حزن صيفيّ

الشاعر: طالب همّاش · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة رومانسية

«حزن صيفيّ» من شعر طالب همّاش، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليلٌ وجيتارٌ‏ — لسيدةِ الغناءِ‏

ويبزغُ القمرُ الجميلُ‏ — وحنينُ أغنية على الموّال‏

تحملنا إلى بصرى‏ — فيملؤنا حنيناً ذلك الوترُ العليلُ‏

إملأْ فراغَ الليلِ بالألحانِ!‏ — طيّرْ في جهاتِ الصبحِ‏

ريشَ حمامةٍ بيضاءَ!‏ — ينتشرِ الغناءُ على صدى إيقاعنا العالي‏

ويشتاقُ الهديلُ‏ — لمستْ خيوطَ الحزنِ في جسدي‏

وهبّتْ نسمةٌ من حزنها‏ — لتنامَ في حزني‏

فأشجاني النخيلُ‏ — أأظلُّ أكذبُ يا هديلُ،‏

أقلّمُ الليمونَ خلف غيابنا،‏ — وأقولُ ليْ أمٌّ وداليةٌ‏

وينكرني الرحيلُ؟‏ — أأظلُّ أكذبُ يا هديلُ؟‏

رفعتْ محارمها إلى قمر التلالِ‏ — وزمّلتهُ بحزنها الصيفيّ‏

كانَ البحرُ يبكيها على مطرٍ وحيدْ‏ — لو كان لي جرسٌ لأتبعهُ‏

تبعتُ النايَ للجزرِ البعيدةِ‏ — وابتعدتُ إلى البعيدْ‏

لكنني عبثاً أحاولُ شقّ هذا‏ — الليلَ بالموّالِ‏

طارَ الهدهدُ النهريُّ‏ — يحملُ في جناحيهِ الأغاني،‏

والكنارُ الحرُّ يحمل من نوافذنا‏ — إلى القمحِ البريدْ‏

يا ليتها امرأة تحطُّ على قبورِ حدادنا‏ — عندَ الغروبْ!‏

يا ليتنا شجرٌ لأحزانِ الجنوبْ!‏ — يا ليتنا..‏

ظلّ الغريب إلى الغريبِ‏ — فيا هديلُ ترفّقي بالناي‏

قد بُحّتْ أغانينا‏ — على البحرِ الشريدْ!‏

وحدي ووحدكِ‏ — إننا ظلاّنِ للزيتونِ‏

ظلٌّ حارسٌ أحزانَ مريمَ في ضريحْ،‏ — ظلٌ على بابِ الكنيسةِ‏

كي يطلَّ على المسيحْ‏ — ظلانِ للزيتونِ‏

تنتظرينَ قربَ البرتقال حزينةً‏ — وأقودُ للأحزان قلبيْ!‏

كانَ موعدنا على بابِ الكنيسةِ‏ — قلتُ:‏

أنتِ الروحُ والحزنُ المشاعُ!‏ — اللوزُ زهرُ الحزنِ‏

والرمانُ قربَ الأرزِ‏ — والطيرُ المسافرُ والضياعُ‏

أأتوبُ من جمعِ الرسائلِ؟‏ — يا هديلُ!‏

وكلما أحببتُ غالبني الهوى،‏ — ويظلّ يربكني الوداعُ‏

ما عادَ للعشاقِ بدرٌ‏ — كي نحبّ حنينهُ العالي،‏

ونرفع روحنا ليديهِ أغنيةً‏ — ولم يعدِ الهلالُ نبيّنا لنراهُ‏

والرؤيا اتساعُ‏ — **‏

ليلٌ وجيتارٌ‏ — لسيدةِ الغناءِ،‏

وكأسُ خمرٍ‏ — عتّقتهُ الريحُ في دمنا‏

وضاعوا!‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحملنا: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
  • حنينا: حَنَى يَحْنِي اِحْنِ حَنْياً وحِنَايَةً [حني]:- العُودَ: عوَّجَهُ؛ حَنى ظهرَه.- العودَ وما شابهه: قشره ولحَاه.- يدَ الرَّجلِ: لواها؛ من حَنَى يدَ غيره فقد أذلَّه.- القوسَ: صنعها.- القوسَ: شدّ وتَرها وثناها/ حنى البناءَ أ …
  • ريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …
  • فراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.

قصائد ذات صلة

  • كأني ما زلتُ أعدو ورائي
  • ندم الحياة المر
  • على شجرة الأرز
  • سبحان كل حمامة بيضاء
  • مائيّةُ الليلِ البيضاء
  • ملكوت الحزن والعاقول*
  • أيقونة الخسران حمال الحطب
  • أرملة مغني الرباب الحزين