أشواق السندباد الحزين

الشاعر: فتوح مصطفى قهوة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«أشواق السندباد الحزين» من شعر فتوح مصطفى قهوة، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سندباد قلبى شراع عصيه — رحلاتى ؛ أشواقى الأبديه

آه لو أسمو للسماء العليه — فتجفى يا دمعتى الآدميه

أنا من ضاقت بى الدنا ، فرحلت — للمدى نورا خالدا وأقمت

فى نجوم قصية واعتزلت — بيد أنى ؛ حريتى ما وجدت

أغريب على المدى يا فؤادى — ووحيد بين الورى والبلاد

كل نور منحته للعباد — ردّ سهما فمزّقت أكبادى

سندباد قلبى شراع عصيه — رحلاتى ؛ أشواقى الأبديه

آه لو أسمو للسماء العليه — فتجفى يا دمعتى الآدميه

كم وكم جئت للمدى فى بكاء — كشريد ، فى ركنه المتنائى

وعلى الأرض جالسا بشقائى — وضلوعى أسندتها للسماء

ومريحا وجهى على قبضتيا — وأغنى نشيد حزن شجيا

ثم أطوى على الضنى جنبيا — فأرى الكون واسعا ونقيا

سندباد قلبى شراع عصيه — رحلاتى ؛ أشواقى الأبديه

آه لو أسمو للسماء العليه — فتجفى يا دمعتى الآدميه

هبطت لى ملائك طيف نور — مالها ظلّ ؛ من بنات العبير

قبلت عينى فى حنان الحبور — ثم طافت بنورها فى ضميرى

ثم جاءت من ريقها لى بكأس — قد شفى ريه حريقا بنفسى

ثم قالت وهمسها حلو جرس — قم وقبل قبل الدجى وجه شمس

سندباد قلبى شراع عصيه — رحلاتى ؛ أشواقى الأبديه

آه لو أسمو للسماء العليه — فتجفى يا دمعتى الآدميه

قمت والليل شاهق حيث أنظر — لا أرى غير نور وهم محير

يختفى عنى لحظة ثم يظهر — مثل طيف فى الأفق تحت الدجى مرّ

لكن النور فى فؤادى زادى — ونشيدى ، ونغمة الأكباد

وأمانىّ شاعر بفؤادى — نوّرت قدّامى طريق بلادى

سندباد قلبى شراع عصيه — رحلاتى ؛ أشواقى الأبديه

آه لو أسمو للسماء العليه — فتجفى يا دمعتى الآدميه

فى طريقى قابلت حبا قديما — شبحا عابرا ، وقلبا حطيما

ودموعا مريرة ، ووجوما — ورياحا تهزّنا ، وغيوما

لم نجد فى كلامنا أىّ معنى — حيث قلنا بنظرة ما أردنا

عن جراح وحسرة أعقبتنا — ثم أخفضنا رأسنا وافترقنا

سندباد قلبى شراع عصيه — رحلاتى ؛ أشواقى الأبديه

آه لو أسمو للسماء العليه — فتجفى يا دمعتى الآدميه

هل مفرّ يا حزن أولاد آدم — يا بحارا رياحها لا تقاوم

هل مقرّ يا سندبادا تقادم — يا رحيلا فى ظلمة ومآثم !؟

مرّة أخرى للمدى سوف أرحل — صوت ذكرى فى قلب جرح يولول

ظلّ وهم فى صمت دير معطل — دائما فى إطراقة وتململ

سندباد قلبى شراع عصيه — رحلاتى ؛ أشواقى الأبديه

آه لو أسمو للسماء العليه — فتجفى يا دمعتى الآدميه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العليه: العُلِّيَّةُ : غرفة عالية في أعلى الدار ج عَلاليّ/ هو من عُلِّيَّة قومه، أي من أهل الشرف والعلاء والرفعة فيهم.
  • شراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
  • عصيه: العُصَيَّةُ : تصغير العَصا؛ (إِنَّ العَصا مِنَ العُصَيَّةِ) معناه أن الأمر العظيم يهيِّجه الأمر الصغير.

قصائد ذات صلة

  • لا مجد لك
  • تمزق
  • راهب الألم
  • لغة الحياة
  • أوراق .. الخريف
  • عوده
  • سقوط
  • صلوات الصمت