قبلتها فشممت وردا أحمرا

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«قبلتها فشممت وردا أحمرا» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قبَّلتُها فشَمَمتُ وَرداً أحمرا — وضمَمتُها فهَصَرت غُصناً أخضرا

لِتَنفُّسي ارتعَشت وحين تنفَّست — عَرفُ البنَفسجِ كُمَّ ثوبي عطَّرا

فبقيتُ حتى اليومَ من أنفاسِها — أهوى البنفسجَ آملاً إن أزهرا

وضَعَت على قلبي اليَدينِ فأثَّرَت — فيهِ وأرجَعتِ البنانَ مُحَمَّرا

وعليهِ قد كتبت وصايا حبِّها — عَشراً وصَيَّرَتِ الأصابعَ أسطرا

ورَنت إليّ وأسبَلت دَمعاتِها — نجماً فأبصرتُ الثريَّا في الثَّرى

وعلى بقيَّةِ حمرةٍ في صفرةٍ — دمعٌ يسيل مُزَعفَراً ومُعَصفَرا

فرَأيتُ مُقلتَها خِلالَ دُمُوعِها — كالماسِ تحتَ النُّورِ يَسطَعُ أبهرا

فغدوتُ بالشَّفَتينِ أنهلُهُ كما — تترَشَّفُ الشَّمسُ النَّدى المُتَقطِّرا

وغدَت تُخاطِبُني وتكسُرُ جَفنَها — فأرى فؤادي بالكسير مُكسَّرا

فتقولُ وَيلي من وداعِكَ يا فتى — هلا ارعَوَيتَ أوِ الرَّحيلُ تأخرا

يا ليتَ قلبي ما تفَتَّحَ للهوى — أو لم يكُن في الأرضِ ما شاقَ الورى

إذ لم يَعُد لي بهجةٌ بجمالِها — لغيابِ بدرٍ في فؤادي أسفَرا

إنّ الطبيعةَ بالحبيبِ جميلةٌ — وأُحِبُّها إذ منهُ تحوي مَنظرا

سَلبَ الفراقُ على لقاءٍ عاجلٍ — نومي فكيفَ بآجلٍ يأتي الكَرى

فأجَبتُها وجعَلتُ باعي طوقها — لا بدَّ لي من أَن أخوضَ الأبحُرا

نفسي أبَت إلا العُلى لا تجزَعي — من أمرِ ترحالٍ عليَّ تقَدَّرا

مهما يَطُل وَصلُ الحبيبِ وقربُهُ — يأتِ الزّمانُ مُفَرّقاً ومُنَفِّرا

سأسيرُ مُهتَدياً بما زَوّدتِني — إن كنتُ أبغي السَيرَ أو أبغي السُّرى

فتذكَّريني في اللّيالي وارفعي — طرفاً إلى تِلكَ الكواكبِ أحوَرا

فهناكَ أرعاها وآخذُ قوةً — مِنها وأرجعُ غانماً ومظفَّرا

فضَمَمتُها حتى غدَونا واحداً — في لذَّةٍ ما ذاقها من أُسكِرا

وبلزَّةِ النَهدَينِ تمّت لذَّتي — وبلثمَةِ الشَفَتَينِ ذُقتُ الكوثرا

واللهِ تلكَ وقيعةٌ الحالِ التي — أضحَت تفوقُ تخَيُّلاً وتصَوُّرا

فلو اَنَّ رافائيلَ صَوّرَنا كما — كنَّا لمثَّلنا الغرامَ مُصَوَّرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنفسج: البَنَفْسَجُ : نبات بريّ تزييني من الفصيلة البنفسجية، له أزهار زكية الرائحة (معـ).
  • ثوبي: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • دموعها: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • عشرا: العُشرَاءُ :- من النّوق ونحوها: ما مضى على حملها عشرة أشهر وَإِذَا العِشَارُ عُـطِّلَتْ ج عِشارٌ.

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل