في ليــــالي الشـــتاء

الشاعر: رشيد ياسين · البحر: الطويل

«في ليــــالي الشـــتاء» من شعر رشيد ياسين، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في ليــــــالي الشــتاء ، إذ يغمر الدن — يــــا ظــلام يعجّ بالأشـــباح ِ

وتشــيب النيران في المــوقد الخا — بي ، و تفنى ذبــــالة المصباح

* — و تـــظلّ الرياح تبـكي كــأمّ

ثاكل ٍغيّب التراب فتــاهـــــا — وحفيف الأشــــجار يوقظ في

نفسي البعيــد، المنسيَّ من ذكراها — *

تتراخى على الكتــــاب ذراعاي — و أمضي ، وبي حنــين مُثـــارُ

أرقب الليل عبر نــــافذتي المر — خى عليــها من التراب ســـــتار

* — حالماً ، والوجـــوم يعصر قلبي

بليالي الشــتاء عند الطفوله — يومَ أوحت ليَ الســــــذاجة أني

عند أبواب جنـّـــة مجهوله — *

بالليالي العِِـذاب ، ينفــقها أهـــلي — جلوســاً على بســاط عــتيــق

و البخــــار الســجينِ تلذعه النــ — ـارُ فينســلّ من فـم الإبــــريـق ِ

* — وأحاديــث جــدّتي عن فريق ٍ

من بني الجــنّ يسـكنون الفيـافي — فيهم المـــارد المخيف و فيهم

ذو القــرون الطوال والأظـلاف — *

ولهم قــــرية تغيـب نهــــاراً — وتـُرى عندمـا يجـنّ الظــــــلامُ

يجــــــد الخيّرون فيها ملاذاً — و مصير الأشـرار فيها الحمـــام

* — وأخيراً …أفيق من ذكــــرياتي

فأراني في زحمة الناس وحدي — وأرى الشوكَ ملءَ دربي ويبدو

فـــــاغراً فاه في أقاصيه لحدي — *

وأرى عالمـاً ، ممـلاً، كريهـــاً — فـقدت فيه سـحرًها الأشــياءُ

ليس خلواً من الخرافات، لكنْ — ليس فيه بـــراءة أو نقــــــاء

* — ذهب الـدهـرُ بالصبـا ورؤاه

وتـوارت مدائــن الأحــــلام ِ — وتعرّى الوجود مما نســجنـا حوله من مطارف الأوهــام

* — فإذا نحن ضائعون، حيــارى

فـي متاهـات عــالم ٍمجهـــول ِ — غرباء عن أقرب الناس،نسعى

في الدجــى دون غايةٍ أو دليل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
  • المنسي: منس: ابْنُ الأَعرابي: المَنَس النَّشاط. والمَنْسة: المُسِنَّة مِنْ كل شيء.
  • الموقد: المَوْقِدُ : موضِعُ النّار.-: جهاز تُوقَد فيه النار بالفحم أو الغاز أو الكحول أو نحو ذلك؛ موقِدُ الكهرباء/ موقد الغاز.
  • ثاكل: الثَّاكِلُ : فا.-: من فقد ولده، أُمّاً كان أَوْ أَباً؛ مُصاب الثَّاكل كبير.

قصائد ذات صلة

  • وطن الجياع
  • فلتعصف الريح
  • من يوميات شاعر متشــرد
  • العيد الكبير
  • الجندي والأرض
  • يا واحة القلب
  • ربما تدرين
  • ثورة الحسيـن