الأمل البعيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا لِلْأَمَانِيالطَّافِيَاتُ عَلَى رُمُوشِكَ
أَطْفَأَتْ وَمَضَاتِ عِشْقٍ يَجْتَوِيكْضَرَبَاتُ قَلْبِكَ
مِنْ ضَرِيبَةِ ذَلِكَ الْحُلْمِ الَّذِيأَسْكَنْتَهُ بِيَ
لَنْ تَقِيكْأَنْفَاسُكَ الْمَسْفُوحَةُ
اتَّشَحَتْ خُيُوطَ الْفَجْرِأَوْدِيَةَ الْبَرَاءَةِ
رَجْفَةَ الْهُدْبِ الْمُكَحَّلِفِي عُيُونِ الطِّفْلِ فِيكْ !
*** ***هَلْ يَا تُرَى لِبَنَاتِ فِكْرِكَ ثَوْرَةٌ
أَكَلَتْ مَبَاسِمَهَا الذِّئَابْوَ جَلَسْتَ وَحْدَكَ وَ التَّشَفِّيَ
تَلْفِظُ الْآهَ الْمُدَمَّىإِثْرَ حُبٍّ لَا تَعِيهِ وَ لَا يَعِيكْ ؟!
*** ***إِلْعَقْ نُوَاحَكَ
أَوْ إِذَا مَا شِئْتَخَلِّ جِرَاحَكَ الدَّكْنَاءَ
يَلْعَقُهَا الذُّبَابْوَ مُنَاكَ
تَرْكُضُ فِي دَهَالِيزِ الْمَرَارَةِ وَ الْعَذَابْوَاعْلَمْ بِأَنَّ الْحُبَّ مَجْدٌ
إِنَّمَامَا لَمْ تَكُنْ جَلْداً عَلَى أَزَمَاتِهِ
لَا يَصْطَفِيكْ*** ***
إِنَّ الْحَيَاةَ مَعَارَةٌوَ لَسَوْفَ يَسْفِكُكَ الدَّمُ
النَّتْنُالَّذِي آثَرْتَ أَنْ
لَا تَسْفِكَهْأَنَا أَنْتَ ، أَنْتَ أَنَا
وَ قَدْحَطَّ الزَّمَانُ عَلَى فُؤَادِي
أَيْ فُؤَادِكَسُنْبُكَهْ
*** ***وَ ظَنَنْتُكَ الظِّلَّ الْعَتِيدْ
وَ جَرَرْتُ أَسْمَالَ الرَّزَايَانَحْوَ قِبْلَتِكُمْ أُرِيدْ
وَ تَزَيَّنَتْ فِيَّ الصَّبَايَاوَ طَوَتْ جِرَاحِي بَعْضَهَا
وَ تَنَفَّسَتْ غَيَّ الْحَيَاةِ الْمُنْهَكَهْوَ سَدَدْتُ نَزْفاً فِي الْوَرِيدْ
لِأَقْمَعَ الْيَأْسَ الْمُدَمِّرَأَنْ يَجِيءَ فَيَسْلُكَهْ
وَ بَدَأْتُ أَرْقُصُ مِنْ بَعِيدْوَ سَمِعْتُ نَبْضَكَ قَائِلاً
هَلْ مِنْ مَزِيدْ ؟وَ تَلَأْلَأَتْ نَجَمَاتُ دَمْعِي
فِي دُجىً مَا أَحْلَكَهْ !لِتَقُولَ فِي حُزْنٍ سَعِيدْ
: هَذَا شَرِيدٌ تَلْتَقِي أَوْجَاعَهُأَوْجَاعُ مُلْتَاعٍ شَرِيدْ
*** ***أَنَا فِي عُيُونِكَ دُرَّةٌ
لَكِنَّنِي مَصْهُورَةٌ فِي بُوتَقَهْأَنَا فِي ظُنُونِكَ حُرَّةٌ
