الجندي والأرض
الشاعر: رشيد ياسين · البحر: المجتث
«الجندي والأرض» من شعر رشيد ياسين، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالت له التلال — لما أتاها هارباً من ســاحة القتالْ:
" ويلٌ لأمثالك ، يا جبانْ ! — مَن لتراب الوطن المهانْ
إذا تخلى عنه في محنته الرجالْ !" — - ما كنتُ يوماً ما جباناً ....إنما السؤال
من أجل ماذا ينبغي علي أن أموتْ — أنا الذي لا بيتَ لي في هذه البيـوت
و لم أرثْ شيئاً سوى الفاقة و الأغلالْ ؟ ! — *
لكنها أرضكَ..أنظر هذه التلالْ — و هذه السهولْ
ألا ترى تنوع الجمال — في هذه الأودية الخضْر لدى تنوع الفصول ؟
ألا ترى الأدواح وهي تفرش الظلال — على الثرى ، و الأرض وهي تنبت الثمار و البقول ؟
غداً يجيء عسـكر المغول — يملأ من خيرات هذا الوطن السلال
و كل ما يملكه شعبك قد يؤول — إلى غريب طارىء لم يثنِهِ شيء عن الدخولْ !
- سيانِ عندي جاء أو لم يجىء الغزاةْ — فنحن نقتات على الحالين بالفتات !
لم نرَ في حياتنا شيئاً سـوى الظــــلام — و نحن من يُقـتَل في الحرب..و من يُظلم في السـلامْ
ليغرف الباقون من مباهج الحياة ! — *
- و هل نسيتَ ، أيها الناجي من القتال ، — فتاتك السـمراء ذات الجسد الممشـوق و الغدائر الطوالْ
ألم تفكر أنها قد تعرف الجوع و قد تواجه الإذلال ؟ — و ربما يسـلبها الغزاة
أعز ما تملكه فتاة ؟ ! — فتاتيَ السـمراء ذات الجسـد الممشـوق و الغدائر الطوال
- أ واه..ما أعمق ما هيجت من شجونْ — زُفت إلى منزل شـيخ ٍ طاعن ٍ مأفونْ
أفرغ في حجر أبيها حفنة ً من مال ! — *
و اعتصمتْ بصمتها التلالُ..لكنْ بقي السـؤالْ — يرن في سـمع الفتى: يا أيها الجبانْ
من لتراب الوطن المهان — إذا تخلى عنه في محنته الرجالْ ؟ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقول: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …
- السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
- المهان: [هـ و ن]. (مفعول من أَهَانَ). "رَجُلٌ مُهَانٌ" : مُحْتَقَرٌ.
- تفرش: تَفَرَّشَ يَتَفَرَّشُ تَفَرُّشاً :ـ الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما.
- تنبت: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.
- تنوع: تَنوَّعَ يَتَنَوَّع تَنوُّعًا :- ت الأشياءُ: صارت أصنافا؛ تنوَّعت الأسباب والموت واحد/ أدهش الضيف تنُّوع المأكولات على المائدة.- الشيءُ: تحرك وتمايل؛ تنوَّع الغصن/ تنوَّع الولد في الأرجوحة،- في السير: تقدَّم.