يمدُّ الدُّجى في لوعتي ويزيدُ
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
«يمدُّ الدُّجى في لوعتي ويزيدُ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يمدُّ الدُّجى في لوعتي ويزيدُ — ويُبدِىء ُ بَثِّي في الهوى ويُعيدُ
إذا طال واستعصى فما هي ليلة — ولكنْ ليالٍ ما لهنّ عَدِيدُ
أَرِقْتُ وعادتني لذكرى أَحِبَّتي — شجونٌ قيامٌ بالضلوع قعودُ
ومَنْ يَحْمِلِ الأَشواقَ يتعَب، ويَختلفْ — عليهِ قديمٌ في الهوى ، وجديد
لقيت الذي لم يلق قلبٌ من الهوى — لك الله يا قلبي ، أأنت حديد؟
لم أَخْلُ من وجْدٍ عليك، ورِقَّة ٍ — إذا حلَّ غِيدٌ، أَو ترحَّل غِيدُ
وروضٍ كما شاء المحبون ، ظلهُ — لهم ولأسرار الغرام مديدُ
تظللنا والطيرَ في جنباتِه — غصونٌ قيامٌ للنسيم سجود
تمِيل إلى مُضْنَى الغرامِ وتارة ً — يعارضها مُضْنَى الصَّبا فتَحيد
مَشَى في حوَاشيها الأَصيلُ، فذُهِّبَتْ — ومارتْ عليها الحلْيُ وهْيَ تَميد
ويَقْتُلنا لَحْظٌ، ويأْسِر جِيدُ — بأهلٍ ، ومفقودُ الأليفِ وَحيد
وباكٍ ولا دمعٌ، وشاكٍ ولا جوى ً — وجذلانُ يشدو في الرُّبَي ويشيد
وذي كبْرَة ٍ لم يُعْطَ بالدهر خِبْرَة ً — وعُرْيان كاسٍ تَزْدَهيه مُهود
غشيناه والأيامُ تندى شبيبة ً — ويَقْطُر منها العيشُ وهْوَ رَغيد
رأَتْ شفقاً يَنْعى النهارَ مُضَرَّجاً — فقلتُ لها: حتى النهارُ شَهيد
فقالت : وما بالطير ؟ قلت : سكينة ٌ — فما هي ممّا نبتغي ونَصيد
أُحِلَّ لنا الصيدان: يومَ الهوى مَهاً — ويومَ تُسَلُّ المُرْهَفاتُ أُسودُ
يحطِّم رمحٌ دوننا ومهندٌ — ويقلنا لحظٌ ، ويأسر جيدُ
ونحكم حتى يقبلَ الدهرُ حُكْمَنا — ونحن لسلطان الغرام عبيد
أقول لأيام الصبا كلما نأتْ : — أما لكَ يا عهدَ الشباب مُعيد؟
وكيف نأَتْ والأَمسُ آخرُ عهدِها؟ — لأمسُ كباقي الغابرات عهيد
جزعتُ ، فراعتني من الشيبِ بسمة ٌ — كأَني على دَرْبِ المشيبِ لَبيد
ومن عبث الدنيا وما عبثت سدى ً — شببنا وشبنا والزمانُ وليدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالضلوع: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.
- تظللنا: تَظَلَّلَ يَتَظَلَّلُ تظَلُّلاً : أقام في الظِّلَّ؛ تظلَّل بالشجرة / يحاول الضعيف أن يتظلَّل بالقويّ، أي أن يحتي به.
- شجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- عديد: العَدِيدُ : العدد الكثير؛ نَبَّهْتُهُ إلى ذلك في العديد من المرات/ ما أكثر عديدهم/ هذا عديدُ ذاك أي قدره في العدد.-: النِّدُّ والقِرْنُ، تفوَّق على جميع عدائده ج أعدادٌ وعَدَائِدُ.
- غيد: غيد: غَيِدَ غَيَداً وَهُوَ أَغْيَدُ: مَالَتْ عنقُه ولانَتْ أَعْطافُه، وَقِيلَ: اسْتَرْخَتْ عُنُقُهُ. وَظَبْيٌ أَغْيَدُ كَذَلِكَ؛ والأَغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ الْعُنُقِ. وَيُقَالُ: هُوَ يَتَغايدُ فِي مَشْيِه؛ فأَما مَا …