لَكِنَّنِي فِي شَرْنَقَهْوَ بَنَاتُ طَارِقَ فِي بِلَادِي
كُلُّهُنَّيَمُتْنَ تَحْتَ الْمِطْرَقَهْ
*** ***وَ نَصَبْتَ لِي نُصُبَ الْخَيَالِ مَصَائِدَا
رَتَّلْتَنِي عَبْرَ الْأَثِيرِ قَصَائِدَاوَجْداً
عَذَاباًبَلْ لَذَائِذَ مُحْرِقَهْ
وَ رَمَيْتَ لِي صُبْحاًتُكَلِّلُهُ الزُّهُورْ
عُمْراًيُبَدِّدُ خَوْفَهُ دِفْءُ الثِّقَهْ
وَ سَحَبْتَنِي نَحْوَ الْأَمَانِي الْمُشْرِقَهْفَتَجَرَّدَتْ كُلُّ الْغَوَانِي فِي كِيَانِي
وَ اشْرَأَبَّ عَلَى طُلُولِ الذَّاتِعُرْسٌ عَامِرٌ
بالصوصواتِالنونواتِ
الزَّقْزَقَهْوَ تَكَشَّفَتْ كُلُّ الْمَعَانِي عَنْ مَعَانِ
وَ انْبَثَّ فِي وَهَجِ الْأُنُوثَةِفَوْحُ عِطْرٍ
رَوْحُ خَمْرٍبَوْحُ شِعْرٍ
مُطْلَقَاتٌ ..فِي حَيَاةٍ مُطْلَقَهْ
*** ***أَحَبِيبَتِي ..
وَ تَوَثَّبَ الْقَلْبُ الْمُغَفَّلُوَيْحَهُ
لِنِدَاءِ إِنْسَانٍ أَثَارَتَأَلُّقَهْ
يَا وَيْحَهُمَا كَانَ أَعْقَلَهُ
إِذِ اسْتَحْلَى هَوَاكَوَ أَحْمَقَهْ !
وَ سَكَبْتَ فِي وَعْيِي جُنُوناًلَا يُرَوِّيهِ اخْتِزَالُ دَمِي
وَ أَوْجَاعِيحَنَاناً أَوْ مِقَهْ
*** ***مِسْكِينَةٌ جِدّاً قُلُوبُ الْعَاشِقِينْ
يَلْهُو بِهَا الْخَطَرُ الْمُخَبَّأُفِي أَفَانِينِ الظُّنُونْ
وَ يَهُدُّهَا سَفَرُ الْمَوَاجِعِفَوْقَ أَشْرِعَةِ الْفَوَاجِعِ
يَرْسُمُونَ الْوَهْمَ فِي فَلَكِالْعُيُونْ
وَ الْخُلْدَ فِي رَيْبِ الْمَنُونْوَ الْعَبْقَرِيَّةَ فِي الْجُنُونْ
*** ***لَسْتُ الثُّرَيَّا .
إِنَّمَا أَنَا دُمْيَةٌرَسَمَتْ مَلَامِحَهَا عَلَى جَسَدِي
التَّقَالِيدُ السَّخِيفَةُوَ ارْتَأَتْ قُدْسِيَّةُ الْأَعْرَافِ
كَوْنِي هَكَذَادُونَ شِفَاهِ أَوْ عُيُونْ
وَ بِرَغْمِ أَنِّي كُلُّ هَذَا الْكَوْنِإِلَّا أَنَّنِي
إِنْ لَمْ يَقُلْ لِي سَيِّدِي : كُونِي بِأذْنِيلَنْ أَكُونْ
أَأُ حِبُّ ؟أَضْحَكْتَ دُمُوعِي
وَ هِيَ لَمْ تَضْحَكْ بَتَاتاً مُنْذُ حِينْفَالدَّمْعَةُ الْبَيْضَاءُ فِي
مَوْرِثِنَا اللُّغَوِيِّأُنْثَى..
