِجلالُ والمَخافة. ابْنُ سِيدَهْ: الهَيْبةُ التَّقِيَّةُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. هابَهُ يَهابُه هَيْباً ومَهابةً، والأَمْرُ مِنْهُ هَبْ، بِفَتْحِ الهاءِ، لأَن أَصله هابْ، سَقَطَتِ الأَلف لِاج … (لسان العرب)
  • بروح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
  • ترتبين: ترتب: أَبو عُبَيْدٍ: التُّرْتُب: الأَمر الثَّابِتُ. ابْنُ الأَعرابي: التُّرْتُب: التُّراب، والتُّرْتُب: العَبْدُ السُّوءُ. (لسان العرب)
  • تشردها: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
  • تعيدين: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • مراثي عائلة القلب
  • كلام في معنى الهيام
  • تراجيديا عربية / الفصل الثاني
  • مرثية لذاكرة القرن
  • تحولات الملك العاري
  • سفر في مخيلة الحبر
  • بكائية الوجه الآخر
  • وجهان في مرآة واحدة