كيفَ طَوتكَ المنُونُ يا ولدى ؟

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة رثاء

«كيفَ طَوتكَ المنُونُ يا ولدى ؟» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كيفَ طَوتكَ المنُونُ يا ولدى ؟ — وكيفَ أودعتُكَ الثَّرى بيدى ؟

وَاكَبِدِي يا «عَلِيُّ» بَعْدَكَ! لَوْ — كانَت تبلُّ الغليلَ " واكبدى "

فقدُكَ سلَّ العِظامَ مِنِّى ، ورَ — دَّ الصَّبرَ عنِّى ، وفتَّ فى عضُدى

كَم ليلة ٍ فيكَ لاصباحَ لها — سَهِرْتُهَا بَاكِياً بِلاَ مَدَدِ

دَمعٌ وسهد ، وأى ُّ ناظِرة ٍ — تَبْقَى عَلَى الْمَدْمَعَيْنِ والسَّهَدِ؟

لَهفى علَى لَمحة ِ النَّجابة ِ ! لَو — دامَت إلَى أن تَفُوزَ بالسَّددِ

مَا كُنْتُ أَدْرِي إِذْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْـ — ـكَ الْعَيْنَ أَنَّ الْحِمَامَ بِالرَّصَدِ

فَاجَأَنِي الدَّهْرُ فِيكَ مِنْ حَيْثُ لا — أَعْلَمُ خَتْلاً، والدَّهْرُ كَالأَسَدِ

لَوْلاَ اتِّقَاءُ الْحَيَاءِ لاعْتَضْتُ بِالْـ — حِلمِ هُياماً يحيقُ بالجلَدِ

لكنْ أَبَت نفسى الكريمة ُ أن — أَثْلِمَ حَدَّ الْعَزَاءِ بِالكَمَدِ

فليَبكِ قلبِى عليك ، فالعينُ لا — تَبْلُغُ بالدَّمْعِ رُتْبَة َ الْخَلَدِ

إن يكُ أخنَى الردى علَيكَ ؛ فقَد — أخنى أليمُ الضنَى على جسدِى

عَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ تَوْدِيعَ لا — قالٍ ، ولكن توديعَ مُضطهَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الغليل: غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ … (لسان العرب)
  • المدمعين: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • باكيا: كيأ: كاءَ عَنِ الأَمر يَكِيءُ كَيْئاً وكَيْأَة: نَكَل عَنْهُ، أَو نَبَتْ عَنْهُ عينُه فَلَمْ يُرِدْهُ. وأَكاءَ إِكاءَةً وإِكاءً إِذَا أَراد أَمْراً ففاجَأَه، عَلَى تَئِفَّة ذَلِكَ، فَرَدَّه عَنْهُ وهابَهُ وجَبُنَ عَنْهُ[ … (لسان العرب)
  • بالرصد: رصد: الراصِدُ بِالشَّيْءِ: الرَّاقِبُ لَهُ. رَصَدَه بِالْخَيْرِ وَغَيْرِهِ يَرْصُدُه رَصْداً ورَصَداً: يَرْقُبُهُ، ورصَدَه بالمكافأَة كَذَلِكَ. والتَّرَصُّدُ: التَّرَقُّبُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ أَنا لَكَ مُرْصِدٌ بإِ … (لسان العرب)
  • بالسدد: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
  • تبل: تبل: التَّبْل: العَدَاوة، وَالْجَمْعُ تُبُول، وَقَدْ تَبَلَنِي يَتْبُلُنِي. والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عَدَاوَةٌ يُطْلَب بِهَا. يُقَالُ: قَدْ تَبَلَنِي فُلَانٌ وَلِي عِنْدَهُ تَبْل، وَالْجَمْعُ التُّبُول. الْجَوْهَرِ … (لسان العرب)
  • تفوز: فوز: الفَوْزُ: النَّجاءُ والظَّفَرُ بالأُمْنِيَّة والخيرِ، فازَ بِهِ فَوْزاً ومَفازاً ومَفازَةً. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً؛ إِنما أَراد مُوجِبات مَفاوِز وَلَا يَجُوزُ أَن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • عليل أنت مسقمه
  • غلب الوجد عليه فبكي
  • سواي بتحنان الاغاريد يطرب
  • عرف الهوى في نظرتي فنهاني
  • لعزة هذي اللاهيات النواعم
  • ليس الصديق الذي تعلو مناسبه
  • عم الحيا واستنت الجداول