عيناها والحنين

الشاعر: حمزة قناوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«عيناها والحنين» من شعر حمزة قناوي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تلك المسافةُ بين عينيها وأرصفة الشوارع — هي بامتداد دمٍ جرى نوراً ..

.. بأوردةٍ تُوَحِّدُ عاشِقَيْن — هي ذِكرياتٌ قد غَفَت تَحْتَ الغَمَامِ وقد بكى مَطراً

وحَنَّت فاستفاقت بين ذاكِرةٍ وعينْ — تلك المسافةُ لم تكُن إلاَّ زماناً من هوى

عُمرَاً مضى حُلماً كَمَرِّ سحابَتَيْن — مُخَلِّفاً أصداءَ ما تركَ المُغَنِّي في أماسيهِ الشريدةِ من أسى

لحناً تناثرَ في الطريقِ وفي نهايات المَفارِقِ نَغْمَتَيْنِ .. فَنَغْمَتَين — كُلُّ ما تَرَكَ المُغنِّي بين شُرفَتِها وشُرفَتِهِ الحزينةِ

كُلُّ ما تَرَكَ المُغَنِّي من صدى .. — في شُرفَتَيْن !

------------------------------ — هَذي الشَّوارع من قديمٍ قد غَفَت كالحُلمِ ..

.. مُغْمِضةً على الذِكرى — فكيف استيقَظت هذا النهار لتسألَ عابريها

عن ملامِحِ عابِِرَيْن ؟ — مضت بخطوهما الدروبُ إلى الغياب

ترافقا حتى نهايات المدى — وتَبَاعَدَا كَفَرَاشتيْن

لعلَّهُ المطرُ الذي تصحو على إيقاعهِ الذِكرى — فتنتفِضُ الشوارعُ من حنينٍ حينَ فاجأها

ومن ألمٍ لِبَيْن — لعَلَّهُ الوهجُ الذي قد طافَ عينيها اللتين ترامتا لَهَفَاً ..

.. لِتحتَضِنا الدروبَ أسىً — وقد صحت الرؤى

وتناثرت في أُفقِ عينيها الخريفيِّ الملامِحِ — دَمْعَتَينِ فدَمعَتَيْن

مضت كما حُلماً يمُرُّ على الطريقِ — يودُّ لو جازَ المسافةَ للحَنين مُحَلِّقاً ..

.. في غمضِ عينْ ! — جازت مسافَتَها على مطرِ الطريقِ نُجيمةً خطرت على غيمٍ ..

.. كما بُسُط اللُّجينْ — -----------------------------

تلك المسافة بين عينيها وأرصفة الشوارع — هي لم تكُن إلاَّ زماناً من هوى

عُمراً مضى حُلماً كمرِّ سحابَتَيْن ! — مُخلِّفاً أصداء ما تركَ المُغنِّي في أماسيهِ الشريدة من أسى

لحناً تناثر في الطريقِ وفي نهايات المفارق .. — .. نَغْمَتينِ فَنَغْمَتَيْن

كُلُّ ما تَرَكَ المغَنِّي بين شُرْفَتِها وشُرْفَتِهِ الحزينة — كُلُّ ما تركَ المُغَنِّي من صدى

في شُرفَتَيْن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بامتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • تناثر: تَنَاثَرَ يَتَنَاثَرُ تَنَاثُراً : تَفَرَّق؛ تناثر الأَصحابُ كلٌّ في بلد/ يتناثر ورق الشجر في الخريف، أي يتساقط متفرِّقاً/ تناثر كلامُه، أي لم يترابط.
  • توحد: تَوَحَّدَ يَتَوَحَّدُ تَوَحُّدًا :- الشخصُ: أقام وحده؛ توحََّد في داره منصرفًا إلى الكتابة. - بالشيءِ: انفرد به؛ يتوحَّد برأيه ولا يستشيرُ أحدًا. - ـه اللهُ بعصمته: عصمه ولم يَكِلْه إلى غيره.

قصائد ذات صلة

  • الحزن 2
  • الصّدق والرواية المُلّفَّقة
  • عشق
  • تأمُّلات ما قبل الرحيل
  • الحلم على ساحل المتوسط
  • فصولٌ من كتاب الموت
  • أصواتٌ في مُدنِ الموت
  • الغريب