وطن الجياع
الشاعر: رشيد ياسين · البحر: الهزج
«وطن الجياع» من شعر رشيد ياسين، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حتــَّام َ تنهشـك الذئابْ — يا موطني الغالي ، وتلطم وجهـك التـََعِبَ الحزينْ
ريحُ المـذلّة ِ والعذابْ ؟! — حتـّام يُغرقكَ الظلامُ ، وتلتقي صُوَرُ الخـرابْ
في أفْقــِكَ الدامي بأشباح المشانق والحِرابْ ؟! — أوّاه ِ ، يا وطنَ الجياعِ ِ ، لئِن بَعُدْنا عن ثراكْ
فقلوبنا تبقى هنـاك — أبداً ، تكابد ما يكابده بنوك الصابرونْ
في ليل أقبية العذاب وفي المنافي والسجون ! — قلبي يحوم على قراك ْ
وعلى مدائـِنـكَ الكئيبة ، حيث تبكي الأمَّـهاتْ — أبنائَهُنَّ الراقدين َ بلا شواهدَ في الفلاةْ !...
وتمرّ ُ بي صورٌ أليمه — فأرى ازقّتـك َ القديمة
وأرى صغاراً عاكفيـنَ على القمامةِ — يبحثون عن الفـُتاتْ ،
وحشودَ مرضى مجهدينْ — يمشون في ظلّ البنادق صامتين ، مطأطِئـينْ
وأرى دموعاً في عيون نسائِك المتسولاتْ ! ... — يا موطني ! ..
أنعود ، نحن النازحين ، غداً إليـكْ — فنرى الحياةَ وقد ترقرق نُورها في مقلتيكْ
وصفتْ سماؤك َ ، وانطوى زَمنُ البشاعة والخـرابْ — وخَلت مدارجُك الحبيبة من عصابات الذئاب ؟!
__________ — صوفيا 1963
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
- الدامي: الدَّامِي : فا.-: الذي يسيل دمُه؛ جُرْحٌ دام/ دامي الشّفتين، هو المُلِحُّ في الطَّلب.
- المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
- بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …