طرفُ نجديّة ُ وطرفُ عراقيُ
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: البسيط
«طرفُ نجديّة ُ وطرفُ عراقيُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طرفُ نجديّة ُ وطرفُ عراقيُ — أيَّ كأسٍ يديرها أيَّ ساقي
سنحتْ والقلوبُ مطلقة ٌ تر — عى وعاشتْ وكلُّها في وثاقِ
لمْ تزلْ تخدعْ العيونَ إلى أنْ — علَّقتْ دمعة ً على كلِّ ماقِ
وما أعفَّ النفوسَ يا صاحبي شك — واي لولا غرامة ُ الأحداقِ
وبنفسي المحلَّ ليسَ رفيقاً — للسوافي ولا لتيهِ الرفاقِ
في مكانِ الوحشِ العواطلِ تلقى ال — أنسِ فيهِ حوالي الأعناقِ
يتعرضنَّ ما لهنَّ منَ اللّم — سِ نفورٌ ولا منَ الصيدِ وافي
كلَّ محبوبة ٍ إلى الحقبِ مست — نّة ِ لبسُ الخلخالِ عندَ الساقِ
لمْ تفوّزْ لي الأماني ولمْ تر — مْ بأشباحنا ظهورَ النياقِ
بينَ آمالنا ببغداد والنج — حِ مدى ً بينَ رمية ٍ وفواقِ
ضمنتُ حورها لنا العيشَ والصا — حبُ فيهلا الكفيلُ للأرزاقِ
لمْ يجزْ غيرهُ الكمالُ ولكنْ — ظهرتْ فيهِ قدرة ُ الخلاّقِ
باطنٌ مثلَ ظاهرٍإنّ حسنَ ال — تخلقِ بشرى محاسنَ الأخلاقِ
لو تراهُ وأنتَ تشناهُ أبلس — تَ فعوَّدتهُ منْ الإشفاقِ
خذْ هنيئاً شجاعة ً وسماحاً — أوطأ أخمصيكَ أعلى المراقي
وقرينا أقرَّ عينَ المعالي — ونفوسُ العدا لهُ في السِّياقِ
وصلَ البدرُ ليلة َ التمِّ بالشّم — سِ صباحاً والشّمسُ في الإشراقِ
صدقَ الفألُ يومَ بشَّرَ أصها — راً نعيبُ العلا لهمْ في الصداقِ
اجتماعاً في اللهِ يعطى بهِ الل — هِ أماناً شمليكما منْ فراقِ
بأبي أنتَ فدية ً لستُ أرضا — ها وغيرِ الفداءِ غيرِ مطاقِ
أكثرُ النّاسُ منْ ندى يدكَ القو — لَ وسارتْ نعماكَ في الآفاقِ
واسترقَّ الأسماعَ وصفكَ فاشتق — تُ فهلْ منْ عطفٍ على المشتاقِ
ومجيري انفتاحُ كفّكَ طلقاً — منْ أكفٍّ وقفٍ على الإنغلاقِ
ورجالَ يلقونَ بشريَ بالبش — رِ وقولي الجزاءَ بالإطراقِ
موضعُ الشَّعرُمنهمُ موضعَ الع — ذّالِ يومَ النّوى منَ العشَّاقِ
وعدتني الآمالُ فيكِ غنى ً ق — وَّتَ بهِ نصرتي على الإخفاقِ
فمتى نابني الزّمانُ بما يص — عبُ هدّدتهُ بأنّكَ باقي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
- الخلخال: الخَلْخَالُ : حلية تلبسها النساء في أرجلهنَّ / ثوب خَلْحالٌ أي رقيق ج خَلاَخِيل.
- الساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
- تخدع: تَخَدَّعَ يَتَخَدَّع تَخَدُّعاً : تكلًف الخداع، أي إظهارَ خلافِ ما يبطن؛ يحاول أن يتخدع بطريقة ساذجة.
- حوالي: الحَوَالِيُّ والحُوَالِيُّ :- من الرجال: المحتالُ الكبير؛ صاحبُنا من كبار الحَواليِّن.