الزائر الغريب

الشاعر: رشيد ياسين · البحر: الطويل

«الزائر الغريب» من شعر رشيد ياسين، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيها الطائر الذي ساقه الليل — إلى منزلي كسير الجناح

طمستْ دربه الدياجي ، وأدمت — جسمه الغضّ قاسيات الرياح

أيّ شيء أعطيك ، والهم قوتي — وبماذا أرويك ، والدمع راحي؟

لمَ آ ثرتَ بالزيارة بيتاً — موحش الصمت ، واهن المصباح

هل تناهى إليك أني غريب — ليس لي صاحب سوى الأشباح

فتقصدتني تشاركني أحزا ن — قلبي حتى انبثاق الصباح ؟

* * * — ما تعودّتُ أن أزارَ ، فعذراً

إ ن بدا في ضيافتي تقصيرُُ — جئت من غير موعدٍِِ، والدياجي

حالكات ، والجوّ قاس ٍ، مطير — إنّ في موقدي بقيّة نار ٍ

فاقترب منه ، أيّّها المقرور — لمَ تخشى الدنوّ مني ؟ أتوحي

قسماتي بأنني شرّيرُ؟ — يا صديقي المسكين ، ما أنا إلا

شاعر ، قلبه كبير ، كبيرُ — يعتريه الأسى لمرآى ضعيف ٍ

يتشكى ، أ و خائف يستجير — إ ن يكن رابك انقباضي،فطبعي

ليس وعراً ، لكنّ عيشي مرير — كيف يبدي بشاشة و سروراً

من جفاه مدى الحياة السرور؟ — أدنُ مني فليس خبثاً و شراًً

كلّ ما تنطوي عليه الصدورُ — إنما الناس كالطيور فبعضٌ

قبّرات ، والبعض منهم صقور — يا صديقي ، أنا و أ نت شبيهان

، كلانا مجرّح ، مقهور — وكلانا يشتاق وكر أمانيه

، ولكنْ جناحُه مكسورُ — كن سميري ، فإنّ ليل الحزانى

لطويل إ ن عزّ فيه السميرُ — ____________

القرنة - 1949

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • الطائر: الطَائِرُ [ طير]: فا.-: كلُّ ما يطير في الهواء بجناحَيْن؛ البلبل طائرٌ غِرِّيد.-: ما تتطيّر به من الخير والشَّرِّ أي ما تيمَّنت به أو تَشَاءَمْتَ منه/ طائر الإنسان، هو عملُه ورزقُه وسعادتُه وشقاؤُه وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْ …
  • المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
  • انبثاق: [ب ث ق]. (مصدر اِنْبَثَقَ). 1."اِنْبِثاقُ آمالٍ جَديدَةٍ" : ظُهورُ، اِنْبِلاجُ. 2."الانْبِثاقُ عِنْدَ الْمَسيحِيِّينَ" : الصُّدورُ. "اِنْبِثاقُ الرُّوحِ القُدُسِ مِنَ الأَبِ والابْنِ".
  • تقصير: [ق ص ر]. (مصدر قَصَّرَ). "لاَحَظَ تَقْصيراً في العَمَلِ" : تَهاوُناً.

قصائد ذات صلة

  • وطن الجياع
  • فلتعصف الريح
  • من يوميات شاعر متشــرد
  • العيد الكبير
  • الجندي والأرض
  • يا واحة القلب
  • ربما تدرين
  • ثورة الحسيـن