غريبٌ أنا أم زماني غريبُ؟!
الشاعر: عبد المعطي الدالاتي · البحر: المتقارب
«غريبٌ أنا أم زماني غريبُ؟!» من شعر عبد المعطي الدالاتي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غريبٌ أنا! أم زماني غريبُ؟! — وحيّرَ فكري السؤالُ العجيبُ!
غريبٌ! وكيفَ وكلُّ شعـاعٍ — سرى في السماء لعيني قريبُ؟!
غريبٌ! وكيف وكلّ جمـالٍ — بهذا الوجـودِ لقلبي حبيبُ؟!
وكيف أكون غريباً وحولي — حبورٌ، ونورٌ، ولحنٌ، وطيـبُ؟!
وعندي رجاءٌ..وفوقي سماءٌ — تُظلُّ، وشعرٌ، وفكرٌ خصيب
وكيف أكون غريباً وشمسي — أقامت بطول المدى لا تغيبُ؟!
وكلُّ البرايا معي ساجـداتٌ — لِـربّي نُلبـّي...له نستجيبُ
فذرّاتُ هـذا الوجـودِ تلبّي — وأسمعُـها لو تَشِـفُّ الغيوبُ!
تسبّحُ سـرّاً بغير ذنـوبٍ — أسبِّح جهراً وكلّي ذنـوبُ!
غريبٌ أنا! أم زماني غريبُ؟! — يحيّرني ذا السـؤالُ العجيـبُ
غريبٌ! وكيف وهذي سبيلي — وغيري هوى،ضيَّعَتْهُ الدروبُ؟!
وكيف ودربي ابتداهُ الرسولُ — يقود القلوبَ،فتحيا القلوبُ؟!
أنا إنْ سجدتُ أناجـي إلهي — فؤادي يطيبُ، وروحي تذوبُ
أعيش بظلِّ النجـاوى سعيداً — فأدعو،وأدعو،وربّي يُجيـبُ
وربي قريبٌ، قريبٌ، قريبُ — فكيف يُقـال: بأني غريـبُ؟!
* * *
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
- تلبي: تلب: التَوْلَبُ: ولَدُ الأَتانِ مِنَ الوَحْشِ إِذَا اسْتَكْمَل الحَوْلَ. وَفِي الصِّحَاحِ: التَّوْلَبُ الجَحْشُ. وحُكي عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنه مَصْرُوفٌ لأَنه فَوْعَلٌ. وَيُقَالُ للأَتانِ: أُمُّ تَوْلَبٍ، وَقَدْ يُسْتَعارُ …
- حبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
- خصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
- لربي: الرَّبِيْءُ والرََّبِيْئَةُ : الطَّليعةُ الّذي يرقبُ العدَوّ من مكانٍ عالٍ لئلاّ يُفاجِئَ قومه؛ نام الرَّبيءُ من شدَّة تعبه ولم يشاهد العدوَّ يُداهم قومه ج رَبَايا.