إذا لمْ أحظَ منكَ على التلاقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا لمْ أحظَ منكَ على التلاقيفما بالي أروّعُ بالفراقِ
بعادكِ حيثُ لا يرجوكِ راجٍكقربكِ حيثُ لا يلقاكَ لاقي
فمنْ يشكُ النّوى أو يبكِ منهافلا دمعي هناكَ ولا احتراقي
نوكِ منَ الملالِ أخفُّ مسَّاًعلى كبدي وأبردُ لاشتياقي
ولولا البينُ لمْ أملكْ وصولاًإلى قبلِ الوداعِ ولا العناقِ
على أنّي وأنتَ النجمُ بعداحديثكَ بينَ صدري والتراقي
أقولُ لصاحبيَّ غداةَ جمعْوأيدي النفرُ تلعبْ بالرفاقِ
قياني منْ سهامِ بناتِ سعدٍوهلْ ممّا قضاهُ اللهُ واقي
ومنْ ظبيٍ مددتُ لهُ حباليلأقنصهُ فعدنَ على خناقي
خذا طرفي بما أبقيَ وطرفيبعمدٍ جرَّ قتلي لا اتفاقِ
أراقَ دمي الحرامَ فضولُ عينيفثأرى بينَ أجفاني وماقي
أيا ربعَ الهّوى دعْ ليْ طريقيفلا حبسي إليكَ ولا اعتياقي
لكَ الخلقُ الحسانُ إذا تصدّتْولكنْ ما لأهلكَ منْ خلاقِ
وقلْ لشقيقةِ القمرينِ بينيفهذا عنكِ بيني وانطلاقي
وإلاَّ تفعلي أنطقْ بهجرٍيسوءُ الودَّ يا ذاتَ النطاقِ
علقتكِ ضائعاً في الحبِّ عزميفكانَ المجدُ أولى باعتلاقي
أنا الجاري إذا الحلباتُ طالتْمراكضها على الخيلِ العتاقِ
نفضتُ طريقها شوطاً فشوطاًوسلّمْ بها قضبُ السباقِ
فمنْ ذا يبتغي في الفضلِ سبقيوقدْ يئسَ السوابقً منْ لحاقي
بقيتُ لحرِّ هذا القولِ وحديفعبدي منهُ مأمونُ الإباقِ
وحسبكِ ما بدا لكِ منْ نفاذيعلى ملكِ الملوكِ ومنْ نفاقي
بركنِ الدّينِ سالمني زمانيوأطلقتِ الحوادثُ منْ وثاقي
فمهما أبقَ يسمعْ سائراتٍمطبِّقةً منْ الكلمِ البواقي
تكونُ لهُ مطاربَ في غدايا الصّبوحِ وفي عشايا الإغتباقِ
وفي الأعداءِ تقطعُ ماضياتٍمصممّةً معْ البيضِ الرقاقِ
حمى الدنيا فثبَّتَ جانبيهاصليبٌ لا يروِّعُ بالصِّفاقِ
أبو شبلينِ منْ تعلقْ يداهُفليسَ لهُ منَ الحدثانِ واقي
وساقَ النّاسَ خفضاً وارتفاعاًبصيرٌ بالإناخةِ والمساقِ
وقاومَ بالسيّاسةِ كلَّ داءٍطبيبٌ منْ لداغِ الدّهر راقي
إذا غمضَ السّقامُ على المداويتطلّعَ منْ غوامضهِ العماقِ
ألا أبلغْ ملوكَ الأرضَ أنَّاعلى الزوراءَ في العيشِ الوفاقِ
لنا ملكٌ يربُّ على نظامٍشتائتَ أمرنا وعلى اتساقِ
إذا جمدَ الغمامُ جرتْ يداهُفعمّتنا بمنهمرٍ دفاقِ
أطاعتهُ المقادرُ واستجابتْلهُ في كلِّ رقعٍ وانفتاقِ
تناهوا عنْ عداوتنا تناهواوفي الأرواحِ باقيةَ الرَماقِ
