اللَّيْلُ مِهْنَةُ الشُّعَراءِ .. وكَفى ..!
الشاعر: إدريس علوش · البحر: المديد
«اللَّيْلُ مِهْنَةُ الشُّعَراءِ .. وكَفى ..!» من شعر إدريس علوش، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَأَخْتَبِرُ — عَتَبةَ المَسَاء
إذَا شَاءت ذَخيرةُ الوَقت — حيثُ فَقَاعَاتُ الصَّباح الَّذِي وَلَّى
تنقر مِسْمَارَ الظَّهِيرة… — وأَسْتَعِير
مِنْ خطواتِ الطَّريق — بَوْصَلَة لِشَرْخٍ يتفَتَّتُ ذّرات…
أُبْحِرُ – هكذا – في القَصيدة، — وَعرَاءِ المَعْنَى،
في انْسِياب اللاَّشَيْء، في تصدُّع الفَلْسفة، في هَدْم العُمْرَان، في مَحار النَّهر، في مَحْو الشَّكْل، في رقْص النَّافُورة، في هَذيان الشك، في عَرَصات الأقَاليم، في فَوَاتِير المحفظَة، في جُزُر المَجَازِ، في وَقْعِ الكَبْوَةِ، في وَهَجِ البَلاَغة، في دُك — أُرَاوِدُ مِرْوَحَةَ الأَمْكِنَة وَتَاجِ الكَلِمَاتِ، والنِّهَايَات بِدَايَاتٍ أَعْتَقِدُ لِقَفْرِ آخَر، والفَرَاغَ بقُوة الأَشْياء يُصْبح مقبرة..! لا أَكْثرت لِرَصيف اللُّغة، لقاء النسيان أهْتِف لِظلِّي السُّكَارَى وَحْدَهُم قَادِرُون على حلّ إضْرابِ الت
نديمي في الكأس — في المحبة .. واللاَّحربَ..!
ما الذي يحدث الآن في دولاب الموسيقي — وأنت..؟
ما خَطْبُكَ، لَوْ أَنَّ اللَّيل انْزَاحَ عنْ غَسق الصبح..؟ — وكأْسُكَ، هلْ شَرِبْتَه عن آخره أولاً..؟
معك أنا في خراب النص، — واللحظة،
والقصيدة..! — (كُلَّمَا ضَاقَتِ العِبَارَةُ…
أَذْهَبُ لحالِ سَبيلي..!) — نديمي في غُرَف الأَرْض
في الهَواء المُثْخَن بِرَعْشَةِ — الزِّلْزالِ..!
هَيَّا نَصْعَدُ معا سُلَّم الوَظيفةِ — نَتسلى بِرَاتب الشَّهر المَبْحوح
نُحاكي رَقْصَ الغُربَانِ — نُرَتِّب فَوانيس النَّهَار
أما اللَّيل، فهو مهنة الشُّعراءِ — .. وكفى …
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …
- العمران: العُمْرَان : البنيان، ما يُعْمَر به البلد ويحسن حاله، بكثرة السكان ونمو الصناعة والتجارة والبناء؛ نما العمرانُ في هذا البلد بعد أن كان صغيرا/ العدل أساس العُمران /علم العمران عند ابن خلدون، هو علم الاجتماع.
- اللاشيء: لاَشَى يُلاَشِي لاَشِ مُلاَشاةً :- ـه اللهُ: أفناه، أي جعله لا شيءَ؛ لاشى مالَه في المجون.
- المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
- انسياب: [س ي ب]. (مصدر اِنْسابَ). 1."اِنْسِيابٌ في الْمَشْيِ": الْمَشْيُ بِسُرْعَةٍ. 2."يُلاحِظُ اِنْسِيابَ الحَيَّةِ في ذُعْرٍ..": أَي تَدافُعَ، جَرْيَ، زَحْفَ... 3."اِنْسِيابُ الكَلامِ" : الإِفاضَةُ فيهِ والانْدِفاعُ مِنْ غَيْ …
- تصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.
- تنقر: تَنَقَّرَ يَتَنَقَّرُ تَنَقُّرًا - الشيء: بحث عنه، طاف البلاد يتنقَّر الثروة.- عليهم: دعا عليهم؛ تنقَّر عليهم بالشر.