ملكوت الحزن والعاقول*

الشاعر: طالب همّاش · البحر: المتدارك

«ملكوت الحزن والعاقول*» من شعر طالب همّاش، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيّهذا الشقيّْ!‏ — لا تواطنْ سوى الخمرِ‏

في وحشةِ الليلِ!‏ — واعسلْ كذئبِ الجزيرةِ‏

إذ يتشمّمُ في شهوةِ الريحِ‏ — رائحةَ الدمِ‏

كالخنجرِ البدويّْ!‏ — ***‏

فخياركَ عزلتكَ الآنَ‏ — فارفعْ بفأسكَ أعلى من الليلِ،‏

واضربْ بجمعِ يديكَ‏ — على حجرِ الوحشةِ‏

الأبديّْ!‏ — ***‏

لن تصافيكَ غيرُ المواويلِ‏ — في أمسياتِ الشمالِ الحزينةِ..‏

سوفَ يظلُّ أساكَ أميراً على النايِ‏ — يا بنَ الطواحِ الشجيّْ!‏

***‏ — فروحكَ أقوتْ، وساكنها الحزنُ‏

والليلُ رمّلَ قلبكَ‏ — واليأسُ في آخرِ الأمرِ خانكْ!‏

***‏ — يا بنَ آوى المهجّر تحت سماءِ البراري‏

الكئيبةِ‏ — لم تبق غيرُ روائح حزنٍ قديم،‏

وأصداءَ تأتي وتذهبُ في آخرِ الليل‏ — موجعةً‏

لتباكي زمانكْ!‏ — ***‏

سيخونكَ كلُّ الذينَ أحبّوكَ‏ — يوماً،‏

ويختنقُ الذئبُ في صدركَ المرّ‏ — بين العواءِ‏

وبين البكاءِ‏ — ويعطشُ صوتُ المواويلِ لليلِ‏

حين يجمُّ كمانكْ!‏ — ***‏

هذهِ الخمرةُ الآن تهدأُ في الروحِ‏ — مثل مياهِ الينابيعِ‏

فاشربْ على حزنِ قلبكَ كأسينِ،‏ — واذهبْ على ساعةِ الحزنِ منفرداً!‏

فالمدى مقفلٌ،‏ — والغيومُ محدّبةُ الحزنِ فوق الهضابِ‏

وأنتَ خسرتَ رهانكْ!‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجمع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
  • تصافيك: تَصَافَى يَتَصَافَى تَصَافَ تَصَافِياً [صفوَ]: - الشخصان: أخلص كلّ منهما الودَّ للآخر.
  • كالخنجر: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ …
  • كذئب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …
  • واضرب: أضْرَبَ يُضْرِبُ إضْراباً :- في المكان: أقام فيه لا يغادره.- عن الشيء: امتنع عنه؛ أضرب عن حضور الجلسات.- عنه: أعرض.-: أطرق؛ أضرب الحزين مفكِّراً.- الخبر: نضج.- القومُ: وقع عليهم الضريب، أي الصقيع.

قصائد ذات صلة

  • كأني ما زلتُ أعدو ورائي
  • ندم الحياة المر
  • حزن صيفيّ
  • على شجرة الأرز
  • سبحان كل حمامة بيضاء
  • مائيّةُ الليلِ البيضاء
  • أيقونة الخسران حمال الحطب
  • أرملة مغني الرباب الحزين