بعد التحرير
الشاعر: قمر صبري الجاسم · البحر: المديد
«بعد التحرير» من شعر قمر صبري الجاسم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشعلي الشمعَ — و استقبلي ضيفَ هذا المساءْ
إنهُ عيد حريّةٍ كلّفَتْنا دمانا — أحضري مِنْ طريقِ المرايا حجارتَها
كي نعيدَ الكلامَ عَنِ الكبرياءْ — مِنْ ثماني سنينَ
تورّدَ خدُّ الأملْ — صارَ للشمسِ نورٌ
و للبدرِ عيدٌ — يطلُّ على شرفةِ العمرِ كلَّ مساءْ
قبلَ ثماني سنينَ مضتْ — لمْ يكنْ للأماني خريرٌ
و لا للورودِ — و ما كانَ فيها ضياءْ
قبلَ أنْ تشرقي — في حياتي التي
لمْ أعشْها .. — و ما كانَ فيها رجاءْ
كنتُ في عمركِ الآنَ — أحملُ روحي على راحتيْ
كي ألُمَّ الحجارةَ للصبيةِ الأشقياءِ — بمنديلِ أمي المكسَّرِ
كنا ننادي بصوتٍ قويٍّ — فلسطينُ سوفَ تعودُ و عادتْ لنا
قد هَدَمْنا الجدارَ — الذي عمَّروهُ على قهرِنا كالوباءْ
لملمي الكفَّ هذا سلاحٌ يعلّمُ فنَّ القتالِ / — - دعيني أنا لا أريدُ السلاحَ ..
أريدُ أنا دميةً . — ثمَّ تبكي ..
آهِ يا ابنةَ روحي اعذريني — نسيتُ بأنكِ طفلٌ لَهُ الحقُّ أنْ
" يتمرجحْ " / — و يلعبَ في ملعبِ الشمسِ
حتى يحينَ الحصادْ — في مهبِّ القذائفِ كنا نروحُ
إلى المدرسةْ — الحقيبةُ كانتْ دفاترُها مِنْ حجارةْ
لم نكنْ آمنينَ على دمعِ أيامِنا — مِنْ مناديلِهمْ
كمْ شهيدٍ حملنا على ظهرِ أحلامنا — ليسَ في نيَّتي أنْ ألوِّنَ الشمسَ لا
إنما اليأسُ مِنْ — عَمَلِ الجنِّ فاجتَنِبيهِ لكي نتَّفقْ
إنَّ ما مرَّ في — ذكرياتي دعاني لهذا اعذريني /
و أبكي .. — - سوف لَنْ يطلعَ الصبحُ
دونَ شراءِ الذي ترغبينْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقبلي: اسْتَقْبَلَ يَسْتَقْبِلُ اسْتِقْبالاً :- الشيءَ: واجهه؛ خرجَ من داره فاستقبل الشمسَ. - ـه: لقيه مُرحِّباً؛ استقبل الضيوفَ.- عهداً جديداً: دخل في عهد آتٍ جديد.
- الشمع: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س …
- الكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
- تشرقي: تَشَرَّقَ يَتَشَرَّقُ تَشَرُّقًا : جلس يستدفئ في الشمس وقت الشروق.
- تورد: تَوَرَّدَ يَتَورَّدُ تَوَرُّدًا :- الخدُّ: صار بلون الورْد، أي احمرّ. -: طلب وِردَ الماءِ.- الشيءَ: استورده، أي أحضره؛ تورَّد بضاعته من خارج البلاد. - ت الخيل البلدَ: دخلته قليلاً قليلاً.
- ثماني: الثُّمانِيُّ : المنسوبُ إلى الثَّماني أو ما رُكِّبَ من ثمانٍ؛ هذا شكل هندسي ثُمانِيُّ الأضْلاع/ هذا مُجَسَّمٌ ثُمانيّ الأوْجُه.
- خرير: الخَرِيرُ : ما يُحدثه الماء أو غيره من صوت. -: غطيط النائم؛ أرّقني خرير النائم في السّرير المجاور لسريري. -: المنخفض بين ربوتين ج أَخِرَّةٌ.