مضناك جفاهُ مرقده

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«مضناك جفاهُ مرقده» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُضناك جفاهُ مَرْقَدُه — وبكاه ورَحَّمَ عُوَّدُهُ

حيرانُ القلبِ مُعَذَّبُهُ — مقروح الجفنِ مسهَّدُه

أودى حرفاً إلا رمقاً — يُبقيه عليك وتُنْفِدهُ

يستهوي الوُرْق تأوُّهه — ويذيب الصخرَ تنهُّدهُ

ويناجي النجمَ ويُتعبه — ويُقيم الليلَ ويُقْعِدهُ

ويعلم كلَّ مُطوَّقة ٍ — شجناً في الدَّوحِ تُردِّدهُ

كم مدّ لِطَيْفِكَ من شَرَكٍ — وتأدّب لا يتصيَّدهُ

فعساك بغُمْضٍ مُسعِفهُ — ولعلّ خيالك مُسعِدهُ

الحسنُ حَلَفْتُ بيُوسُفِهِ — والسُّورَة ِ إنك مُفرَدهُ

قد وَدَّ جمالك أو قبساً — حوراءُ الخُلْدِ وأَمْرَدُه

وتمنَّت كلٌّ مُقطَّعة ٍ — يدَها لو تُبْعَث تَشهدُهُ

جَحَدَتْ عَيْنَاك زَكِيَّ دَمِي — أكذلك خدُّك يَجْحَدُه؟

قد عزَّ شُهودي إذ رمَتا — فأشرت لخدِّك أشهده

وهممتُ بجيدِك أشرَكُه — فأبى ، واستكبر أصيَدُه

وهزَزْتُ قَوَامَك أَعْطِفهُ — فَنَبا، وتمنَّع أَمْلَدُه

سببٌ لرضاك أُمَهِّده — ما بالُ الخصْرِ يُعَقِّدُه؟

بيني في الحبِّ وبينك ما — لا يَقْدِرُ واشٍ يُفْسِدُه

ما بالُ العاذِلِ يَفتح لي — بابَ السُّلْوانِ وأُوصِدُه؟

ويقول : تكاد تجنُّ به — فأَقول: وأُوشِكُ أَعْبُده

مَوْلايَ ورُوحِي في يَدِه — قد ضَيَّعها سَلِمتْ يَدُه

ناقوسُ القلبِ يدقُّ لهُ — وحنايا الأَضْلُعِ مَعْبَدُه

قسماً بثنايا لؤلُئِها — قسم الياقوت منضده

ورضابٍ يوعدُ كوثرهُ — مَقتولُ العِشقِ ومُشْهَدُه

وبخالٍ كاد يحجُّ له — لو كان يقبَّل أسوده

وقَوامٍ يَرْوي الغُصْنُ له — نَسَباً، والرُّمْحُ يُفَنِّدُه

وبخصرٍ أوهَنَ مِنْ جَلَدِي — وعَوَادِي الهجر تُبدِّدُه

ما خنت هواك ، ولا خطرتْ — سلوى بالقلب تبرده

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بغمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب …
  • تردده: تَرَدّدََ يَتَرَدَّدُ تَرَدُّداً : ـ الصوتُ: ترجَّع؛ كأني أسمع صوتاً يتردد في أعماقي. ـ على المكان وإليه: أتاه مرة بعد أخرى؛ كثيرأ ما يتردد على أمكنته المفضَّلة/ يتردد إلى مجالس العلم ويشارك فيها. ـ على الألسنة: كثر ذكره …
  • تنهده: تنَهَّدَ يَتَنَهَّدُ تنَهُّدًا : أخرج نَفَسَه بعد مَدِّه ألمًا أو حزنًا؛ يحاول إخفاءَ حزنه فيفضحه تنهُّدُه/ تَنَهَّدَ عن كبدٍ حرَّى.
  • جفاه: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • خيالك: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • فعساك: عسا: عَسَا الشيخُ يَعْسُو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى، كلُّه: كَبِرَ مثلُ عَتِيَ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً، وعَسا يَعْسُو مِثله، وَرَ …

قصائد ذات صلة

  • تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
  • ساهى الجفون
  • كل اللي حب اتنصف
  • دار البشاير مجلسنا
  • أحب أشوفك كل يوم
  • أهون عليك تزيد ناري
  • يا ليلة الوصل استنى
  • الناس لليل تشكى