فقدْ جرَّبتمُ بالأمسِ منّاعرائكَ لا تلينُ على اعتياقِ
وكمْ مللٍ جليلٍ ندَّ عنّافطاحَ على ذوابلنا الدقَّاقِ
عسفناهُ وآخر قدْ ملكنامقادتهُ بلطفٍ وارتفاقِ
وجاءتنا السعودُ بكلِّ عاصٍعلى عجلٍ تعارضُ واستباقِ
وأبصرَ رشدهُ ابنَ أخٍ شقيقٍفطاوعَ أمرنا بعدَ الشَّقاقِ
رأى طعمَ العقوقَ لنا مريراًفبرَّ ودلّهُ صدقُ المذاقِ
أراهُ الحقَّ أمرُ اللهِ فينافنبَّهَ جفنهُ بعدَ انطباقِ
تذكَّرها على الأهوازِ شعثاًنزائعَ بينَ خرقٍ أو مراقي
وأنذرهُ بدلاّنٍ وسومٌعلى الأعناقِ ثابتةٌ بواقي
وناشدَ بالقرابةِ فانعطفنالهُ عطفَ الغصونِ على الوراقِ
فها هو لو دعوناهُ لخطبٍأطاقَ لأمرنا غير المطاقِ
فنصراً يا مليكَ الأرضِ نصراًعلى رغمِ المحايدِ والملاقي
تهنَّ بدولةٍ أنكحتَ منهافتاةً لا تروِّعُ بالطلاقِ
وما اقترحتْ سوى أنْ ترضيهاوأنْ تحنو عليها منْ صداقِ
وعادَ المهرجانُ بخفضِ عيشٍيرفُّ على ظلائلهِ الصّفاقِ
هو اليومُ ابتناهُ أبوكَ كسرىوشيَّدَ منْ قواعدهِ الوثاقِ
وشقَّ لهُ منْ اسمِ الشّمسِ وصفاًيصولُ بهِ صحيحُ الإشتقاقِ
ويقسمُ لو رأكَ جلستَ فيهِلجاءكَ قائماً لكَ فوقَ ساقِ
واعجبهُ تنزلّهُ بعيداًوأنتَ على سريرِ الملكِ راقي
وأسلاهُ عنْ الإيوانِ بقياًمقامُ العزِّ في هذا الرواقِ
فبادرْ حظَّ يومكَ واقتبلهُعلى النشواتِ بالكأسِ الدَّهاقِ
منَ السوداءِ لمْ تكُ بنتَ كرمٍدفينٍ بلْ من الهيفِ البساقِ
مولِّدةَ الخوابي لمْ تلدها الدِّنانُ ولمْ تمخِّضْ في الزِّقاقِ
وإنْ هي لمْ تكنْ حمراءَ صرفاًولا صفراءَ بالماءِ المراقِ
ولا لونُ الخدودِ لها إذا ماأفيضتْ في أوانيها الرِّقاقِ
فألوانُ القلوبِ إذا أديرتْتناسبها وألوانُ الحداقِ
وأحسنُ صبغتينِ سوادَ كأسٍتعلَّقَ في بياضِ يمينِ ساقي
وحرّمها الحجازيّونَ ظلماًلها فأحلّها أهلُ العراقِ
وما متجبِبُ فيهِ اختلافُكمحظورٍ يحرَّمَ بالوفاقِ
عففتُ فعفتَ عينَ الخمرِ ديناإذا ما عفَّ قومٌ للنِّفاقِ
فباكرها على أقمارِ تمٍّتقابلُ فوقَ أغصانٍ رشاقِ
ونلْ بيمينكَ الدُّنيا جميعاًوأطبقها على السبعِ الطباقِ
تدرَّج في السنين تعدّ ألفاًوترجعْ بعدُ في أولى المراقي
إلى أنْ تصبحْ الخضراءُ ماءًويفنى النيّرانُ وأنتَ باقي
عن القصيدة
«إذا لمْ أحظَ منكَ على التلاقي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الفراق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.