"ميليشياوي" متقاعد
الشاعر: غادة السمان
«"ميليشياوي" متقاعد» من شعر غادة السمان، وتقع في 7 أبيات.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أكره لطفك المزوّر كتهذيب طبيب نفساني، يسترق النظر إلى — ساعته ويتظاهر بالتعاطف مع تلك الحمقاء (التي هي أنا) المكومة
على أريكته وهي تفتح له "بقج" حياتها الرثة وصور أحزانها — القديمة البيروتية، وتفوح منها روائح حرائق الحروب...
أكره تلك القفازات الدانتيلية التي ترتديها على لسانك. فكل — ما فيك مصطنع ومدروس في مختبراتك للتجارب على الفئران
البشرية. — تقلّم نظراتك وتكسوها ببريق طلاء الأظافر، تجعّد أهدابك،
ولصوتك حفيف الشعر المستعار لقضاة منحرفين. — رغم يختك العاجي المطعّم بالذهب، ورغم مهرجان الكافيار
والشمبانيا واللطافات نصف السمجة التي طوقتني بها، — ما زلت أرى أسنانك المصقولة بدهان الأحذية وهو تومض
كالسكاكين حين تقترب مني لتحاول تقبيلي!
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمقاء: الحَمْقَاءُ : مذ الأحمق/ البقلة الحمقاءُ، هي الرِّجلة، نبتةٌ تؤكل.
- ببريق: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- تجعد: تَجَعَّدَ يَتَجَعَّدُ تَجَعُّداً : تقبَّض. - الشَّعرُ: تقبض وتعقَّد؛ كان شعره يتجعد بعد الاستحمام ثم لا يلبث أن يصبح أَملس.