ارتباك

الشاعر: مهدي سلمان · البحر: المديد

«ارتباك» من شعر مهدي سلمان، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذا المساءُ — أقلُّ إرباكاً لقلبي

كلُّ شيءٍ منهُ في الجهةِ الصحيحةِ — صمتُهُ في ذيلِ طاووس

وأعمدةُ الإنارةِ سُلِّطت نحو السديمِ — ووجهُ ظلمتِهِ على وطنٍ

شوارعُهُ إلى الأحشاءِ تُفضي — وحدكِ ازددتِ اقتراباً من يدي

وأنا كبرتُ دقيقتين — وذلكَ الكرسيّ أتقنَ لبسَ جوربِهِ

وتينتنا استوت أنثى — تعلّمت الحياءَ

تعلّمت ثقبَ القلوبِ — بنظرةٍ خجلى

.. — الهواءُ كأنّهُ متشرِّدٌ أعمى

ينامُ بباب غيمتنا — ونطعمُهُ كلامَ الحبِّ

يفتعلُ النعاسَ — ويقذفُ القمرَ المراهقَ بالبذورْ

هذي النجومُ — تُعبّئُ الشهبَ الجريحةَ

بالضياءِ — وتطرقُ الأبوابَ

باحثةً عن اللمساتِ — يا أنثى

مساءُ الحبِّ — غرفتُنا التي تندسُّ فينا

كأسُنا المكسور — بردُ أصابعِ القدمين

جرحٌ غائرٌ — بين المكانِ وفتنةِ الذكرى

أتختلجُ السماءُ — بقاربينِ مسافرين

لحزنِ أغنيةٍ / بنفسجةٍ — ويرتدفانِ موجهما

وبعضَ كلامٍ اشتبهت به لغةٌ — فصارَ قصيدةً أشهى

ويا أنثى — مساءُ الحزنِ

والزمنِ المُصابِ كغيرِهِ — بالمشي عند النومِ

والليلِ الكثيفِ — كرغوةِ الأرواحِ ناضجةً

بكأس السيّد الموت — اعذريني

لستُ في لغةٍ مناسبةٍ — لقرطيكِ اللذين

يُسجِّلانِ عليّ أخطائي — سمائي مُرَّةٌ،

وحديقةُ الصفصاف في شفتيَّ — فاترةٌ

وقلبي وردةٌ عضّت جناح الليل — ..

يا أنثى مساؤكِ ما يظنُّ الصمتُ أو ما يبتغيهِ — مساؤكِ اللون اختفى في خدعةِ الرمّان ..

.. — أما الشيبُ فاشتعلَ النبيُّ بهِ

وأما ما حسبتِ بأنني سأقولهُ — فأنا اشتعلتُ بهِ

دعينا لا نقولُ، ولا نُقالُ — نرتّبُ التينَ الخجولَ على يديها

نقرصُ الكرسيَّ من أحزانِهِ — نمشي سويّاً

أنتِ والكرسيّ في جهةٍ — تعيدان الحقيقةَ للندى

وأنا وتينتنا نغارُ عليكُما — نمشي سوّياً

أصدقاءُ الطينِ والأشياءِ — تمطرُ فوقنا أربابها هذي السماءُ

فينبتُ الصمتُ الرهيفُ على أصابعنا — اعذريني

لستُ مرتبكاً كما يبدو .. — ويبدو أنهُ

لا شيءَ يربكني — ويبدو أنه ..

لا شأنَ -في هذا الذي — يجري بقلبي- للمساء ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السديم: السَّديمُ : التَّعِبُ.-: السَّدِر.-: الماء المُندفِقُ؛ يستقى السّديمُ ما حوله من الأرضِ.-: الضّبابُ الرّقيقُ.-: بُقَعٌ سحابِيّةٌ متوهِّجَة أو مغيمَةٌ في الفضاء ناشئةٌ عن تكاثف عددٍ لا يُحصى من الأجرام السّماويّة أو تصادم …
  • الكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
  • تفضي: [ف ض ي]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَفَضَّيْتُ، أَتَفَضَّى، تَفَضَّ، مصدر تَفَضٍّ. "تَفَضَّى لِعَمَلِهِ" : اِنْفَضَّ، تَفَرَّغَ لَهُ.
  • ثقب: ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَم …

قصائد ذات صلة

  • سهو
  • آدم العاري
  • لن أقول شيئًا هذه المرة
  • يمشي على موتى
  • المرآة في ليل الممرّ
  • الصرخة
  • افتتان الخرافات
  • لو عرفتِ