مناحة النخيل

الشاعر: هدى السعدي · البحر: المتدارك

«مناحة النخيل» من شعر هدى السعدي، من العصر الحديث، وتقع في 94 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اللونُ الأسمرُ — يضحكُ مذلولاً

و الأنفُ المسلولُ كسيفٍ عربيٍّ — أفطَسَهُ ( الكولا )

و السيفْ — انسلّت منه دواعي الحيفْ

صارت / صارِ ، غبارَ سلام ٍ — أو ذرات هُيولى !

هذا وجهٌ — يحملُ وجهي ..

لا أعرفهُ ! — و حقولُ الحنطةِ في بغدادْ

تتيممُ برذاذ الشمسْ — و لهيبُكِ دجلةُ ما أبهاهْ

بعيون فراشاتٍ جذلى — في سعف النخلاتِ السُّمرْ

لا يتواشَجُ هذا التكييفُ العصريُّ — و سيرتَها الأولى .

* * * — حمورابي

يخلعُ شاربهُ — يلبسُ نظارةَ ( هيب هوب )

و ( باروكةَ ) صوفيا لورين — و حمائلَ نِهدَيْ مونيكا !

عَشتارُ — تلوِّح بالكأس

تُراقص ذاك الجرذَ — القابعَ في ( الجحر الأبيض )

و بعد السهرةِ تقبضُ شيكا ! — و الحَجاج الثالثُ و الخمسونَ

يعلِّق أوسمةَ الشرفِ المفقودِ — على أكتاف الجيش القادم من أمريكا !

و هنالك وجهٌ يرقبنا — يستعربُ حتى نستغربْ

و يقهقهُ لغباء المسرح — جذلاً .. معدومَ الشفتينْ

* * * — جدّي :

الأرضُ كلونكَ ياجَدّي — و خطوطُ اللغز مُعَمّاةٌ

و حروفُ النَصِّ مُدَمّاةٌ — و غضونُ جبينكَ ترسمها الأحقابُ

نشيجاً — يتموّج كالشِّعر الموشوم على خد الصحراءْ

و الكونُ الأغبرُ يا جدّي — زحلت فيه الشمسُ المخدوعةُ

عن زُحَل ٍ — و احتلّ العقربُ يا جدّي

برجَ العذراءْ ! — * * * * * * * *

يا وطني — يا حبي الأحلى و الأغلى

يا مثَلي الأعلى و الأكبرْ — وطني

يا غيثاً بَشَّرَ بالخصبِ — فجفّ فراتُ الأمل النابض ِ

لمّا أمطرْ — و طني

يا نخلاً لقّحه الريحُ الغربيُّ — فأطلعَ بين السعفاتِ

مُسوخَ بني الأصفرْ — وطني

يا سجنَ عُبيد ٍ — يا وشماً في خَدِّ دليلهْ

و سواراً في معصم عفراءْ — يا قُمْريّاً في أحشائي

قد ختل الغاوون هديلهْ — يا مهراً خلّفه جدّي

فاغتال الحسادُ صهيلهْ — * * * * * * * *

عزلاءٌ .. — ما عندي خنجرْ

لكني من أجل عُلاكْ — سأقتل نفسي يا وطني

بسلاح أخطرْ — بمتاعب عشقك يا وطني

و فنونِ هواكْ — و يا .. لقتيلين ِ

و كلٌ في خافق صاحبه يُقبرْ — فإذا جاء الوعدُ حبيبي

يُبعثُ كلٌّ من قلب الآخر ِ — من رحم الوطن القابع ِ

في وطن الأرحام .. الأخضرْ — لن يفهمني غيرُ ثراكْ

و دماءُ الأبطال الأطهَرْ — لن يفهم أوجاعَ فؤادي

إلا صوتُ الغضب الأكبرْ — و لسوف نقاوم يا وطني

و لسوف نموت لكي تُزهِرْ — قسما بالله و بالأقصى

و بماء النهرين .. ( الأحمر ) — ستموتُ الغربان جميعاً

و غداً نثأر — نثأر ..نثأر

اللونُ الأسمرُ — يضحكُ مذلولاً

و الأنفُ المسلولُ كسيفٍ عربيٍّ — أفطَسَهُ ( الكولا )

و السيفْ — انسلّت منه دواعي الحيفْ

صارت / صارِ ، غبارَ سلام ٍ — أو ذرات هُيولى !

هذا وجهٌ — يحملُ وجهي ..

