عودة

الشاعر: عمر بكير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«عودة» من شعر عمر بكير، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(أنزار هو اسم إله عنصر الماء في الميثولوجيا الأمازيغية) — .

. — مُذْ صَادَفَ الأُنْثَى التِي عَبَثَتْ بِطُهْرِ الماءِ

شَكَّلَ قَوْسَهُ العَالِي وَ حَوَّمَ حَوْلهَا.. — هِيَ لمَ تُفَكِّرْ وَهيَ تَنْشُبُ عُرْيهَا فِي النَّهْرِ

أَنَّ عُيُونَهُ كَانَتْ تُحَدِّقُ فِي التَّفَاصِيلِ الدَّقِيقَةِ.. — مِنْ مَتَاهَاتِ السَّمَاءْ

كَانَتْ تُفَكِّرُ..... — رُبَّمَا فِي حُلْمِ لَيْلَةِ أَمْسِ حِينَ تَنَهَّدَتْ فِي صَدْرِ فَارِسِهَا

وَ قَالَتْ: " فُكَّ كُلَّ ضَفَائِرِي" — أَوْ رُبَّمَا .. كَانتْ تُجرِّبُ حظَّهَا مَعَ عَابرٍ فيِ مسلَكِ الظِّلِّ البَعِيدِ..

يُحبُّهاَ مِنْ دُونِ أَنْ تَدْرِي بِأَنَّهُ عابِرٌ يـمِضِي.. يُمزُّقهُ الهَباءْ — كَانَتْ عَلَى ثِقَةٍ

بِأَنَّ جَمالهَا الجَبَلِيَّ يَنْقُصُهُ انكِسَارٌ مَا .. — لِتُرضِي كِبريَاءَ الكُحلِ فِي أَهْدَابِهَا

الشَعْرُ نَهْرٌ آخَرٌ.. — و الريحُ ضِفَّتُهُ التـِي تَرْعَى انْهِمَارَهُ كُلَّمَا هَبَّتْ استَدَارَ لِوِجْهَةٍ اُخْرَى

لِبَحْرٍ مَا تُخُبِّئُهُ تَضَارِيسُ الـجَسَدْ — خُلخَالهَا الـمَكبُوتُ تحَتَ الماءِ

يُشرقُ حِينَ تَلمسُ طينةَ الوَادِي — كَأنَّ يدًا تُدَلِّكُ رِجْلهاَ

وَ الشَّمْسُ تـُمْعِنُ فِي احْتِفَاءْ... — كَيْفَ استَطاعَ الطِّينُ أنْ يُغْرِي إلهًا كَامِلَ الأوصَافِ

"أنزارُ" الشُّجاعُ على التُّرابِ يحطُّ ، — يَكْسِرُ فِكْرَةِ الرَّبِّ الخفِيِّ

وَ فِكْرَةً عنْ بُؤسِنَا البَشَرِيِّ — "أَنْزَارُ" المتَيَّمُ ،

لمْ يَشَأْ أنَ يستَغلَّ ضُلوعَهُ فيِ الغَيبِ ، — سُلْطَتَهُ عَلَى الغَيمِ المشَاعِ،

تَسَلَّحَتْ قَدَمَاهُ بِالحظِّ الـمُتَاحِ لِعَاشِقٍ فِي أوَّلِ الخُطُوَاتِ، — صَلْصَالٌ بِقِمَّةِ ضُعفِهِ

لَا شَيءَ يملكُهُ سِوَى صَخَبِ الدِّماءْ — "أنْزَارُ"،

لمْ يدرِكْ عَوَاقبَ قلْبهِ المنْساقِ حينَ دَنَا — وَقالَ: أَنَا أحبُّكِ فَلتَكونِي مثْلمَا أحْبَبْتُ،

أَنْتِ إِلَهَتِي، — فَتَّشتُ في الأبَدِيِّ عَنكِ وَلمْ أَجِدْكِ

وَهَا أَنَا أجثُو لِأخْلَعَ عَنْكِ ثَوبًا مِن فَنَاءْ — طِيرِي مَعِي ....

لِكمالكِ المنْشودِ تتَّسعُ السَّماءْ — لَكنَّ حَدْسًا مَا.. أَضَاءَ بِقَلْبِهَا

كَالبَرْقِ يَطْعَنُ غَيْمَةً فِي شَكِّهَا... — "لَنْ أُشْبِهكْ.... "

قَالتْ لَهُ — "حَرِّرْ خُطايَ، أَخَافَ أَنْ أَعْلُو وَ أَعشَقَ بعدَهَا رَجُلًا

أُصادِفُهُ كمَا صَادَفْتَنِي ذَاتَ ارتِوَاءْ — كَيْف اسْتطَاعَ الطِّينُ أَنْ يَنْفِي إلهًا،

جَفَّتِ الدُّنْيَا لخَيبتِهِ — و كلُّ العَارِفينَ تَقَرَّبُوا وَ تَرَقَّبُوا

لَا بُدّ مِنْ طَقْسٍ يَزُفُّ لهُ الحَنِينَ — لِتَسْتَحِمَّ الكَائِنَاتُ بِدَمْعِهِ وَتُضَمِّدَ العَذْراءُ عِشْقَهُ بالغِنَاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجبلي: جبل: الجَبَل: اسْمٌ لِكُلِّ وَتِدٍ مِنْ أَوتاد الأَرض إِذا عَظُم وَطَالَ مِنَ الأَعلام والأَطواد والشَّناخِيب، وأَما مَا صغُر وَانْفَرَدَ فَهُوَ مِنَ القِنان والقُور والأَكَم، وَالْجَمْعُ أَجْبُل وأَجْبَال وجِبَال. وأَجْ …
  • الميثولوجيا: المِيثُولُوجْيَا : التاريخ الأُسطوريّ للآلهة وأنصاف الآلهة وأبْطال العصور القديمة.
  • الهباء: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.
  • انكسار: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
  • بطهر: طهر: الطُّهْرُ: نَقِيضُ الحَيْض. والطُّهْر: نَقِيضُ النَّجَاسَةِ، وَالْجَمْعُ أَطْهار. وَقَدْ طَهَر يَطْهُر وطَهُرَ طُهْراً وطَهارةً؛ المصدرانِ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: طَهَر وطَهُر، بِالضَّمِّ، طَهارةً فِيهِم …

قصائد ذات صلة

  • مَتَى سَتعُود
  • حالات مطرية
  • هنا الأرض تحكي
  • جَنَازَة خَفِيَّة
  • لا تسحبيني من صباحك
  • بَذْرَة
  • تَيَّار هَوَائي
  • لَا أُحبُّ النّايَ منفَرِدًا