مرثيّة
الشاعر: رشيد ياسين
«مرثيّة» من شعر رشيد ياسين، وتقع في 17 بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى روح الشهيد الخالد عبد الجبار وهبي — الذي اغتاله البعثيون في 1963
*** — القلبُ يأبى أن يصدّق أن ّغاشية الفناءْ
طمســت ملامحك الوديعة، يا أحبَّ الأصدقاء — وبأنّ قلبك، وهو ناقوس المحبة و الوفاءْ،
قد أخرسته يدُ الضغينه — وطواه لحد في العراء
لم تبكه إلا الرياح و أنجم الليل الحزينه ! — *
القلب يأبى أنْ يصدّق أنّ وجهك لن يعودْ — ليُطلّ يوماً ما علينا بابتســامتك الودود
و حديثك المرح الذي ينفي كآبة سامعيه — حتى لتبدو مثلَ عصفور ٍطليق ٍ،
لاهمومِِ ولا مخاوفَ تعتــــتريه — أنت الذي يحصي عليك خطاك أكثر من رقيبْ
أنّى ذهبتَ ، وقد يفاجئك الردى في أيِِّ منعطف قريب ! — أرحلتَ حقاً يا صديقي ؟ ! إن عالمناالكئيب
ليلوح لي، مذ غبتَ عنه، أشـدّ بؤســاًً وافتقاراً للضياءْ ! — أسـفي على ذاك التألق والرجولة والنقاءْ
ينآى الحِِِمامُ بهـــا... — و توصد دونها بوّابة الأبــــد الرهيب !
يا ويلَ جلاديك ! — لولا أنهم فاقوا الضواريََ في التعطش للدماء
ما لوّثوا الأيدي بإثم ٍتقشـعرّ له الســماء ! — والآنَ...هل يجدي البكاء ؟ !
هل ينفع التلويح بالقبَضات ؟ هَبْ أنّ البرابرة العتاة ْ — دار الزمان بهم، كمن غبروا، و هبْ انّّ الجناة
أخذوا بفعلتهم ...فأينْ — يلقى محبّوك العزاء
عمّا أضــــاعوه ومثلك ليس يولد مرتين ؟ ! — ________________
صوفيا - 1963
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغتاله: اغْتالَ يَغْتالُ اِغْتَلْ اغْتِيالاً [غيل]: سمن وغلُظ.- ــه: أهلكه وأخذه على غفلة منه؛ اغتال المتمرَّدون أحد الحرّاس.
- الحزينه: جمع: حُزَنَاءُ، حَزَانَى، حَزِيناتٌ. 1."رَأيْتُهُ حَزِيناً" : كَئِيباً، مَغْمُوماً. 2."مَالِكُ الحَزِينُ" : طَائِرٌ مَائِيٌّ طَوِيلُ العُنُقِ وَالرِّجْلَيْنِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ إذ يَبْدُو عَلَيْهِ الحُزْنُ كُلَّمَا جَفَّت …
- الخالد: الخَالِدُ : فا. -: الدائم الباقي لا يموت وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا. -: الَّذي لا يُنْسَى؛ هذا الحدث بقي خالدا في نفوسنا / الخوالد، هي الجبالُ والصخور والأثافيُّ لطول بقا …
- الضغينه: الضَّغِينَةُ : الحقدُ الشّديدُ؛ الجشع الشَّديد يؤدّي إلى تبادل الضغينة بين الناس ج الضَّغَائِنُ.
- العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
- المرح: مرح: المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ وَالنَّشَاطِ حَتَّى يجاوزَ قَدْرَه؛ وَقَدْ أَمْرَحَه غَيْرُهُ، وَالِاسْمُ المِراحُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ؛ وَقِيلَ: المَرَحُ التَّبَخْتُرُ والاختيالُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْ …
- الودود: الوَدُودُ : [يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث] الكثيرُ الحُبّ؛ هذا هو أبي الودود وهذه هي أمي الوَدود. -: اسم من أسماء الله الحسنى معناه المحبّ لعباده الصَّالحين أو المحبوب في قلوب أوليائه إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ وَهُو …