حزن صيفيّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليلٌ وجيتارٌلسيدةِ الغناءِ
ويبزغُ القمرُ الجميلُوحنينُ أغنية على الموّال
تحملنا إلى بصرىفيملؤنا حنيناً ذلك الوترُ العليلُ
إملأْ فراغَ الليلِ بالألحانِ!طيّرْ في جهاتِ الصبحِ
ريشَ حمامةٍ بيضاءَ!ينتشرِ الغناءُ على صدى إيقاعنا العالي
ويشتاقُ الهديلُلمستْ خيوطَ الحزنِ في جسدي
وهبّتْ نسمةٌ من حزنهالتنامَ في حزني
فأشجاني النخيلُأأظلُّ أكذبُ يا هديلُ،
أقلّمُ الليمونَ خلف غيابنا،وأقولُ ليْ أمٌّ وداليةٌ
وينكرني الرحيلُ؟أأظلُّ أكذبُ يا هديلُ؟
رفعتْ محارمها إلى قمر التلالِوزمّلتهُ بحزنها الصيفيّ
كانَ البحرُ يبكيها على مطرٍ وحيدْلو كان لي جرسٌ لأتبعهُ
تبعتُ النايَ للجزرِ البعيدةِوابتعدتُ إلى البعيدْ
لكنني عبثاً أحاولُ شقّ هذاالليلَ بالموّالِ
طارَ الهدهدُ النهريُّيحملُ في جناحيهِ الأغاني،
والكنارُ الحرُّ يحمل من نوافذناإلى القمحِ البريدْ
يا ليتها امرأة تحطُّ على قبورِ حدادناعندَ الغروبْ!
يا ليتنا شجرٌ لأحزانِ الجنوبْ!يا ليتنا..
ظلّ الغريب إلى الغريبِفيا هديلُ ترفّقي بالناي
قد بُحّتْ أغانيناعلى البحرِ الشريدْ!
وحدي ووحدكِإننا ظلاّنِ للزيتونِ
ظلٌّ حارسٌ أحزانَ مريمَ في ضريحْ،ظلٌ على بابِ الكنيسةِ
كي يطلَّ على المسيحْظلانِ للزيتونِ
تنتظرينَ قربَ البرتقال حزينةًوأقودُ للأحزان قلبيْ!
كانَ موعدنا على بابِ الكنيسةِقلتُ:
أنتِ الروحُ والحزنُ المشاعُ!اللوزُ زهرُ الحزنِ
والرمانُ قربَ الأرزِوالطيرُ المسافرُ والضياعُ
أأتوبُ من جمعِ الرسائلِ؟يا هديلُ!
وكلما أحببتُ غالبني الهوى،ويظلّ يربكني الوداعُ
ما عادَ للعشاقِ بدرٌكي نحبّ حنينهُ العالي،
ونرفع روحنا ليديهِ أغنيةًولم يعدِ الهلالُ نبيّنا لنراهُ
والرؤيا اتساعُ**
ليلٌ وجيتارٌلسيدةِ الغناءِ،
وكأسُ خمرٍعتّقتهُ الريحُ في دمنا
وضاعوا!
عن القصيدة
«حزن صيفيّ» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.