وَ لِأَيِّ أُنْثَى عِنْدَنَاقَيْدَانِ مُخْتَلَقَانِ
مِنْ عُرْفٍ وَ دِينْ .مَا لِلْأَمَانِي
الطَّافِيَاتُ عَلَى رُمُوشِكَأَطْفَأَتْ وَمَضَاتِ عِشْقٍ يَجْتَوِيكْ
ضَرَبَاتُ قَلْبِكَمِنْ ضَرِيبَةِ ذَلِكَ الْحُلْمِ الَّذِي
أَسْكَنْتَهُ بِيَلَنْ تَقِيكْ
أَنْفَاسُكَ الْمَسْفُوحَةُاتَّشَحَتْ خُيُوطَ الْفَجْرِ
أوديةَ البراءةِرجفةَ الهُدبِ المكحّلِ
فِي عُيُونِ الطِّفْلِ فِيكْ !*** ***
هَلْ يَا تُرَى لِبَنَاتِ فِكْرِكَ ثَوْرَةٌأَكَلَتْ مَبَاسِمَهَا الذِّئَابْ
وَ جَلَسْتَ وَحْدَكَ وَ التَّشَفِّيَتَلْفِظُ الْآهَ الْمُدَمَّى
إِثْرَ حُبٍّ لَا تَعِيهِ وَ لَا يَعِيكْ ؟!*** ***
إِلْعَقْ نُوَاحَكَأَوْ إِذَا مَا شِئْتَ
خَلِّ جِرَاحَكَ الدَّكْنَاءَيَلْعَقُهَا الذُّبَابْ
وَ مُنَاكَتَرْكُضُ فِي دَهَالِيزِ الْمَرَارَةِ وَ الْعَذَابْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْحُبَّ مَجْدٌإِنَّمَا
مَا لَمْ تَكُنْ جَلْداً عَلَى أَزَمَاتِهِلَا يَصْطَفِيكْ
*** ***إِنَّ الْحَيَاةَ مَعَارَةٌ
وَ لَسَوْفَ يَسْفِكُكَ الدَّمُالنَّتْنُ
الَّذِي آثَرْتَ أَنْلَا تَسْفِكَهْ
أَنَا أَنْتَ ، أَنْتَ أَنَاوَ قَدْ
حَطَّ الزَّمَانُ عَلَى فُؤَادِيأَيْ فُؤَادِكَ
سُنبُكَهْ*** ***
وَ ظَنَنْتُكَ الظِّلَّ الْعَتِيدْوَ جَرَرْتُ أَسْمَالَ الرَّزَايَا
نَحْوَ قِبْلَتِكُمْ أُرِيدْوَ تَزَيَّنَتْ فِيَّ الصَّبَايَا
وَ طَوَتْ جِرَاحِي بَعْضَهَاوَ تَنَفَّسَتْ غَيَّ الْحَيَاةِ الْمُنْهَكَهْ
وَ سَدَدْتُ نَزْفاً فِي الْوَرِيدْلِأَقْمَعَ الْيَأْسَ الْمُدَمِّرَ
أَنْ يَجِيءَ فَيَسْلُكَهْوَ بَدَأْتُ أَرْقُصُ مِنْ بَعِيدْ
وَ سَمِعْتُ نَبْضَكَ قَائِلاًهَلْ مِنْ مَزِيدْ ؟
وَ تَلَأْلَأَتْ نَجَمَاتُ دَمْعِيفِي دُجىً مَا أَحْلَكَهْ !
