دُكَّانُ أمين
الشاعر: سالم أبوجمهور القبيسي · البحر: الرمل
«دُكَّانُ أمين» من شعر سالم أبوجمهور القبيسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كانَ دُكَّانُ أمينْ — مِنْ زواياهُ يَمُرُّ العَالَمُ الثالثُ
و الرَّابعُ و العاشِرْ !! — يَمُرُّ الناسُ
و الأطفالُ يأتُونَ بأسلاكِ النُّحَاسْ — و يَبِيعُونَ التَّعَبْ
و يَبِيعُونَ قليلاً — مِنْ شَقَا قَيلولةِ كَسْلَى
يَبِيعُونَ قليلاً — مِن ظِلالِ النخلِ
و الفَقرِ الجَميلْ !! — ***
كانَ دُكَّانُ أمينْ — مِنْ تجاعيد الأساطير القَديمَةْ
و بقايا البَحرِ في قَلبِ المدينةْ — رَقَدَ العُمْرُ على أعتابِهِ
والتواريخُ غَفَت — تَلْثُمُ الأمسَ
وتَشتَمُّ حَنينَهْ — كانَ عُنواناً خُرافياً جَميلاً
مِنْ عناوينَ المدينةْ — ***
كانَ — كانَ
وَيحَ كانَ ! — تَحَّفَت حُلمَ القَمَرْ
تَحَّفَت مَوّالَنا البَحرِيْ — و ألعَابَ الصِّغَرْ
سَردَبَتنا في كُهوفِ الذاكِرةْ — وَيحَ كانَ
عِندما صِرنا بلا وَجهٍ !! ، أتتنا ! — تَرسُمُ الماضيَ وَجهاً !
و مِنَ اليوم المُقَرصَنْ — سَرَقَت ساعاتِنا !!
وَيحَ كانَ — تَخلُقُ الأعذارَ و الحُزنَ
لِيَومٍ مُنكَسِرْ ! — ***
يا أمينْ — يا أمينْ
عُدْ وخُذْ ما شِئتَ — مِنْ غَيرِ ثَمَنْ
يا أمينْ — عُد حنيناً و اشتياقاً
مِن خلايا سُوقِنا المسقوفِ — بالذكرى و أحلامِ التُرابْ
عُد بما أبقَيتَ مِنْ ذاكرةِ المِلحِ — و أنفاسِ الفَخَارْ
يا أمينْ — عُد بِوَجهَينِ
لأِرضٍ و وَطَنْ — وضَعِ الميزانَ للقلبِ
وخُذ ما شِئتَ — مِنْ هذا الشَّجَنْ
*** — سَيِّدَ السوقِ القديمْ
كيفَ تَرضى — أنْ تُزَاحِمَني وجُوهٌ
مِنْ رُخامٍ و دُخَانْ ؟ — كَيفَ تنساني
مَع النسيانِ و الأحزانِ — كَيفْ ؟!
يا أمينْ — لَنْ أقولَ اليومَ
مَنْ أنتَ — و مَنْ هذا الزمانْ !
لَنْ أُعَرِّي قَدَريْ — يا أمينْ
رُبَّما أنت كقَلبي — تَعشَقُ الصمتَ و تَمضي
بَعدَ إِنزَالِ الستائِرْ — و انـهِزَامِ البَهلَوانْ !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثالث: الثَّالِثُ : في العدّ الترتيبيّ، هو الواقع بعد الثاني وقبل الرابع إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ.- اثْنَينِ: جاعلُ الاثنين ثلاثة؛ دخل الغرفةَ عليهما فكان ثالث الاثنين/ العالَم …
- الرابع: الرَّابِعُ : فا.-: الواقع بعد الثَّالث في العدد مباشرة؛ نجح الطالب وكان ترتيبُه الرَّابعَ/ ربيعٌ رابع، أي خصيب/ ورابع المستحيلات، أي مستحيلُ الوقوع/ ورابعةُ النهار، هي وَسَطُه؛ اقتحمَ اللِّصُّ المنزل في رابعة النَّهار.
- العاشر: العَاشِرُ : فا.-: الذي يتلو التاسع في الترتيب؛ جاءني في اليوم العاشر من الشهر الحاليّ.-: آخذ العُشر ج عُشَّرٌ / العواشرُ هي قوادم ريش الطائر.
- النحاس: النُّحَاسُ : عنصرٌ فِلزّيّ قابل للطَّرق، يوصف عادةً بالأحمر لقُرب لونه من الحمرة؛ قد تُصنع القطعُ النّقديّة من النّحاس.-: ما سقط من شَررِ الصُّفْر أو الحديد إذا طُرِقَ.-: الدُّخان لا لَهَبَ فيه.
- تجاعيد: جمع جَعْدَة. [ج ع د]. "بَرَزَتْ تَجَاعِيدُ فِي وَجْهِ الشَّيْخِ" : ظَهَرَتْ فِيهِ غُضُونٌ. "تَحْكِي تَجَاعِيدُهُ حَيَاةَ عُمْرٍ طَوِيلٍ".
- دكان: الدُّكَّانُ : المَتْجر أو الحَانوت؛ فتح دكّاناً في الحيّ الجديد.-: المِصْطبةُ؛ بنى دكّاناً في باحة المنزل للجلوس ج دَكاكِينُ (معـ).
- رقد: رقد: الرُّقاد: النَّوْم. والرَّقْدَة: النَّوْمَةُ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ اللَّيْثِ: الرُّقود النَّوْمُ بِاللَّيْلِ، والرُّقادُ: النَّوْمُ بِالنَّهَارِ؛ قَالَ الأَزهري: الرُّقاد والرُّقُود يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَا …