أفكرتِ يوماًً ؟
الشاعر: رشيد ياسين · البحر: الطويل
«أفكرتِ يوماًً ؟» من شعر رشيد ياسين، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَليلايَ ، لو تدرين ماذا أكابدُ — لهبَّ ضميرٌ في حناياكِ راقدُ
ولاغرورقت عيناكِ بالدمع رحمة ً — وإن نضبتْ في محجريك الروافدُ
أحسّ ، وقد ضاع الذي ضاع ، أنني — غريقٌ وأنتِ الشاطىء المتباعد
وأني أنادي صخرة لا تجيبني — وأسبح ضد الموج ، والموج ماردُ
أفكّرتِ يوماً أيّ حزن ٍيلفّني — ومن أيّ جرح تستمدّ ُالقصائد ؟
أعود إلى بيتي فيجهش صمته — بوجهي ، وتبكي فيه حتى المقاعدُ
ويسألني عن لهونا و ضجيجنا — أ فصلٌ طتواه الدهر، أم هو عائد؟
أليلايَ ، هذا الصمت منكِ يريبني — فماذا عساها أن تكون المقاصد ؟
أناديكِ من قلب ٍيحزّ نياطَه — من الشك نصلٌ مرهف الحدّ ، بارد
ولي- مثلما تدرين – قلب ٌتدلّه — أحاسيسه ، إ ن أعوزته الشواهد
إذا ما احتواني الليل ضاعف وحشتي — وأحسستُ فيه ما تحسّ الطرائدُ
و همتُ على وجهي ،تلاحق خطوتي — كوابيس أٌقصي ظلّها ... فتعا ود
وأنشد منها في الملذات مهرباًً — فأشعر أني في الملذات زاهد
وأني تميد الأرض تحتي ولاأرى — لنفسي ملاذاً أ و ذراعاً تسا ند
أسائل نفسي: أيّ معنى لصمتها ؟ — فتنثال في ذهني الروئ و المشاهد
وتبدو معاني الصمت،طوراًَ،كثيرة ً — ويرجح ، طور ًا ، أنّ معناه واحدُ
فلو لم يكن إلا استياءًً و جفوة — لما طال حتى أنكرتني الوسائد
ولكنه صمتٌ مريب تلوح لي — أماراتُ غدر ٍٍتحته و مكائد
فهل تخذتني أمنياتكِ معبراً — وضعفكِ درعاًً حين تأتي الشدائد
ولم يبقَ من دورٍأؤديه بعدما — تصلب عودٌ منكِِ واشتدّ ساعد؟ !
أتنسينني ؟ ما زلتُ غير مصدّق — وإن كنت أدري أنّ قلبكِ جاحد
بلى ، كان في أيّامنا ما يشوبها — وما دسّ موتورٌ ولفٌق حاسد
لكنني لم أعطكِ العمر كلّّه — لأحصد من دنياكِ ما أ نا حاصد
______________ — صوفيا - 1970
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بوجهي: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ …