نقطة في غلاف الجنون

الشاعر: عبدالحكيم الفقيه · البحر: المتقارب

«نقطة في غلاف الجنون» من شعر عبدالحكيم الفقيه، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — بماذا ألوذ؟

تضائلت الأغنيات — وفر الندى من كؤوس البنفسج

والقمح ما عاد قمحا — وما عاد للأصدقاء قلوب

نأت هذه الكائنات عن الله — واستوطنتها الشياطين

واندثر الحب كالأمم البالية — (2)

مضى العمر والحلم — قاسمني الحزن دربي وحبي

وبين فمي والرغيف جسور يهشمها الموت والأعدقاء الكثيرون — ماذا دهاني أجيء إلى زمن ليس لي حصة من دقائقه

ومكان يعاقبني بالجنون — نعم (للحقيقة وجهان)

والله أعلم بالساعة التالية — (3)

سأسرد تاريخ جوعي — واعلن أني مكثت طويلا الى تناسيت أن هنالك زاد

وان القواطع زائدة وأن التذوق ضرب من المستحيلْ — سأعلن تاريخ شكي

وأسرد أني تناسيتني — والطبيعة وهم

وما الناس إلا رسوم يحركها الظن — والحق يحزم أغراضه راغبا في الرحيلْ

سأسرد تاريخ خوفي — وأعلن أني "فجوعي"

وأني أخاف من القط — والكلب والمخبرين

وأني أخاف من الجن — والليل

والظل — حتى الصبايا الرقيقات:

أبلع "قطر الحديد" إذا ما راّني طرف كحيلْ — مضيت

ولم يمض بحثي عن أسطر من كتاب الأماني — تعجز عن طمسها الأصبع الماحية

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنفسج: البَنَفْسَجُ : نبات بريّ تزييني من الفصيلة البنفسجية، له أزهار زكية الرائحة (معـ).
  • بالجنون: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.
  • بماذا: : كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ "مَا" الاسْتِفْهَامِيَّةِ وَاسْمِ الإِشَارَةِ "ذَا"، وَمَعْنَاهَا : أَيُّ شَيْءٍ. "مَاذَا صَنَعْتَ" " لِمَاذَا أَتَيْتَ مُتَأَخِّراً ".
  • جسور: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
  • دهاني: الدِّهَانُ : الأديمُ الأحمرفَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي صارت حمراء كالجلد الأحمر.-: المطر الضّعيف.-. ما يُدْهَنُ به؛ كان يستعمل دهاناً خاصّاً لإخفاء شيْبه.-: المكانُ الزَّلِقُ ج دُهْنٌ.

قصائد ذات صلة

  • اّية
  • أروقة المجهول
  • بالله لا تقلقي
  • الحلاق
  • عائق عاق قلبي
  • لقطة
  • دعوة للبقاء
  • شجر الكلام