هل تذكريني يا مليحة في المسا
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«هل تذكريني يا مليحة في المسا» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل تذكُريني يا مَليحةُ في المسا — إذ لا ترينَ سِوى التذكُّر مؤنِسا
والليلُ يمزجُ نورَهُ بظلامهِ — كالنَّفسِ مابين السعادةِ والأسى
والرّيحُ تحملُ للربوعِ تحيَّةً — منّا ومَركبُنا هنالِكَ قد رسا
والنَّجمُ يرجفُ كالقلوبِ وتحتَهُ — بتنا نحنُّ إلى الأحبّةِ هُجَّسا
ويشوقُنا ذيَّالِكَ الوطنُ الذي — ملأ القلوبَ تشوُّقاً وتحمُّسا
قد كان فيهِ شبابُنا متفجِّراً — من مُهجةٍ للحبِّ كانت مَغرَسا
كم لذَّتِ الشَّكوى وخَصرُكِ في يدي — كنزٌ وقد وَقَفَت على شَفَتي عَسى
قد كنتُ في ليلِ الهوى متفرّساً — فغدوتُ في ليلِ النوى مُتَلمِّسا
أبكي الشبابَ وتضحَكينَ سعيدةً — ما حالُ قلبٍ رقَّ من قلبٍ قسا
يا قلبُ دَع عنكَ الغرامَ فطالما — داويتُ جرحاً فيك من لحظ النسا
فمن النَّوى ومن الغرامِ رأيتُ ما — لم يُبقِ لي بين الضلوعِ تنفُّسا
إنَّ التجارِبَ صيرَتني عاقلاً — متأنِّياً في أمرهِ مُتَحرِّسا
أوَ لا ترى الماءَ الغزيرَ إذا جَرى — صارَ الحصى من جانبَيهِ أملسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
- المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
- بتنا: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه …
- بظلامه: الظلاَّمَةُ : ما أُخِذ ظُلْمًا؛ عنده ظُلامتي. -: الحقُّ الذّي يطلبه المظلوم؛ رفعت إلى الحاكم ظُلامتي ج ظُلاماتٌ.
- ذيالك: الذّيّالُ : الطّويلُ الذّيْلِ. -: المتبخترُ في مَشيه؛ هو ذيّالٌ بِثَوْبِهِ.