وتسألُ الدار

الشاعر: سعد جرجيس سعيد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

«وتسألُ الدار» من شعر سعد جرجيس سعيد، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَكانَ ما كانَ لا صَوْتٌ يقولُ: هَلا ... للعَائدين... ولا للرَّاحلين كَفَى

لمَّا مشينَا... مَشَيْنَا نحْوَ مَغْرِبِنَا ... ومشرقُ الدار يَبْكِي وحدَهُ أسَفَا

لا تسألوا الدَّارَ... خَلُّوْهَا لِدَمْعَتِها ... حيطانُها... سَقْفُها... الكلُّ قد رَجَفَا

وكانَ ما كانَ ... أهلُ الدارِ قد رَحَلوا ... فكلُّ نافذَةٍ تستنطِقُ الغُرَفَا

وكلُّ بابٍ إلى الأحْزانِ منفتِحٌ ... وألفُ صمتٍ كئيبٍ ههنا وَقَفَا

يا دارُ... والصيفُ قد ألْقَى حدائِقَهُ ... كيف الحديقةُ؟ ماذا أهْدَتِ الشُّرَفَا

كيف النجومُ، نجومَ الصيفِ، هَلْ تعبتْ ... مِن الرَّحيلِ؟ وهل وجهُ السَّماءِ صَفَا؟

وكيفَ أشجارُنا؟ كيفَ الضياءُ بها؟ ... ومَنْ سَقَى العِنَبَ الظَّمْآنَ؟ مَنْ قَطَفَا

كيف الطيورُ؟ وهل تأوي لمَنْزِلنا ... كَيْفَ الظِّلالُ؟ وَمَنْ تَحْتَ الظِّلالِ غَفَا؟

الآن آمنتُ والأشجارُ قد يَبِستْ ... ألَّا مكانَ بهذي الأرضِ للضُّعَفَا

ولا ديارَ لمن ظلَّتْ ديارُهُمُ ... بعيدةً... ودُخَانٌ نحوَهَا عَصَفَا

ماذا يظلُّ... وقد عادَتْ مراكبُهُمْ ... يا طائِرَ الدَّارِ... هم قد أحْرَقُوا السَّعَفَا

لقدْ خَسِرْنَا... خَسِرْنَا صوتَ نخلَتِنَا ... وكانَ صوتُ المُنُى من صُبْحِهَا هَتَفَا

يا طائرَ الدَّارِ عُدْ للدارِ ثانِيَةً ... واقرأْ مدامِعَها هلْ خبَّأتْ شَغَفَا

وقلْ لها: إنَّهم لا دفءَ يَجْمعُهُم ... ولا ظِلالَ... ضَلالٌ، والسَّلامُ جَفَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • حيطانها: (حَيَطَ) الْحَاءُ وَالْيَاءُ وَالطَّاءُ لَيْسَ أَصْلًا، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَهُ فِي الْحِيَاطَةِ وَالْحِيطَةِ وَالْحَائِطِ كُلَّهُ الْوَاوُ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ. (مقاييس اللغة)
  • خلوها: (خَلَوَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَرِّي الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ هُوَ خِلْوٌ مِنْ كَذَا، إِذَا كَانَ عِرْوًا مِنْهُ. وَخَلَتِ الدَّارُ وَغَيْرُهَا تَخْلُو. وَا … (مقاييس اللغة)
  • سقفها: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إني أحبكَ أكثر
  • ألوان لصباح حبيبتي
  • لن يجمع الميناءُ وجهينا
  • لا شيء يحمله المدى
  • كفي ولونُ الجدائل
  • انكسارات آخر الليل
  • صوتٌ من الليل
  • سيرةُ الذي رأى فجرَ الرمالِ