لِتَقُولَ فِي حُزْنٍ سَعِيدْ: هَذَا شَرِيدٌ تَلْتَقِي أَوْجَاعَهُ
أَوْجَاعُ مُلْتَاعٍ شَرِيدْ*** ***
أَنَا فِي عُيُونِكَ دُرَّةٌلَكِنَّنِي مَصْهُورَةٌ فِي بُوتَقَهْ
أَنَا فِي ظُنُونِكَ حُرَّةٌلَكِنَّنِي فِي شَرْنَقَهْ
وَ بَنَاتُ طَارِقَ فِي بِلَادِيكُلُّهُنَّ
يَمُتْنَ تَحْتَ الْمِطْرَقَهْ*** ***
وَ نَصَبْتَ لِي نُصُبَ الْخَيَالِ مَصَائِدَارَتَّلْتَنِي عَبْرَ الْأَثِيرِ قَصَائِدَا
وجداًعذاباً
بَلْ لَذَائِذَ مُحْرِقَهْوَ رَمَيْتَ لِي صُبْحاً
تُكَلِّلُهُ الزُّهُورْعُمْراً
يُبَدِّدُ خَوْفَهُ دِفْءُ الثِّقَهْوَ سَحَبْتَنِي نَحْوَ الْأَمَانِي الْمُشْرِقَهْ
فَتَجَرَّدَتْ كُلُّ الْغَوَانِي فِي كِيَانِيوَ اشْرَأَبَّ عَلَى طُلُولِ الذَّاتِ
عرسٌ عامرٌبالصوصواتِ
النُّونَوَاتِالزَّقْزَقَهْ
وَ تَكَشَّفَتْ كُلُّ الْمَعَانِي عَنْ مَعَانِوَ انْبَثَّ فِي وَهَجِ الْأُنُوثَةِ
فَوْحُ عِطْرٍرَوْحُ خَمْرٍ
بَوْحُ شِعْرٍمُطْلَقَاتٌ ..
فِي حَيَاةٍ مُطْلَقَهْ*** ***
أَحَبِيبَتِي ..وَ تَوَثَّبَ الْقَلْبُ الْمُغَفَّلُ
وَيْحَهُلِنِدَاءِ إِنْسَانٍ أَثَارَ
تَأَلُّقَهْيَا وَيْحَهُ
مَا كَانَ أَعْقَلَهُإِذِ اسْتَحْلَى هَوَاكَ
وَ أَحْمَقَهْ !وَ سَكَبْتَ فِي وَعْيِي جُنُوناً
لَا يُرَوِّيهِ اخْتِزَالُ دَمِيوَ أَوْجَاعِي
حَنَاناً أَوْ مِقَهْ*** ***
مِسْكِينَةٌ جِدّاً قُلُوبُ الْعَاشِقِينْيَلْهُو بِهَا الْخَطَرُ الْمُخَبَّأُ
فِي أَفَانِينِ الظُّنُونْوَ يَهُدُّهَا سَفَرُ الْمَوَاجِعِ
فَوْقَ أَشْرِعَةِ الْفَوَاجِعِيَرْسُمُونَ الْوَهْمَ فِي فَلَكِ
الْعُيُونْوَ الْخُلْدَ فِي رَيْبِ الْمَنُونْ
وَ الْعَبْقَرِيَّةَ فِي الْجُنُونْ*** ***
لَسْتُ الثُّرَيَّا .إِنَّمَا أَنَا دُمْيَةٌ
رَسَمَتْ مَلَامِحَهَا عَلَى جَسَدِيالتَّقَالِيدُ السَّخِيفَةُ
وَ ارْتَأَتْ قُدْسِيَّةُ الْأَعْرَافِكَوْنِي هَكَذَا
دُونَ شِفَاهِ أَوْ عُيُونْوَ بِرَغْمِ أَنِّي كُلُّ هَذَا الْكَوْنِ
إِلَّا أَنَّنِيإِنْ لَمْ يَقُلْ لِي سَيِّدِي : كُونِي بِأذْنِي
لَنْ أَكُونْأَأُ حِبُّ ؟
أَضْحَكْتَ دُمُوعِيوَ هِيَ لَمْ تَضْحَكْ بَتَاتاً مُنْذُ حِينْ
فَالدَّمْعَةُ الْبَيْضَاءُ فِيمَوْرِثِنَا اللُّغَوِيِّ
أُنْثَى..وَ لِأَيِّ أُنْثَى عِنْدَنَا
قَيْدَانِ مُخْتَلَقَانِمِنْ عُرْفٍ وَ دِينْ .
عن القصيدة
«الأمل البعيد» من شعر هدى السعدي، من العصر الحديث، وتقع في ١٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.