لا أعرفهُ ! — و حقولُ الحنطةِ في بغدادْ

تتيممُ برذاذ الشمسْ — و لهيبُكِ دجلةُ ما أبهاهْ

بعيون فراشاتٍ جذلى — في سعف النخلاتِ السُّمرْ

لا يتواشَجُ هذا التكييفُ العصريُّ — و سيرتَها الأولى .

* * * — حمورابي

يخلعُ شاربهُ — يلبسُ نظارةَ ( هيب هوب )

و ( باروكةَ ) صوفيا لورين — و حمائلَ نِهدَيْ مونيكا !

عَشتارُ — تلوِّح بالكأس

تُراقص ذاك الجرذَ — القابعَ في ( الجحر الأبيض )

و بعد السهرةِ تقبضُ شيكا ! — و الحَجاج الثالثُ و الخمسونَ

يعلِّق أوسمةَ الشرفِ المفقودِ — على أكتاف الجيش القادم من أمريكا !

و هنالك وجهٌ يرقبنا — يستعربُ حتى نستغربْ

و يقهقهُ لغباء المسرح — جذلاً .. معدومَ الشفتينْ

* * * — جدّي :

الأرضُ كلونكَ ياجَدّي — و خطوطُ اللغز مُعَمّاةٌ

و حروفُ النَصِّ مُدَمّاةٌ — و غضونُ جبينكَ ترسمها الأحقابُ

نشيجاً — يتموّج كالشِّعر الموشوم على خد الصحراءْ

و الكونُ الأغبرُ يا جدّي — زحلت فيه الشمسُ المخدوعةُ

عن زُحَل ٍ — و احتلّ العقربُ يا جدّي

برجَ العذراءْ ! — * * *

يا وطني — يا حبي الأحلى و الأغلى

يا مثَلي الأعلى و الأكبرْ — وطني

يا غيثاً بَشَّرَ بالخصبِ — فجفّ فراتُ الأمل النابض ِ

لمّا أمطرْ — و طني

يا نخلاً لقّحه الريحُ الغربيُّ — فأطلعَ بين السعفاتِ

مُسوخَ بني الأصفرْ — وطني

يا سجنَ عُبيد ٍ — يا وشماً في خَدِّ دليلهْ

و سواراً في معصم عفراءْ — يا قُمْريّاً في أحشائي

قد ختل الغاوون هديلهْ — يا مهراً خلّفه جدّي

فاغتال الحسادُ صهيلهْ — * * *

عزلاءٌ .. — ما عندي خنجرْ

لكني من أجل عُلاكْ — سأقتل نفسي يا وطني

بسلاح أخطرْ — بمتاعب عشقك يا وطني

و فنونِ هواكْ — و يا .. لقتيلين ِ

و كلٌ في خافق صاحبه يُقبرْ — فإذا جاء الوعدُ حبيبي

يُبعثُ كلٌّ من قلب الآخر ِ — من رحم الوطن القابع ِ

في وطن الأرحام .. الأخضرْ — لن يفهمني غيرُ ثراكْ

و دماءُ الأبطال الأطهَرْ — لن يفهم أوجاعَ فؤادي

إلا صوتُ الغضب الأكبرْ — و لسوف نقاوم يا وطني

و لسوف نموت لكي تُزهِرْ — قسما بالله و بالأقصى

و بماء النهرين .. ( الأحمر ) — ستموتُ الغربان جميعاً

و غداً نثأر — نثأر ..نثأر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحيف: حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم. حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ؛ وَرَجُلٌ حائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ ا …
  • الكولا: الكُولاَ : جنس أشجار برّيّة وزراعيّة من فصيلة البرازيّات، ثمارها قرون تُغلِّف لوزتين إلى عشر لوزات كلويّة الشكل، لبابها مأكول مغذٍّ ينشِّط القلب وينبّه الأعصاب (معـ).
  • المسلول: المَسْلُولُ : المُصابُ بِداءِ السُّلِّ؛ لا خَطَرَ على حياة المَسْلولِ اليومَ.
  • انسلت: انْسَلَتَ يَنْسلِتُ انْسِلاتاً : انسلَّ، أي خرج خِفْيةَ ؛ دخل اللِّصُّ إلى الدار وانسلت منها من غير أن يشعر به أحد.
  • برذاذ: الرَّذَاذُ : المطر الخفيفُ الضَّعيف الصَّغير القَطْر كأنَّه الغُبَار؛ تساقط رَذَاذُ المطر على العشبِ فنضرت خُضْرَتُه.
  • بعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.

قصائد ذات صلة

  • قيود الأحرار
  • خلال رحيل العمر
  • أبوّة العدم
  • الأمل البعيد
  • دموع الشموع
  • ذهاب ٌ بلا إياب
  • نجوى
  • باختصار