" رُضوانْ "
الشاعر: إبراهيم طيار · البحر: المقتضب
«" رُضوانْ "» من شعر إبراهيم طيار، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
" إنّ القتلَ لنا عادة.. — وكرامتنا من اللهِ الشهادة "
* — لا ترحلْ..
لا تغمض عينيك.. — ولا تطفئ قلباً يتوّقدُ في أضلاعك...
يا رضوانْ — دعني أكتبُ بالبرقِ القادمِ من عينيكََ..
وأتكلّمُ لغةَ النيرانْ — دعني أكتبُ شعراً..
يصهلُ في الأرض العربيةِ كحصانْ — في زمنٍ يقتلُ نزقَ الخيلِ..
ويغتالُ الفرسانْ — انهضْ يا ليثُ..
انهضْ يا جبلُ.. — أما تخجلُ منكَ الأكفانْ
أو لا يدري نعشكَ من أنتَ؟ — ألم يسأل قبركَ عن اسمكَ..
يا رضوانْ — دعني أصرخُ..
دعني أتكلّمُ باسم الجرحِ.. — وأتحدّثُ باسم الأحزانْ
دعني أقطعُ قلمي.. — كي ينزفَ فوق الدّفترِ كالشريانْ
دعني أبكي.. — دعني أتنهّدُ..
أتمرّدُ.. — وأجاهرُ يوماً بالعصيانْ
دعني أكسرُ أبوابَ الغضبِ.. — وأدخلُ من دون استئذانْ
دعني أُغمد كلماتي.. — مثل حرابٍ في كلِّ الآذانْ
دعني أبصقُ بالشّعرِ.. — على كلِّ الغلمانْ
دعني أصفعُ بالشّعرِ وجوهاً.. — يتبوّلُ فيها الشّيطانْ
مازالت تكفرُ بالتوراةِ.. — وبالإنجيلِ..
وبالقرآنْ — تعبدُ هُبلَ " الإسرائيلي"..
وتعبدُ -لاتَ - الأمريكانْ — دعني أكسرُ كلّ الأصنامِ..
وأحرقُ بالشّعرِ الأوثانْْ — دعني أطلقُ نار الكلماتِ..
على جثثٍ.. — تتعفّنُ في أقبيةِ الرّدةِ من أزمانْ
وأقولُ كنوحٍ.. — ربِّ ابعثْ فيهم..
زلزالاً.. — أو طوفانْ
يا ربّ يئست.. — فلن يؤمن قومٌ يغتالونَ الإيمانْ
انهضْ يا ليثُ.. — انهضْ يا جبلُ..
أما تخجلُ منكَ الأكفانْ — قتلوكَ..
وظنّوا أن الدّمَ إن سالَ.. — سيمحوهُ النسيانْ
لاشيء لدينا بالمجّانْ — أشجارُ الأرزِ تُحاصركم..
في كلِّ مكانْ — والثأرُ يُحدِّقُ مثل الصقرِ الكاسرِ..
من بينِ الأغصانْ — لاشيء لدينا بالمجانْ
الأرضُ تميدُ بكمْ.. — أنتم تقفونَ على فوهَةِ بُركانْ
والموتُ يُناديكم.. — بالرُّتبِ..
وبالأسماءِ.. — انتحروا الآنَ..
انتحروا الآنْ — أنتم في قبضةِ حزبِ اللهِ وقعتم..
فأعدّوا الأكفانْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القادم: القَادِمُ : فا.-: الآتي؛ العامُ القادم/ هو قادم من بلاد المغرب العربيّ.- من الإنسان: رأسه؛ قادِمُ الرحلِ، هو أوّله ج قَوَادِمُ.
- انهض: أَنْهَضَ يُنْهِضُ إِنْهَاضاً : ــ ــه: حَرَّكه لينشط وَأقامَه؛ أنهضتُه باكرًا كي لا يتأخّر عن العمل. ــ ــه بالشيءِ: جعله يقوم به ويتحمله؛ أنهضه والده بإدارة المعمل. ــ الإناءَ: ملأه حتى يفيض.
- بالبرق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت …