مطاحن عاطلة ، رَبِيْع كاسد
الشاعر: محمد مظلوم · البحر: الخفيف
«مطاحن عاطلة ، رَبِيْع كاسد» من شعر محمد مظلوم، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كُلَّمَاْ اقتربت من لمعانكم، — تذكرت انهار ظلامي.
احبكم أحبكم هكذا، — وأعلو كي ابلغ نسيانكم .
اصعد فوق غيمكم الحاقد، — اصعد كي امجد ضعفكم.
لن أكون طريقا لكذبة عمياء، — تدعى أحد المارة.
ارفع يدي عن صناديق موتكم — وأمدهما في استقامة لتمتلكا الأبد.
إنكم أسئلتي التي تسعى إلي، — ماكثا في نسيانكم
أواصل ذِكْرَيَاْتي. — أنال كل ما يتاح من مطاحن عاطلة،
كي اقف فرحا أمام رَبِيْعي الكاسد. — أحيك وجه النهار بأخطائي،
بما يشبه ذكرى عديمة التعريف. — عزلتي حنين إلى ندمي،
إنها الغيمة التي تصعد السلم لتنام معي. — لست عدوّي أيها اللصٌّ،
إنني أبحث عن ظلامك كي أحيَّيك. — وأنت أيضا أُّيها الأعمى ،
ماذا تريد لكي أقودك ؟ — سواد الحرية معلنٌ في الأعمى ،
واللصُّ مقترحٌ لسوادٍ ما. — أنقذ حياتي من جذام المرايا،
أنقذها من انهيار مؤكدٍ. — بأسنان الأزهار ، أرقش المجهول ،
لأمنع مَوْتِيْ من الانتظار . — أيها الظلام الخاطف ،
ارتديت نظّارةً سوداء، — متهيئاً للمعانك .
بأظافر تشع بالريبة، — أنهش قميص الغياب،
وأرتد إلى حدائقي. — أو ، بقبضة مترددةً،
أطرق الفراغ العائد من نومٍ مسلوب . — لماذا أضَّيع إنصاتي، الحاشد هكذا
في حَيَاْة مكررةٍ ومؤجَّلةٍ أيضاً. — سأربحُ مَوْتِيْ الأشقرَ ،
منذ إتمام ِ أخطائي على جسد الأبد . — أعترف بال [هناك ] ؟.
متاريسكَ خوفي ، — اسمي إذن ، خوفك أيها العابر .
شقيقك أيتها الحِّرية ُ مقتولٌ مسلوبٌ، — انثري شعرك ، وتزوَّجي النسيان .
لو يفرغون من كُلَّمَاْتهم، — لو يفرغون من تعداد صراخ البيارق،
لم يتَّبعوني. — أطرد من داري غبار الرَبِيْع،
ثم أقفل الباب وأنام . — مقابر بعيدة عن الأزهار،
هكذا أتوقع أن تستمر حياتي. — في الخارج،
أزهار تتمرد على مساء مجهز بالأخْطَاْء، — وأكاد أستيقظ.
تكراراً لبريدي الواضح، — أفتح شارعا في السَّمَاْء،
أفتح بلساني العزلة. — بريدك أنت ،غير بريدي،
أنْتَظِر في الأسواق، — إشاعات عن السَّمَاْء.
الأبعد عن يدي يزداد غفلة، — وجسمك يزخ علي الظلام.
جسمك؟ — أم وشاية الشمس،
بالمراكب التي تدفع الهواء إلى صحرائي؟. — كاف لجسمك الغالب،
أحتاجها لأطارد المجاز الغافل. — أمام يبرق مهمل، الوريثان يختصمان،
بينما أنشغل بارتداء حذائي! — برفقة المطرودين إلى مجدهما،
قمر الحاضر أيضاً، ينام في الفنادق. — الوضوح ، أعمق الخسائر التي نرتكبها،
عندما ظلام ما يدفن الأجراس. — أتحسس مجهوليتي:
يدي، لساني، أنفي، عيني،أذني….. — أتحسس حياتي فأصرخ.
الأقفال غسلت هواء أحْلاْمي، — بظلام يكفي لإيقاظ غابة الغَاْئب
الرَبِيْع النائم، يسرق انتباه السَّمَاْء القاسية، — السَّمَاْء التي تؤبن الحاضر.
وحتى انحسار الطوفان الحالي — سبع أزهار، مرعوبة في الباب،
تستقبل جثتي. — سوى اعتدالك في المقعد
ثمة أيضا، — تلاش هائل يخبر عن حضورك.
الحقول سبايا ، — والأرض عارية حولي.
ماذا أصنع بهذا الغياب الشاهق؟ — هذا كل ما يتاح من غيابك المقنع،
هذا كل ما يتاح من صراخي.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احبكم: أَحَبَّ يُحِبُّ حُبًّا :- الشخصَ أو الشيءَ: ودَّه ومال إليه قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ/ كما تحب، أي كما تريد أو ترغب.
- اصعد: أصْعَدَ يُصْعِدُ إِصْعَاداً . ارتقى وصعد إذْ تُصْعِدُونَ وَلا تلْوُونَ علَى أَحَدٍ .- ـه: جعله يصعد، أصعدت الصغيرَ درجات السلَم.- في العَدْو؛ اشتدّ فيه.- تِ السفينة: أطلقت شراعَها فذهبت بها الريح.
- اقف: أقَفَّ يُقِفُّ إقْفافاً :- تِ الدجاجةُ: انقطع بيضُها.- ت العينُ: ذهب دمعُها.- ت الماشيةُ المرعى: وجدته يابساً.- تِ الريحُ العشبَ: أيبسته.
- الكاسد: الكَاسِدُ : فا.-: الشّيْءُ الذي لم ينفق لقلّة الراغبين فيه؛ بضاعةٌ كاسِدَةٌ، ويقال بضاعةٌ كاسدٌ وكاسدةٌ/ السوقُ الكاسدةُ، هي السوق التي لم تَرُجْ بضاعتها/ موسمٌ كاسدٌ.
- امجد: أَمْجَدَ يُمْجِدُ إمْجاداً :- ـه: عظّمه وأثنى عليه؛ أمجدت الأمَّة أبطالها.- الله فلاناً: كرّمه.- العطاءَ: كثَّره.- له من كذا: أكثر له منه.
- انهار: انْهَارَ يَنْهَارُ انْهَرْ انْهِيَاراً [هور]: انهدم؛ انهار البناءُ لضعف أساسه أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ ب …