غلب الوجد عليه فبكىٰ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَلَبَ الْوَجْدُ عَلَيْهِ، فَبَكَىوَتَوَلَّى الصَّبْرُ عَنْهُ، فَشَكَا
وتَمنَّى نَظرةً يَشفِي بِهاعِلَّةَ الشوقِ ، فكانَت مَهلَكا
يَا لَهَا مِنْ نَظْرَةٍ ! مَا قَارَبَتْمَهْبِطَ الْحِكْمَةِ حَتَّى انْهَتَكَا
نَظرَةٌ ضَمَّ عَليها هُدبَهُثُمَّ أَغْرَاهَا، فَكَانَتْ شَرَكَا
غَرَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي حُبَّهُوسَقتهُ أدمُعِي حَتَّى زكا
آهِ مِنْ بَرْحِ الْهَوَى ! إِنَّ لَهُبينَ جَنبَيَّ منَ النارِ ذكا
كانَ أبقَى الوجدُ مِنِّي رمقاًفَاحْتَوَى الْبَيْنُ عَلَى مَا تَرَكَا
إنَّ طَرفِي غَرَّ قَلبِي ، فَمَضىفِي سَبِيلِ الشَّوْقِ حَتَّى هَلَكَا
قَدْ تَوَلَّى إِثْرَ غِزْلَانِ النَّقَالَيْتَ شِعْرِي ، أَيَّ وَادٍ سَلَكَا
لم يَعُد بعدُ ، وظنِّي أنَّهُلَجَّ فِي نَيْلِ الْمُنَى فَارْتَبَكَا
ويحَ قَلبِي من غَريمٍ ماطِلٍكُلَّما جدَّدَ وعداً أفَكا
ظنَّ بِي سوءاً وقد ساوَمتهُقُبلَةً ، فازورَّ حَتَّى فَرِكا
فاغتفِرها زَلَّةً من خاطِئٍلَمْ يَكُنْ بِاللَّهِ يَوْماً أَشْرَكَا
يَا غَزَالًا نَصَبَتْ أَهْدَابُهُبِيَدِ السِّحْرِ لِضَمِّي شَبَكَا
قَد مَلكتَ القلبَ، فاستوصِ بهِإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى مَنْ مَلَكَا
لاَ تُعَذِّبْهُ عَلَى طَاعَتِهِبعدَ ما تيَّمتَهُ ، فَهو لَكا
غَلَبَ الْيَأْسُ عَلَى حُسْنِ الْمُنَىفِيكَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الضِّحْكِ الْبُكَا
فَإِلَى مَنْ أَشْتَكِي مَا شَفَّنِيمِنْ غَرَامٍ ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى ؟
سَلَكَتْ نَفْسِي سَبِيلًا فِي الْهَوَىلَمْ تَدَعْ فِيهِ لِغَيْرِي مَسْلَكَا
عن القصيدة
«غلب الوجد عليه فبكىٰ» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الكاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.