سطور من دفتر "نقم"

الشاعر: عبدالحكيم الفقيه

«سطور من دفتر "نقم"» من شعر عبدالحكيم الفقيه، وتقع في 16 بيتًا. ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — للناس في الطرقات قامات تقوسها الهموم،

وجوههم تبكي المرايا حين تحضنها وأعينهم بحار من أسى، — يمشون ينتعلون أشواك الزمان المر، يقتسمون أرصفة الأنين،

لهم بواصلهم ولكن الجهات تخونها باللف والدوران، — لا الشمس الضحوكة فوقهم تمحو ظلالهم صبحا

ولا ألق النجوم يدلهم ليلا على طرق تقاطعها الغياهب. — عندما يشكون يختنق الفضاء من التنهد،

مالهم حصص من الفرح المخبأ في القصور القاصرات الطرف — عن أوجاعهم والقاصرات نعيمها إلا على أوباش هذا الوقت

صناع المجاعة والمخافة والردى — (2)

لم يبق من تاريخنا الثوري غير مسميات شوارع المدن الكبيرة والنشيد المدرسي، — أظنها قطعت اجازتها القيود وأقبلت تترصد الأقدام تفترس المعاصم .

هل نصوم عن الكلام؟ عن الطعام؟ — لنتقي شر التسكع فوق أرصفة الجنون.

الراية أبيضت تماما كالجديلة حين تكشفها العجوز. — الصوت لا يعلو سوى صخب أتى من عزف قانون القبيلة والبلاد

لها بلادة عاشقيها الدائخين من الصدى — (3)

يا كسرة الخبز البعيدة عن أصابعنا ويا قمرا فقدنا ضوءه — يا شمس يا أمطار لا نقوى على هذا الجحيم ،

رئاتنا من هول صدمتها اعتراها الصمت لما أعلنوا تدشين خصخصة الهواء — كأن عزرائيل خطط ثم أوكلهم لنفيذ المهام.

على سلالم جهلنا صعدوا وأردوا وردة الأحلام واعتقلوا الندى — (4)

"نقم" الذي يروي حكايته العجيبة للصغار بكى وأثقلت المرارة صوته — لما روى الفصل الأخير أحس بالهلع أستباح عيونهم وتراكم الخوف المكوم في الجماجم

قال: ويح الخائفين! غدا ستجري في شرايين الحياة دماؤها — وستكبرون وتحلمون وتسطرون حروفكم في دفتري

فصلا جديدا باسما متوردا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنهد: تنَهَّدَ يَتَنَهَّدُ تنَهُّدًا : أخرج نَفَسَه بعد مَدِّه ألمًا أو حزنًا؛ يحاول إخفاءَ حزنه فيفضحه تنهُّدُه/ تَنَهَّدَ عن كبدٍ حرَّى.
  • تخونها: تَخَوَّنَ يَتَخَوَّنُ تَخَوُّناً : صار خائنا، أي غادراً ولم يؤدِّ الحق؛ تخوَّنه الدهر ورماه بالمصائب/ تخوَّنه غريمه حقَّه أي لم يؤدِّ له حقَّه كاملاً.- ـه: اتّهمه بالخيانة؛ لا يجوز أن نتَخَوَّن الناس قبل أن نعرف الحقيقة.
  • تقاطعها: تَقَاطَعَ يَتَقَاطَعُ تَقَاطُعاً :- الشخصان: هجر كُلٌّ منهما الآخر.- الخطّان:قَطَع كلُّ منهما الآخر؛ في الطريق لافتة تنبّه إلى تقاطع الطرق.

قصائد ذات صلة

  • اّية
  • أروقة المجهول
  • بالله لا تقلقي
  • الحلاق
  • عائق عاق قلبي
  • لقطة
  • دعوة للبقاء
  • شجر الكلام